16/06/2011
حازم سعيد :
حالة التشكك المستمرة من كل القوى والتيارات العلمانية إزاء الإخوان تطرح نفسها بشدة مع كل الاتهامات التي تكال للإخوان ليل نهار مهما فعلوا يميناً أو يساراً ، أياً كانت آراؤهم المعلنة وأياً كانت مواقفهم وأياً كان رصيد مواقفهم الإيجابية عند مكيل الاتهامات – وبغض النظر هل التشكك تعبير حقيقي عن الخوف والفزع ، أم أنه مجاراة ومسايرة لما يريده الخطاب الإعلامي العلماني ضد الإخوان .
خذ عندك : حين ينفتح الإخوان على عموم الناس – كل الناس بما فيهم التيارات اليسارية والأقباط وغيرهم - ويقبلون عليهم ويندمجون معهم يقولون أنها ألاعيب وسياسة وحيل وانتهازية .
فإذا ما صرح رمز إخواني بأن على الإخواني أن يتزوج بإخوانية لضمان بند الكفاءة الفكرية وبناء بيت بمعايير واحدة ومشتركة ، فإن كافة القوى العلمانية تنهال عليه طعناً ولمزاً ذات اليمين وذات الشمال بأنه انعزالية واستعلاء وتكفير للآخر والنظر بدونية للغير .
نفس الفكرة : حين يعمل الإخوان ويندمجون مع الناس ويكون لهم اختياراتهم في طريقة الانتقال الآمن بالسلطة ويختارون نعم للتعديلات لما ينبني عليها من خارطة طريق اختارها الإخوان يقول العلمانيون أنها الانتهازية بعينها وأن انحيازهم للتعديلات الدستورية ووقف الاعتصامات الفئوية وعدم المشاركة في جمعة الغضب الثانية إنما هو لأنهم عرفوا من أين تؤكل الكتف فعقدوا صفقة مع الجيش وخانوا الثورة بانحيازهم لصف الجيش .
فإذا ما تحدث الإخوان عن تحالف مع القوى الوطنية وعن عدم الترشح للرئاسة ، وعن عدم المغالبة على مجلسي الشعب والشورى لطمأنة المجتمع كله ، وإذا ما أسهب الإخوان في بيان فضل وضرورة التحالف تحدث العلمانيون عن استعلاء الخطاب الإخواني ومنطق الإخوان الفوقي والتكبر في الحديث .
ثم إذا ما خرج أحد رموز الإخوان عن السرب وقرر الترشح للرئاسة وأعلنت الجماعة عدم دعمه كائناً من كان تحدثوا عن حيلة وتمثيلية ومسرحية ..
الحاصل أن الإخوان متهم دائم ، وأن الخطاب العلماني الذى يتناول الإخوان هو بالقطع والضرورة خطاب متشكك .
بعض رموز الإخوان – كالمهندس خيرت الشاطر نائب فضيلة المرشد – تحدث عن أن التشكك نتيجة عهود من التفزيع استخدمها النظام السابق ضد الإخوان وأنه يريد من كل الفصائل أن تعطي لبعضها البعض فرصة للتحقق من كذب ما كان يمارسه معنا النظام السابق .
أنا شخصياً أرى أن نسبة من يتشكك وفى داخله مخاوف حقيقية هو الجزء الأقل في المعادلة ، وأن الفصيل الأكبر من المتشككين إنما يسايرون ما كان يفعله النظام السابق باستخدام الإخوان كفزاعة وأن هذا التشكك ما هو إلا قناع يخبئون وراءهم فشلهم في مخاطبة الشارع المصري أو الاندماج معه أو إقناعه بأفكارهم وأطروحاتهم ، فيلجأ لحيلة التشكيك ضد الفصيل الوطني الأكثر التحاماً مع الشارع ، وهو الإخوان .
فاصل :
عندي قناعة بأن الرد على أمثال هؤلاء هو نوع من تضييع الأوقات لذلك أنبه أن ما أفعله في مثل هذه المقالات ليس رداً مباشراً على شبهات واتهامات أولئك العلمانيين ، إنما هو نوع محاولة لتأسيس منهج للتفكير في مواجهتهم ، لتحصين الصف الإخواني وكذلك رجل الشارع وطيد الصلة بالإخوان من الانخداع بشبهات أولئك العلمانيين .
