وصل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الأحد، إلى القاهرة في زيارة رسمية تستمر لمدة ثلاثة أيام، حيث كان رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، على رأس مستقبليه.
وبثت قناة "الإخبارية" السعودية لقطات لساعة وصول ابن سلمان إلى القاهرة، وظهر السيسي في مقدمة مستقبلي ولي العهد في مطار القاهرة".
وعن طريقة استقباله، نشر بدر العساكر مدير المكتب الخاص لولي العهد السعودي، صورة وعلق عليها قائلا إن "طائرات حربية تستقبل وترافق طائرة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدى دخوله الأجواء المصرية".
وتأتي زيارة محمد بن سلمان الى القاهرة والتي تستمر يومين، قبل رحلته المقررة إلى بريطانيا، الأربعاء، لإجراء محادثات مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي، وزيارته إلى الولايات المتحدة التي تستمر من 19 إلى 22 مارس.
وذكر مصدر حكومي سعودي أن اختيار الأمير محمد لمصر محطة لأول جولة له منذ توليه ولاية العهد "تجدد التأكيد على التعاون السعودي المصري على أعلى المستويات".
وستشمل المحادثات بين الجانبين الموضع الإيراني، والنزاع في اليمن، ومكافحة الإرهاب والتعاون في مجال الطاقة، بحسب المصدر نفسه.
وكذلك تأتي زيارة بن سلمان إلى مصر، الحليف الإقليمي المهم، قبل مسرحية انتخابات رئاسة الانقلاب التي ستجري في أواخر مارس، ليظل السيسي جاثما على صدور المصريين لأربع سنوات قادمة.
ومنذ أطاح الجيش بالرئيس المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، محمد مرسي، في 2013، ساعدت السعودية مصر بمليارات الدولارات عبارة عن منح وودائع وشحنات وقود لدعم النظام الحالي ضد جماعة الإخوان، التي أعلنتها الحكومة المصرية "إرهابية" نهاية 2013.
وأرسلت مصر بعض سفنها الحربية من خلال مشاركتها في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية والذي تدخل في اليمن في مارس 2015 لقتال الحوثيين الذين تدعمهم إيران، وهو النزاع الذي تقول الأمم المتحدة إنه أدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
وعشية زيارة بن سلمان للقاهرة، ألغت المحكمة الدستورية التابعة للانقلاب بمصر كل الأحكام المتعلقة بالاتفاقية التي منحت السعودية السيادة على جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر، ما يزيل كل العقبات القانونية أمام تسليمهما للمملكة.
وكانت حكومة الانقلاب وافقت في أبريل 2016 على اتفاقية تمنح السيادة على الجزيرتين غير المأهولتين إلى السعودية، ما أثار جدلا كبيرا في البلاد وتظاهرات ضد نظام الانقلاب قمعتها الشرطة.
وصدق رئيس الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، على الاتفاقية في يونيو بعد قرارات قضائية متضاربة.
وتتحكم جزيرتا تيران وصنافير غير المأهولتين في مدخل خليج تيران في البحر الأحمر وهو الممر الملاحي الرئيسي للوصول الى ميناء إيلات الاسرائيلي على خليج العقبة.
وتبرر سلطات الانقلاب قرار نقل السيادة بأن الجزيرتين الواقعتين بالقرب من الطرف الجنوبي لشبه جزيرة سيناء تعودان إلى السعودية، وأن الرياض كانت طلبت من القاهرة في العام 1950 تولي حمايتهما.

