كتب - أحمد شعبان:
أكدت جبهة "علماء ضد الانقلاب" الاستفتاء القادم على دستور لجنة الخمسين الباطلة لا تجوز المشاركة فيه شرعًا، ولو بـ "لا"، لأنه من باب التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى عنه الله ورسوله.
وقالت الجبهة - في بيان لها وصل نافذة مصر نسخة منه - إن جبهة علماء ضد الانقلاب وهي تتابع الأحداث الجسام التي تمر بها مصر، والمهازل القضائية التي تجري ، من تبرئة رموز نظام المخلوع، على رأسهم الفريق أحمد شفيق، ونجلي المخلوع، وبراءة مجرمي أحداث بورسعيد، وأحمد عز، وغيرهم، في الوقت الذي تلفق فيه التهم للبرآء، رموز الفكر والسياسة من معارضي الانقلاب ، وتتابع ما يجري من أحداث تصطبغ بالصبغة السياسية والصراع الدموي، فإنها توجه إلى الشعب المصري هذه النداءات:
أولا: الاستفتاء القادم على دستور لجنة الخمسين الباطلة لا تجوز المشاركة فيه شرعًا، ولو بـ "لا"؛ لأن المشاركة تفضي إلى إصباغ الشرعية على من لا شرعية له، بل على من انقلب على الشرعية، وكمم الأفواه، وأهدر إرادة الشعب المصري، وهو من باب التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى عنه الله ورسوله.
ثانيا: أن "الدستور الجديد" ألغى كل ما يتصل في دستور 2012م من مواد تتصل بالهوية والقيم الأخلاقية، وما يتعلق بمكافحة الفساد والتنمية والاستقلال الوطني، واستقلال السلطات، إلى مواد تعيد ما كان في عصر المخلوع على ما كان عليه بل أكثر.
ثالثا: أن "الدستور الجديد" جعل من العسكر سلطة فوق السلطات الثلاث، بل جعلهم دولة فوق الدولة، وليس داخلها، في الوقت الذي يجب أن تكون فيه وظيفة المؤسسة العسكرية حماية الحدود وحفظ الأمن القومي للبلاد.
وحذرت الجبهة جموع الشعب المصري من المشاركة في الاستفتاء القادم؛ لأن سلطات الانقلاب تريد أن تجعله تفويضًا بمزيد من القتل وإراقة الدماء؛ فالأهم عندهم وجود الحشد حتى لو كان بـ "لا" رغبة في إضفاء شرعية على 30 يونيو، لأنهم سيمررونه قطعا عبر التزوير بما ألغوه من إعلان للنتائج في اللجان الفرعية، مضيفة أن هذا ما يحدو الجبهة أن تدعو جماهير الشعب المصري إلى مقاطعة الاستفتاء. "وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ". سورة هود: 113.