نقطة أخرى : أن الرد على شبهة أو موضوع مثار لا يحتمل أن يكون في كلمات فاصلة إلا إذا كان في مداخلة فضائية يقاطعك فيها المحاور ، فتضطر اضطراراً لأن توجز في الرد بحيث تعطى تفصيل صغير بنعم أو لا، أما في حالة مقالة الرأي فقد يتسع الباب لتأسيس الموضوع ، لذلك فلن تجد رداً على شبهاتهم في نقطة بعينها من النقاط التالية ، وإنما مجمل التأسيس هو المطلوب ، وهو الذى يتماشى مع منهج الإسلام في تناول الأقوال والشائعات بالتبين والتثبت والاستنباط من وقائع محددة بأسس واضحة .
ملاحظات ضرورية
وعموماً : نستطيع أن ندخل في صلب المقالة بتدوين مجموعة من الملاحظات ، كوقفات ضرورية مع ما يكيله الغير من العلمانيين للإخوان من تهم وشبهات :
أولاً : خطأ رئيسي تقع فيه القوي العلمانية التي طالما صدعت رؤوسنا بالديمقراطية والرأي والرأي الآخر في حين أنها - وقت الجد - انزعجت من مجرد فكرة اختلاف الإخوان معهم في الرأي .
وكل العقلاء من الإخوان وغير الإخوان يرون أن الاختلاف في الرأي فيما هو من المسائل الاجتهادية التي لا حق أو صواب فيها مطلق وكذلك لا خطأ مطلق ، كل العقلاء يرون أن ذلك من الثراء ومن المسموح به شرعاً وعقلاً ، وأن كل المجتمعات البشرية التي يسمح فيها بهذا النوع من الاختلاف هي مجتمعات منتجة منطلقة متقدمة تحقق هدفها بسهولة ويسر ، وتكثر فيها الابتكارات والإبداعات .
ثانياً : من هنا نرفض فكرة اتهام الإخوان ولمزهم لمجرد الاختلاف معهم في الرأي ، أنت اخترت أن تقول لا للتعديلات الدستورية ، فقبلك الإخوان ورحبوا بك ، وقالوا لا تثريب عليك المهم أن تقول رأيك وأن يخرج الجميع للمشاركة في هذا العرس الديمقراطي ، فإذا بك تنهال عليهم طعناً ولمزاً وسباً لأنهم قالوا نعم ، فهل هذا من العدل والإنصاف في شئ ؟ هل لمجرد أنهم لم يروا رأيك ويختاروا اختيارك .. هل يعنى ذلك بالضرورة أن تشتمهم وتسبهم وتلصق بهم نقائص لا تلتصق بهم – بالضرورة – لمجرد اختيارهم ذلك الرأي الذى يخالفك ؟ .
ثالثاً : تسرع هذه القوى العلمانية – وبعضهم ممن شهد للإخوان بالعدل والإنصاف أثناء الثورة – يؤكد حقيقة خفة القوى العلمانية وعدم ارتكازها لقاعدة علمية أصيلة وعدم ركونها لركين وثيق من علم أو ثقافة أو عقل أو منطق ، وذلك كله وفق القاعدة القرآنية " فاستخف قومه فأطاعه " ..
