استشهد فلسطينيان وأصيب 4 آخرون صباح اليوم السبت جراء غارات وقصف مدفعي شنه جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة بقطاع غزة، متسبباً في نسف مساعي تثبيت الهدنة الإنسانية واستمرار سقوط الضحايا المدنيين الأبرياء.
كما صعّدت قوات الاحتلال عدوانها الميداني الممنهج على مدينة الخليل لليوم 9 توالياً، وفرضت طوقاً عسكرياً مشدداً تزامن مع تنفيذ عمليات تهجير قسري واسعة استهدفت مئات العائلات الفلسطينية، وسط تضييق وحصار خانق.
خروقات مستمرة تعصف باتفاق غزة
وفي تفاصيل العدوان، أعلن مصدر طبي بمستشفى العودة الأهلي ارتقاء الفلسطيني ضياء أبو الروس نتيجة استهدافه المباشر من مسيرة إسرائيلية أثناء وجوده شمال مخيم النصيرات، في محيط مقر شركة الكهرباء المحلية هناك.
وفي سياق متصل، استقبل مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة جثمان الفلسطيني عرفات العرعير فجر السبت متأثراً بجراحه البالغة، والتي أصيب بها جراء قصف إسرائيلي سابق كان قد استهدف سيارة مدنية بحي تل الهوى.
ومن جهة أخرى، أفادت الطواقم الطبية بإصابة 3 فلسطينيين بجروح متفاوتة إثر قصف جوي ومدفعي إسرائيلي، استهدف تجمعاً لمواطنين مدنيين عزل بالقرب من دوار أبو ناموس الواقع شرقي مخيم المغازي وسط القطاع المحاصر.
وبالتزامن مع ذلك، شنت المدفعية الإسرائيلية قصفاً عنيفاً ومكثفاً طال المناطق الشرقية لبلدة بيت لاهيا شمالاً، ومناطق دير البلح وخان يونس، بالتوازي مع قصف زوارق الاحتلال الحربية لشواطئ غزة وإطلاق النار نحو المنازل.
وعلاوة على ذلك، أطلقت الآليات العسكرية نيران أسلحتها الثقيلة تجاه خيام النازحين في منطقتي الإقليمي وبئر 19 بمدينة خان يونس، مخترقة جدران الخيام القماشية ومهددة حياة ساكنيها، فضلاً عن إطلاق النار بمفترق السنافور بالتفاح.
وبحسب البيانات الرسمية، بلغت حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية لاتفاق أكتوبر 2025 نحو 1574 شهيداً و5687 جريحاً، لتنضم لجريمة إبادة شاملة بدأت في أكتوبر 2023 خلفت 74000 شهيد و175000 مصاب، ودمرت 90 بالمئة من المنشآت.
حصار وتهجير قسري في الخليل
وعلى صعيد الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال فرض حصار عسكري مشدد على مدينة الخليل لليوم 9 على التوالي، مترافقة مع عمليات ملاحقة مستمرة وتنكيل واسع بحق السكان المحليين الساعين للبقاء في أراضيهم ومنازلهم.
واستناداً لما صرحت به بلدية الخليل عبر الناطقة علا القواسمي، فإن سلطات الاحتلال هجّرت فعلياً 537 عائلة من منازلها، في حين وصل إجمالي الأسر المتضررة والمهجرة إلى نحو 780 عائلة تعيش ظروفاً مأساوية بالغة القسوة.
وفي إطار ذلك، تركزت تلك الممارسات القمعية بصورة خاصة في حيي عين دير بحة والجلدة المتلاصقين، حيث منعت قوات الاحتلال العائلات المهجرة من العودة، واعتدت بالضرب على كل من حاول الاقتراب من مسكنه.
وبناءً على المعطيات، جاءت تلك الإجراءات الانتقامية عقب تفجير قوات الاحتلال منزلي الشهيدين حمودة الجعبة وأحمد الجعبة، بعد اتهامهما بتنفيذ عملية إطلاق نار في 23 أكتوبر، أسفرت عن مقتل 2 إسرائيليين وإصابة آخرين.
ومع حلول مساء الجمعة، فرض الجيش الإسرائيلي إغلاقاً عسكرياً مشدداً على حي عين دير بحة معلناً تحويله لمنطقة عسكرية مغلقة، وسط اقتحام الآليات العسكرية وفرض حظر تجوال تام منع المواطنين من التحرك داخله.
وفي غضون ذلك، أظهرت مقاطع مصورة قيام الجنود باحتجاز شبان وإجبارهم على وضع أيديهم فوق رؤوسهم تحت تهديد السلاح واقتيادهم مكبلين، بالتزامن مع توجيه مكبرات الصوت تحذيرات حاسمة للأهالي من خطورة البقاء بالحي.
اعتداءات من المستوطنين واعتقالات بالضفة الغربية
وحول اعتداءات المستوطنين بالضفة، أصيب مواطن من تجمع عرب الزواهرة البدوي شرق بلدة دوما جنوب نابلس بجراح في رأسه نتيجة ضربه بالعصي، بينما اقتحمت قوات الاحتلال القرية وأغلقت مدخلها لمنع إسعافه واحتجزت الطواقم.
إلى جانب ذلك، طردت قوات الاحتلال قاطفي ثمار الزيتون من أراضيهم في بلدة ديراستيا شمال غرب سلفيت عقب هجوم شنه مستوطنون متطرفون، بهدف حرمان الفلاحين من جني محاصيلهم وتكبيدهم خسائر مادية فادحة في أرزاقهم.
ومن ناحية أخرى، اعتدت قوات الاحتلال على المزارعين في قرية قريوت جنوب نابلس وصادرت معداتهم، بالتزامن مع اعتداء مستوطنين بحماية عسكرية على قاطفي الزيتون في خربة الخرابة شرق بلدة السموع جنوبي محافظة الخليل.
وفضلاً عما سبق، اقتحم مستوطنون أطراف قرية أبو فلاح شرق رام الله، كما اعتدى آخرون السبت على مزارعي الزيتون بقرية مراح رباح جنوب بيت لحم لعرقلة أعمال القطف السنوية وبث الرعب بين العائلات.
وتوازياً مع تلك الانتهاكات، اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم السبت 3 مواطنين من مدينة جنين بينهم زوجة شقيق الشهيد فاروق سلامة، فيما استولى الجنود على مبالغ مالية بعد تفتيش مركبات المواطنين عند دوار جبع.
واستكمالاً لحملات المداهمة الواسعة، اقتحم جيش الاحتلال مخيم عقبة جبر جنوب أريحا واعتقل الشاب محمد أبو زينة عقب تفتيش وتخريب منزل ذويه، مواصلاً تصعيد وتيرة الاعتقالات اليومية بحق الفلسطينيين في مختلف مدن وبلدات الضفة المحتلة.

