هاتف رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية، مساء اليوم الاثنين، وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو؛ "في إطار جهوده لإجهاض محاولة الإدارة الأمريكية تمرير مشروع قرار لإدانة المقاومة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة"، وفق ما صدر في تصريح عن مكتبه.
وعدّ هنية القرار إساءة لنضال الشعب الفلسطيني وتاريخه الطويل، ومتناقضاً مع الأعراف والقوانين الدولية التي شرعت مقاومة الاحتلال بالوسائل كافة، ويندرج في سياق السياسة الأمريكية المنحازة للاحتلال.
وبين هنية أن تلك المواقف الأمريكية "مثلت عدواناً على حقوق وثوابت القضية الفلسطينية بدءا من الموقف الأمريكي في نقل السفارة إلى القدس ومحاولة إلغاء حق اللاجئين في العودة، والآن في استهداف المقاومة وحق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه".
من جانبه أكد وزير الخارجية التركي أن تركيا تبذل جهودًا جبارة من خلال بعثتها الدائمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة لمواجهة هذا القرار.
ووصف الوزير التركي القرار أنه يمثل انحيازا كبيرا للاحتلال، وإساءة لنضال الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن تركيا ستقوم بكل من ما يلزم من أجل عدم تمرير هذا القرار خاصة بحكم موقعها من الرئاسة الدورية لمنظمة التعاون الإسلامي.
وأكد أوغلو أن تركيا ستبقى إلى جانب الحق الفلسطيني والفلسطينيين، وموقفها ثابتًا من القضية الفلسطينية.
وكان هنية أجرى يوم أمس حملة اتصالات مع عدد من قادة ووزراء خارجية دول المنطقة والعالم لإجهاض المساعي الأمريكية لتمرير مشروع القرار، وفق ما أفاد به مكتبه.
وتستعد الولايات المتحدة الأمريكية لتقديم مشروع قرار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة يطالب بإدانة "الهجمات الصاروخية لحماس ضد إسرائيل، وتشجيعها على العنف"، كما يدعو إلى "وضع حد لجميع الأعمال الاستفزازية لحماس والفصائل الأخرى ولأحداث العنف".
وينتظر أن تقدم أمريكا مشروع القرار للتصويت عليه الجمعة أو الاثنين المقبلين، وحال قبوله سيكون القرار الأول من نوعه الذي يدين "حماس" في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