فالاستخفاف هنا معناه أنه جعلهم خفافاً من الثقافة والرأي والمنطق بممارسات ومناهج ووسائل إعلام وخلافه ، واقرأ لسيد قطب رحمه الله تعليقه على هذه الآيات في الظلال :
" واستخفاف الطغاة للجماهير أمر لا غرابة فيه ; فهم يعزلون الجماهير أولاً عن كل سبل المعرفة , ويحجبون عنهم الحقائق حتى ينسوها , ولا يعودوا يبحثون عنها ; ويلقون في روعهم ما يشاءون من المؤثرات حتى تنطبع نفوسهم بهذه المؤثرات المصطنعة . ومن ثم يسهل استخفافهم بعد ذلك , ويلين قيادهم , فيذهبون بهم ذات اليمين وذات الشمال مطمئنين ! ولا يملك الطاغية أن يفعل بالجماهير هذه الفعلة إلا وهم فاسقون لا يستقيمون على طريق , ولا يمسكون بحبل الله , ولا يزنون بميزان الإيمان . فأما المؤمنون فيصعب خداعهم واستخفافهم واللعب بهم كالريشة في مهب الريح . ومن هنا يعلل القرآن استجابة الجماهير لفرعون فيقول: (فاستخف قومه فأطاعوه . إنهم كانوا قوماً فاسقين) " .
والفيديو الذى انتشر على اليوتيوب الأسبوع الماضى عن رد فعل مقدمي برامج التوك شو على الفضائيات العلمانية بعد خطاب مبارك العاطفي ليلة أربعاء موقعة الجمل لخير دليل على هذه الخفة والتسرع .
رابعاً : إن حال القوي العلمانية في تناولهم للإخوان يعكس حبهم لنقد الإخوان لمجرد النقد ، فأنت تري نفس الشخص الذى ينقد الإخوان في أحد اختياراتهم ، هو نفسه الذي ينقد الإخوان نقداً آخر بمائة وثمانين درجة على نفس الموضوع حين يثبت له أن اختيار الإخوان لم يكن كما يظن وإنما هو على عكس ما تصوره في المرة الأولي ، فما سر ذلك وما تعليله ؟ هل يتيح ذلك الفرصة لنا ويمكن أن يكون دليلاً على سوء نية وتربص ؟.
خامساً : يذكرني هذا بحالة التوهان والسرحان التي تصدر من باحثين لهم وزنهم المجتمعي حين يتحدثون عن الإخوان وعن مواقفهم التاريخية ، فإذا بالواحد منهم يسرح ويتوه ويفترض وقائع لم تثبت في التاريخ على أنها مسلمات ثم يبني عليها فرضيات هي بالضرورة خاطئة لأن ما افترضه من وقائع كمقدمات لها هي خاطئة .
وآخر ما قرأت من ذلك مقالة اليوم الخميس 16 / 06 للدكتور عمرو الشوبكي بعنوان أين تكمن قوة الإخوان ، وهى مقالة تبدوا للوهلة الأولى علمية محايدة ، ولكنك تعجب حين تجد الفرضيات التاريخية غير الموثقة وهى تصدر من باحث بوزن عمرو الشوبكي ، مع بعض اللمز في التعبيرات حين يقول عن الإخوان : "وامتلكوا مرجعية فكرية وسياسية مرنة سمحت لهم بأن يمتلكوا تصوراً شاملاً وعاماً للإسلام يسمح لهم بأن يكونوا سياسيين إذا أرادوا، وأن يكونوا دعاة فقط للأخلاق الحميدة إذا أحبوا، وأن يكونوا شيوخاً على منابر المساجد أو نواباً تحت قبة البرلمان، وأن يكونوا صوفيين وأن يكونوا أحيانا ثواراً ... " والشاهد اللمزي الذي أقصده هنا هو قوله : إذا أرادوا .. وإذا أحبوا .. وما يعكسه ذلك من موقف متغير يخضع للإرادات والحب والمزاج ، وليس أنه منهج ثابت شامل مستقر ..
كذلك حين يقرر وقائع تاريخية بعينها كقوله : " إن انتشار جماعة الإخوان التنظيمي قبل ثورة يوليو لم ينعكس فى وزن أو تمثيل سياسي، وظلت دائما في وضع يلى حزب الوفد في الشعبية والتأثير، وتكرر الأمر نفسه بعد قيام ثورة يوليو، حيث تراجعت شعبيتها أمام الشعبية الهائلة لجمال عبدالناصر، بصرف النظر عن الصراع الدموى الذى جرى على السلطة بين الجانبين " .
