أبلغت سلطات الانقلاب وفدا من قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) زار القاهرة، أنه في حالة وقوع مواجهات جماعية ضخمة على السياج الحدودي المحيط بالقطاع، فإن الاحتلال قد يستهدف قادة الحركة، وفق ما أعلنت القناة الثانية الصهيونية.

وكان رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية قد توجه أمس الاثنين على رأس وفد إلى القاهرة في زيارة خاطفة استمرت ساعات، اجتمع خلالها مع قادة جهاز المخابرات المصرية دون أن يتضح فحوى ونتائج الاجتماع.

ذكرى النكبة


ويأتي هذا التهديد الصهيوني في ظل أجواء التصعيد في قطاع غزة والضفة الغربية، استمرارا للاحتجاجات في إطار مسيرات العودة التي انطلقت منذ 30 مارس الماضي، وتتزامن مع احتفاء الاحتلال بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة ومع الذكرى السبعين للنكبة.

وفي غضون ذلك بدأ عشرات الآلاف من المواطنين في قطاع غزة الخروج في مسيرات أطلقوا عليها اسم "مليونية العودة"، اليوم وغدا الثلاثاء إحياء لذكرى النكبة الفلسطينية، واحتجاجا على نقل السفارة الأميركية من مدينة تل أبيب إلى القدس المحتلة.

ولا يستبعد مراقبون أن يحاول المتظاهرون خلال هذه المسيرات اختراق السياج الفاصل، والعبور إلى الجانب الآخر من الحدود.
 
"حالة حرب"
 

وكانت حكومة الاحتلال قد حذرت الأسبوع الماضي الفلسطينيين من الاقتراب من السياج الحدودي، واعتبرت المسيرات جزءا من "حالة حرب ولا ينطبق عليها قانون حقوق الإنسان".

وتلقى جيش الاحتلال تعليمات صريحة بإطلاق النار على أي فلسطيني يحاول اختراق السياج الفاصل بين قطاع غزة والكيان الصهيوني، حسب صحيفة هآرتس العبرية.
 
وبدأت مسيرات العودة في 30 مارس الماضي، حيث يتجمهر آلاف الفلسطينيين في عدة مواقع قرب السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948. وقد هاجم جيش الاحتلال  تلك الفعاليات السلمية بالحديد والنار، مما أدى حتى الآن إلى استشهاد 51 فلسطينيا وإصابة الآلاف.