جاءنى أحد أصدقائى وكان معه قريب له وأثناء تبادلنا أطراف الحديث تعرضنا لموضوع أن الحكومة تقوم بحملة امنية على (باطنية الغربية) قرية كفور بلشاى مركز كفر الزيات والتى اشتهرت بالاتجار فى المخدرات والسلاح وتربع فيها تجار المخدرات وسيطروا على كل مقدرات القرية ، وكونوا دولة داخل الدولة بسلطاتها الثلاثة التشريعية والقضائية والتنفيذية لدرجة ان اهالى القرية يرجعون اليهم فى التقاضى من بعضهم البعض اكثر مما يرجعون الى مؤسسات الدولة المعنية .

واثناء الحملة  قتل مخبر واصيب بعض رجال الشرطة اصابات بالغة منهم ضابط السواحل .

واثناء الحديث لمحت فى عين من اتحدث اليه علامات الشماته فى الحكومة وعرفت من حديثة انه فرحان فى الحكومه وعندما راجعته فى ذلك وقلت له انهم يفسدون الشباب بالاتجار فى المخدرات وينشرون ثقافة العنف بالاتجار فى السلاح فضلا عن ان من يقتل او يجرح من الشرطة ابناءنا واخواننا وهذا يضر بمصلحة بلدنا !

فكان رده انهم استطاعوا ان يوقفوا الحكومة عن تجاوزاتها باللغة التى تعرفها الحكومة وهى لغة القوة والبلطجة واتى تستعملها الحكومة والا انت نسيت انتخابات المحليات والشورى  وهذا ما لم تستطع عملة مؤسسات الدولة الرسمية مثل (الاحزاب ) او غير الرسمية مثل الاخوان بالطرق الدستورية .     

فقلت له بس دى بلدنا .

فرد متعجبا (بلدنا)!!! ها ها قول بلدهم .

فقلت بلد مين بلد اللى فى ايدهم الامر بلد الحكومة مش بلد الشعب وانا وانت من الشعب .

فتذكرت حديثى مع احد المساجين فى سجن مزرعة طرة اثناء اعتقالى عام 2004 وكان هذا المسجون قد ذهب الى السفارة الاسرائيلية ليعرض نفسه عليهم ليعمل لديهم جاسوسا فاتصلت السفارة بالامن وتم القبض عليه واثناء حوارى معه وانتقادى له (كيف تذهب لسفارة دولة معادية لتعمل جاسوسا ضد بلدك ) فقال لى نفس الكلمة بلدى ها ها قول بلدهم بلد الحكومة بس بلد من بيدهم مقاليد الامورلكن احنا ولاد....... مالناش بلد ..

فسالت نفسى اين ذهب الانتماء للبلد؟؟ ولماذا ذهب؟؟ وهل سيعود؟؟ وكيف يتم هذا؟؟ ما سنتعرض له فى كتابة قادمة ان كان فى العمر بقية.         

                                  حمزة صبرى