تشهد سوق السيارات في مصر حالة من الارتباك الحاد والتقلبات غير المسبوقة في الأسعار، في ظل موجة زيادات جديدة طالت مختلف الفئات، سواء المستوردة أو المجمعة محليًا، ما أثار حالة من الجدل بين المستهلكين والمتعاملين داخل السوق.
وفي هذا السياق، قال الإعلامي المؤيد لعبد الفتاح السيسي، محمد علي خير، إن السوق تمر بمرحلة “غير مستقرة” نتيجة عدة عوامل متداخلة، أبرزها الأزمات العالمية في سلاسل الإمداد، والتوترات المرتبطة بحركة النقل البحري، خاصة عبر مضيق هرمز، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار السيارات المستوردة.
وأوضح أن الزيادات في أسعار السيارات المستوردة جاءت كبيرة وملحوظة، حيث تراوحت بين 100 و350 ألف جنيه في بعض الطرازات، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على المستهلك المصري، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
في المقابل، أشار إلى أن السيارات المجمعة محليًا لم تكن بمنأى عن هذه الموجة، لكنها سجلت زيادات بلغت نحو 5%، إلا أن هذه النسبة تبقى مؤثرة في سوق يعاني أساسًا من تضخم الأسعار وتراجع المعروض.
وأكد خير أن هذه الظاهرة ليست جديدة، موضحًا أن الأسواق في مصر عادة ما تستجيب سريعًا للزيادات، لكنها تتباطأ أو تمتنع عن خفض الأسعار عند تراجع التكلفة، وهو ما يزيد من حالة الاحتقان لدى المستهلكين.
فيما استمر وكلاء ومعارض السيارات في التمسك بالأسعار المرتفعة، رغم التغيرات التي طرأت على سعر صرف الدولار، حيث شهدت العملة الأمريكية تقلبات ملحوظة، إذ ارتفعت من 47 جنيهًا إلى 54.5 جنيه، قبل أن تتراجع نسبيًا وتغلق عند 53.9 جنيه.
ورغم هذا التراجع النسبي، لم ينعكس ذلك على أسعار السيارات، وهو ما يفتح باب التساؤلات حول آليات التسعير داخل السوق، ومدى تأثرها الفعلي بحركة سعر الصرف، أم أنها تخضع لعوامل أخرى مثل المضاربة وضعف الرقابة.

