03/08/2010

أيمن نور :

.. قلت وأكرر أنه ليس لي أو لزملائي بحزب «الغد» أو أنصاري أدني صلة بواقعة الاستيلاء علي صفحة جمال مبارك علي «الفيس بوك» بعد اختراقها أمس الأول ـ الأحد ـ بمعرفة «هاكرز» رفعوا بعض الصور والعبارات التي استخدمتها حملة «مصر كبيرة عليك»!!

.. أكدت هذه الحقيقة في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس الأول بمقر الغد لتدشين الحملة بحضور ممثلين للأحزاب والحركات السياسية المشاركة في تأسيسها وأولهم الدكتور عبدالحليم قنديل ـ منسق حركة «كفاية».

.. وأكرر اليوم أننا ندين مثل هذه الأفعال المرفوضة، كما ندين ما تعرضت له الزميلة «اليوم السابع» من اختراق واستيلاء علي موقعها الإخباري الشهير والنشط.

.. ولا أخفي دهشتي من أن موقعنا السابق ـ رغم إعلانه ـ لم يمنع بعض الصحف من الإشارة لأنصاري بوصفهم علي قائمة المتهمين بهذا الاختراق!!

.. نعم نحن نرفض جمال مبارك ونواجه مشروع توريثه مصر أو احتكاره واحتقاره لإرادتها الحرة وحقها في أن تختار من يحكمها بآليات ديمقراطية وشفافة وعادلة، إلا أننا نؤمن بأن هذه المواجهة لا تتم إلا من خلال الشارع والناس وعبر آليات مشروعة بغض النظر عن الآليات التي يستخدمها جمال ونظامه وأمنه وحزبه ومعظمها لا علاقة له بما نلزم أنفسنا به.

.. جمال مبارك هو الذي مارس ـ وما زال ـ أكبر عملية «تهكير» غير مشروع علي الحياة السياسية المصرية التي دخل إليها عام 2000 بمنطق إقصاء الجميع وعدم القبول بوجود آخر ينافسه أو يخالفه في الرأي أو يتصادم مع مشروعه الوحيد في الاستيلاء علي حكم مصر.

.. هذه الحقيقة المعفرة بتراب تعديل وتفصيل مواد الدستور لصالح جمال وضد الجميع تؤكدها أيضاً أسئلة مشروعة نتمني أن يجيب عنها جمال مبارك والقائمون علي حملته العبثية الجديدة «جمال لمصر».

1ـ كيف كان صعودك لموقعك السياسي؟!

2ـ هل كان صعودك الحزبي للمستوي المركزي بانتخاب من القاعدة أم القمة؟!

3ـ هل يوماً ترشحت أو انتخبت من الناس في المدرسة أو الجامعة أو المحليات أو البرلمان؟!

4ـ ما سندك الدستوري في اختراقك وممارستك كل مظاهر الحكم؟ وأنت غريب علي السلطة التنفيذية ولست عضواً فيها؟!

5ـ بأي حق تفتتح محطات كهرباء ومياه ومشاريع صرف ومساكن وغيرها من المشاريع الممولة من ميزانية الدولة؟!

6ـ هل لديك توكيل رسمي عام من رئيس الوزراء يفوضك فيه فيما اختصه به الدستور ويحاسبه عنه البرلمان؟!

7ـ يقولون كل سلطة تقابلها مسئولية .. فما أوجه المسئولية وآليات محاسبتك فيما تقوم به من أعمال؟!

8ـ هل يمكن محاسبتك برلمانياً أمام مجلس الشعب؟ أم سياسياً بوصفك رئيساً خفياً للحكومة؟!

9ـ من الذي يسدد رواتب ومصاريف الوزراء الذين يسيرون في ركبك وخلفك أينما ذهبت؟!

10ـ بأي حق تزور الجامعات ومعسكراتها ـ وآخرها بالأمس ـ بينما تمنع باقي الأحزاب من هذا الحق؟!

11ـ هل سبق لك أن قدمت إقراراً للذمة المالية؟!

12ـ هل سددت يوماً ضرائب عن نشاطك وأرباحك من العمل في بيع وشراء ديون مصر؟! وهو ما كشف عنه حديث الرئيس مبارك نفسه مع مكرم محمد أحمد بمجلة المصور عام 1994.

13ـ هل سجلت طائراتك ضمن ممتلكاتك؟!

14ـ هل أديت الخدمة العسكرية؟ وفي أي سلاح؟! أنا لا أسأل عن الشهادة بالطبع بل عن تأدية الخدمة.

15ـ هل تشعر بالرضا عن موقفك من قانون الطوارئ وآلاف المعتقلين بلا محاكمات؟!

16ـ هل لديك رؤية سياسية تختلف عن رؤية والدك التي نعاني من عقمها منذ 30 عاماً؟!

17ـ وإذا كانت لديك رؤية مختلفة فهل يوماً أعلنت عنها أو عبرت عن انحيازك لها؟!

18ـ هل دفعت يوماً ثمناً لموقف اتخذته؟! واعتقدت بصحته أو ثمناً لأي شيء؟!

19ـ ماذا لديك لتقدمه لمصر؟! فإذا كان لديك فلماذا لم تقدمه خلال سنوات حكمك الحالية لمصر وأنت الذي تختار وتوجه الوزراء، وتحدد السياسات وتدير كل شيء من وراء حجاب؟!

20ـ ماذا تعني لك كلمة «وطن»؟! كلمة «حرية»؟! كلمة «عدالة»؟! كلمة «قناعة»؟!

21ـ وماذا تعني لك هذه الأرقام 76 و77 و84 و88 وهي مواد الدستور التي عدلت من أجلك أنت؟! أنت وحدك؟!

22ـ وماذا تعني لك هذه التواريخ والأرقام 2011؟! 30 سنة؟! 7 آلاف سنة حضارة؟!

23ـ ألا تشعر بأن مصر أكبر كثيراً من أن تدار وتساق من أجل فرد أو شخص حتي لو كان هو أنت؟!

24ـ ألا تؤمن بأن مصر أكبر من أن يحدد مستقبلها غرفة سوداء أو حملة مجهولة النسب؟!

25ـ ألا توافقني أن مصر كبيرة عليك؟!

.. الأسئلة السابقة وغيرها تكشف أن مصر تمر بأكبر عملية «تهكير» واستيلاء علي حاضر ومستقبل وطن يستحق أن ندافع عنه!!

و«للحديث بقية.. شاركوني».