نافذة مصر 

 
 
 أكد العميد صفوت الزيات الخبير الإستراتيجي أن ما حدث من انقلاب عسكري يوم 3 يوليو يتعدى في فداحته يوم 5 يونيو 1967 ويتعدى الاحتلال وكان صعبًا ومؤلمًا وسبَّب حزنًا شديدًا.
 
وقال خلال لقائه على قناة  "الجزيرة مباشر مصر"- إنه لا يمكن أن يتصور أن قائدًا عامًّا للجيش المصري يعزل قائده الأعلى، مشيرًا إلى أن الدستور عندما يقول إن الجيش ملك للشعب فلا يذهب قائد عام ليطلب تفويضًا من الشعب وإنما الشعب ينتخب رئيسًا وقائدًا أعلى ويختاره وعندما يصدر القائد الأعلى المنتخب من الشعب فكأن الأمة بكاملها هي التي أصدرت الأمر للجيش.
 
وأكد أن أخطر ما جاء في خطاب السيسي هو تقسيم الشعب على أساس أخلاقي فهو يخاطب المواطنين الشرفاء الأمناء أن يخرجوا ليعطوه تفويضًا، وبالضرورة من لم يخرج مؤيدًا له فهو مواطن غير شريف وغير أمين.
 
وأشار إلى أن السيسي يبدو أنه استمع إلى كهنة الستينيات ولم يكن القرار محسوبًا جيدًا، مؤكدًا أن خطاب السيسي اليوم يعكس محنة قيادة ومشكلة عند القائد العام.
 
وأوضح أن القوانين موجودة وتكفي ويزيد والنظم وكل الفرق تعرف دورها والإرهاب في سيناء هناك إجراءات معروفة لمواجهته، ولا يحتاج الجيش إلى تفويض وإنما تحتاج قيادته إلى نصح وإرشاد.
 
وأكد أن العالم لم يصل إلى تعريف للإرهاب، متسائلاً: هل من يتجمعون في الميادين مؤيدون للشرعية ورافضون للانقلاب هم الإرهابيين ؟ مؤكدا ضرورة توضيح جميع المصطلحات قبل أن أعطي تفويضًا أو مهمة معاودًا السؤال: هل تريديون قتل من في ميادين مصر؟
 
وقال: يبدو أن السيسي تجاوز كل النصائح وكنت أتمنى أن يطلب مقابلة القادة السياسيين الذين لهم تأثير في الاعتصامات هم مصريون وكلنا مصريون، مؤكدًا ضرورة أن يجلس إليهم السيسي، لافتًا إلى أنه ليس مهمًا أن أبدأ حربًا، ولكن الأهم هو كيف سأنهي إطلاق النار.
 
وخاطب السيسي قائلاً: المعتصمون في النهضة ورابعة العدوية أمانة في رقبتك قبل من في ميدان التحرير أنت قلت "لن نكون رجالا اذا تم ترويع مصري" ونحن نرى الترويع في كل مكان لا تسمح لضلالة توصية قد تأخذك بعيدًا؛ لأن نصر الله قريب.
 
وأكد أن أخطر شيء وأهم شيء هو الصلب القيمي والأخلاقي للجيش المصري وليس المادي، مشيرًا إلى أنه حتى عندما انكسر الجيش المصري في حرب 1967 وعبر إلى الضفة الغربية ولكن كان هناك التحام بين الشعب والجنود وإن كانوا بلا سلاح؛ لأنهم يقومون بالدفاع عن الوطن والشعب.
 
وأوضح أن الأمريكيين عندما أرادوا دخول العراق ذهب رئيس الأركان إلى الرئيس الأمريكي وطلب منه مبررًا أخلاقيًّا لدخول دولة وإسقاط عاصمتها وقال له إن أفضل للجنود أن يعودوا إلى خالقهم في صناديق من أن يعودوا إلى بلادهم بالخزي والعار.
 
وأكد أنه لا يمكن لقائد أن يأمر قواته أن تضرب شعبها، مشددًا على أن مصر في رابعة العدوية والنهضة وأيضًا في التحرير ولهم وجهة نظر في المسارات الديمقراطية ومن في رابعة يريدون الشرعية.
 
وقال: من كان يشكك قبل اليوم أن ما جرى انقلابًا عسكريًّا فعليه اليوم أن يتيقن أنه انقلاب كامل، مؤكدًا أنه لا يتصور أن يوقع قرارًا لجندي مصري أن يطلق النار على مواطن مصري مثله.
 
وتابع: أريد أن أسأل هل مصر قبل 30 يونيو مثلما أصبحت بعده؟، مؤكدًا أن الوضع أصبح أصعب وأخطر.