فهو هنا افترض أن صراعاً دار بين الوفد والإخوان وأن الإخوان نزلوا فيه بثقلهم وأن صراعاً دار بين عبد الناصر والإخوان وكان دموياً من الجانبين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ الإخوان الذين زج بهم وغيبوا في السجون وقتلوا مارسوا صراعاً على السلطة دموياً كما مارسه عبد الناصر ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!! وأن نتيجة هذا الصراع كانت شعبية هائلة لعبد الناصر بما يعنيه ذلك من فرضية المنافسة العادلة ولو كانت دموية ؟؟؟
الخطأ هنا أنه بنى فرضيات كثيرة جداً هو يراها صحيحة وأزعم أنها كلها خاطئة ولم يثبت تاريخ صحيح موثق محايد أنها حقائق وبنى عليها خطته ومقالته ( فرضية المنافسة بين الإخوان والوفد وفوز الوفد فى النهاية ، وكذلك فرضية اشتراك الإخوان فى صراع دامى بما يعكس أنهم لم يكونوا ضحية مورس عليها هذه الدموية ، وفرضية الاكتساح الشعبي الهائل لعبد الناصر ضد الإخوان ، وفرضية أن انتشار الإخوان التنظيمي لم ينعكس فى الوزن أو التمثيل السياسى ، وفرضية أن التمثيل الشعبي للوفد كان أعلى من الإخوان ..... ) .
وعلى هذا فقس باقي المقالة على ما في بعضها ، وعلى ما في شكلها العام من محاولة إضفاء الحيادية وظاهرية الطرح العلمي .
سادساً : العلمانيون وهم يكيلون الاتهامات يهتمون بأن يبقي مسمي التهمة راسخاً في اللاوعي عند المشاهدين ، حتي ولو كانت بلا رصيد من علم أو عقل أو منطق ، ولا يهمهم أن يقف لهم أحد بالمرصاد ليبين ذلك .
خذ مثلاً على ذلك اتهاهم للإخوان بخيانة الثورة ، وتعجب إذا علمت أن أغلب من يتهمهم بذلك هم أصلاً ممن لم يشارك في الثورة من أمثال مايكل منير محرض أقباط المهجر على الفتنة ومسوق الحملات الأكبر ضد مصر على أنها ترزح تحت نيران اضطهاد الأقباط ، وهو وفصيله كله من أبناء الكنيسة الأرثوذكسية لم يشاركوا ولو بقدر ثانية فى هذه الثورة المصرية المباركة .
ثم إذا افترضنا أن هذا الاتهام يصدر ممن شارك فعلاً في الثورة ، فالسؤال هنا هو من له الحق في وصم الإخوان بخيانة الثورة ؟ وهل من حق الإخوان بنفس الصورة أن يصفوا غيرهم بهذا الوصف ؟ هل الثورة ملك لفصيل بعينه لتصبح في خندقه أو يصبح هو في خندقها فإذا ما وقف غيره في خندق آخر وخالفه في رأي من الآراء أصبح هذا الغير خارجاً على الثورة وخائناً لها ؟
إن الثورة ملك لكل الفصائل التي شاركت فيها " متحدة " وضحت من أجلها بالدماء والأموال والأوقات ، فإذا ما انعزل كل فصيل وحده ، فإنه ينحاز ولا يأخذ الثورة معه في جيبه ، الثورة حالة توحد فيها المصريون وقهروا سنوات الظلم والاستبعاد ، فإذا ما اختلف فصيلان من فصائلها على رأي من الأراء الاجتهادية هذا بنعم وهذا بلا ، يبقي لكل منهما حظه ونصيبه من الثورة وتبقي الثورة بنزاهتها وفضلها وطهرها دون أن تقدح فيها هذه الاختلافات الاجتهادية ، ودون أن تقدح هذه الاختلافات الاجتهادية في أصحابها وتخرجهم بمعزل عن الثورة .
سابعاً : نفس التحليل والرؤية تستطيع أن تتحدث به عن الصفقات مع المجلس العسكري وسعي الإخوان وراء المكاسب ، فأولاً هو رمي بالظنون التي لا دليل عليها ، سوي اتخاذ الإخوان لموقف اجتهادي تصادف أن تطابق مع رأي المجلس العسكري بخصوص التعديلات الدستورية .
