نافذة مصر
أكد الدكتور محمد محسوب، وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية السابق، أن المشاركة في الاستفتاء على تعديلات لجنة الخمسين لدستور 2012 المعطل، تمثل "شرعنة" للانقلاب العسكري، مطالبًا رافضي الانقلاب بالامتناع عن المشاركة في الاستفتاء.
وقال محسوب خلال لقاء عبر فضائية الجزيرة مساء اليوم: "هم يحاولون شرعنة الانقلاب ووضع الدستور خطوة يسعى إليها الانقلابيون لتحويله من عمل لا شرعي إلى عمل غير شرعي وطبقًا للقانون. إن الإجراء الداخلي للشرعنة قد ينعكس إلى إقرار دولي بالانقلاب الذي لم يحصل على الرضا الدولي إلى الآن، ولكن الثابت أن المجتمع الدولي لن يعترف بتلك الخطوة طالما غابت مشاركة الشعب عنها".
واضاف أن مؤسسات الدولة التابعة للنظام الانقلابي نجحت في عمل الانقلاب ولكنها فشلت في ادارته، وحسني مبارك خلال 30 عام جعل مؤسسات الدولة أدوات في يد النظام بما فيهم القضاء.
وأشار إلى أن مصر شهدت بعد 25 يناير 3 انقلابات عسكرية اثنان منها ناعمان والأخير دموي فاشي، الانقلاب الاول في يونيو 2011 حينما ماطل المجلس العسكري ومد الفترة الانتقالية، والثاني في يونيو 2012 حينما تم حل مجلس الشعب وأصدر المجلس العسكري إعلانا دستورا حاذ به السلطة التشريعية لنفسه بالقوة، مشيرا إلى ان أي رئيس منتخب كان سيتم الانقلاب عليه.
وقلل محسوب من الحديث عن خطوة جديدة نحو المستقبل بالانتهاء من تعديلات الدستور الشرعي، لاسيما أن العنوان الأبرز لما تشهده البلاد في الآونة الأخيرة هو "انقلاب عسكري" كامل الأركان بالإطاحة بالمسار الديمقراطي للدولة المصرية، مشيرًا إلى أن كل التفصيلات التي تندرج ضمن السلطة الانقلابية، تمثل عملاً غير شرعي.
وأكد أنه تم حصر اعداد الشهداء الذين سقطوا بعد الانقلاب العسكري بالاسم والسن والعنوان ووصل عدد الشهداء إلى 6800 شهيد، مشيرا إلى أنه تم تقديم بلاغات في عدد من الدول الغربية ضد مجازر الانقلابيين في مصر وبدأ التحقيق فيها بالفعل وبشكل رسمي.