ثم ثانياً هل الجيش والمجلس العسكري – لا سمح الله من إسرائيل – بحيث يصبح موافقته سبة وشتيمة وعاراً وشناراً ؟ أليس هذا الجيش هو الذي حمى الثورة – بعد الله – وهو الذي وقف في خندقها وأعلن انحيازه لها منذ بدايتها وحتى النهاية ؟
ثم لمصلحة من الإيحاء بأن الموقف الشريف هو دائماً في المعارضة ، هل المعارضة لمجرد المعارضة أصبحت ضرورة وشرفاً ؟ وإذا ما أحسن من يدير السلطة المؤقتة وهو هنا المجلس العسكري فهل المطلوب أن نتخانق معه ؟ ونقول له أسأت ؟
ثم لمصلحة من الاستمرار في النغمة التي طالما صدعت بها الأنظمة الفاشلة السابقة وهى نغمة الصراع والصفقات ؟
ثم من الذى يعقد صفقة ، أهو الطرف الذى يطالب ليل نهار بالإسراع بنقل السلطة لحكومة مدنية من خلال انتخابات في موعدها ودستور جديد في موعده وانتخابات رئاسية في موعدها وألا يتجاوز ذلك هذا العام بحال من الأحوال ، أم أولئك الذين ينادون ببقاء المجلس العسكري في سدة الحكم لمدة أطول وتأجيل الانتخابات ؟
بالعقل والمنطق أي من هؤلاء هو الذي يمكن أن يتهم بالصفقة ، تخيلوا أن الاتهام وجه لمن ينادي بسرعة نقل السلطة من أيدي العسكريين – لا تخويناً لهم ، وإنما لممارسة ديمقراطية حقيقية جادة ووفاءاً بعهود ومواثيق قطعت مع الثوار .
وأخيراً يذكرني ذلك بحالهم حين اتهموا الإخوان فى ظل الأنظمة السابقة بأنهم عقدوا معهم صفقات كان من حاصلها ما قالوا بأنه تمثيلية المحاكمات العسكرية التى عاني ويلاتها الإخوان وسجن فيها الشاطر وإخوانه سبع سنوات ؟ تخيلوا إلى أي مدى من الاستهبال وصلوا إليه فى سبهم واتهامهم للإخوان ؟
ثامناً : الخطاب العلماني في كل ذلك يتسم بحالة من الغرور والاستعلاء والإقصاء ورفض الآخر ، وكلها أصبحت لوازم ضرورية لهذا الخطاب الذي ما فتئ يذكر الإخوان بكل نقيصة سعياً منه لإبعادهم عن المشهد ، ويتحدثون وكأنهم هم صناع الثورة مع أنهم كانوا سدنة النظام السابق وطباليه ومزمريه وكهنة معابده وسحرته ، فى مشهد تلوني عجيب .
تاسعاً : يبقي لنا مع كل هذا حرص الإخوان الشديد على مد أيديهم للآخرين مهما فعل الآخرون بالإخوان سابقاً ، وما موقف الإخوان من الناصريين ومن قبولهم طرفاً وطنياً أصيلاً يبنى مصر ، ومن اقتناع الإخوان بالتحالف معهم من أجل بناء مصر إلا تجسيد لذلك ، رغم ما عاناه الإخوان من ويلات سجون ناصر .
وكذلك موقف الإخوان من تناسي ما كاله لهم الدكتور رفعت السعيد من قبل من اتهامات ، وقبول التحالف معه كقوة وطنية شريفة تبنى مصر إلا تجسيد وتأكيد لذلك وضمانة أكيدة على سلامة وصحة موقف الإخوان وعدالتهم ونزاهتهم ، فهل تعتبر القوى العلمانية من ذلك وتتدبر موقفها ... أتمنى !
--------------
[email protected]
شاهد مقدمي برامج التوك شو ينتحبون من أجل مبارك بعد خطابه العاطفي ليلة الأربعاء الدامي بالثورة :
كلهم ركبوا الثورة .. توك شو على فضائية التحرير يفضح نفاق العلمانيين لمبارك - متلفز

