في حين ينصح الخبراء بتجنب استخدام الهاتف الثابت (سلك النحاس) أثناء العواصف الرعدية؛ فإن الأمر لا ينطبق على الهواتف المحمولة أو كابلات الألياف الضوئية. إذ إن الهواتف المحمولة أجهزة منخفضة الطاقة ولا تمتلك أي خصائص تجعلها عرضة لضربات البرق.

 

فعلى الرغم من أن بعض الناس يتكهنون بأن الهواتف المحمولة تشكل خطرًا عند استخدامها في الهواء الطلق، لأن البرق ينجذب إلى المعدن، إلا أن كمية المعدن الموجودة في الهاتف المحمول ليست كافية لزيادة خطر التعرض للصعق بالبرق.

 

مخاطر التعرض للصعق الكهربائي

 

وبحسب خبراء السلامة، يزداد خطر تعرض الشخص للصعق الكهربائي إذا كان في مكان مرتفع، أو في مساحة مفتوحة، أو بالقرب من الماء، أو بالقرب من هياكل معدنية كبيرة أو أشجار. وتُعد هذه العوامل أكثر أهمية للسلامة أثناء العواصف الرعدية من استخدام الهاتف المحمول.

 

ويقول جرانت كيركبي، الخبير الأسترالي في مخاطر الحد من الصواعق، لهيئة الإذاعة الأسترالية (ABC)، إن البقاء في المنزل أثناء العاصفة هو أفضل طريقة للحماية من الصواعق. وإذا كنت في الخارج، فحاول الابتعاد عن المناطق المعرضة بشدة للصواعق، مثل التواجد تحت الأشجار.

 

وأضاف: "عند ظهور أولى علامات البرق المرئي أو سماع الرعد، يجب عليك أنت وأطفالك الدخول إلى مكان مغلق. آخر مكان ترغب بالوقوف فيه هو تحت شجرة. البرق يسعى للوصول إلى الأرض، والشجرة غالبًا ما تكون أسرع طريق له للوصول إلى هناك؛ إذا كنت تقف بالقرب منها، فسوف تصيبك الكهرباء أيضًا".

 

البرق لا ينجذب إلى الهواتف المحمولة

 

وتقول الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية (NOAA) إن البرق لا ينجذب إلى الأشخاص الذين يحملون هواتف محمولة.

 

وقال جون جينسينيوس، خبير البرق في خدمة الأرصاد الجوية الوطنية التابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي: "لا تجذب الهواتف المحمولة، أو القطع المعدنية الصغيرة، أو المجوهرات، أو غيرها، البرق. لا شيء يجذب البرق. يميل البرق إلى ضرب الأجسام الأطول. يتعرض الناس للصعق لأنهم في المكان الخطأ في الوقت الخطأ. المكان الخطأ هو أي مكان في الهواء الطلق. والوقت الخطأ هو أي وقت تكون فيه عاصفة رعدية قريبة."

 

وبدأ القلق من أن الهواتف المحمولة تجذب الصواعق بعد شائعة انتشرت قبل عدة سنوات على الإنترنت، وأصبحت الآن خرافة شائعة. 

 

خرافات غير صحيحة 

 

لكن الدكتورة ماري آن كوبر، الأستاذة المساعدة في قسمي طب الطوارئ والهندسة الحيوية بجامعة إلينوي في شيكاغو، قالت في بحث حول الصواعق "إن الأدبيات الطبية والممارسة الطبية مليئة بأمثلة على خرافات (البرق) التي تنشأ من معلومات تمت قراءتها بشكل خاطئ أو اقتباسها بشكل خاطئ أو تفسيرها بشكل خاطئ، والتي تستمر بعد ذلك في الانتشار دون مزيد من التحقيق".

 

وتشير الدكتور كوبر إلى أنه "لا يوجد خطر متأصل في الهواتف المحمولة بسبب الصواعق. على الرغم من أن العديد من التقارير عن إصابات الصواعق تتعلق بأشخاص يستخدمون الهواتف المحمولة، إلا أن هذه التقارير تعكس انتشار استخدام الهواتف المحمولة وعدم انتباه مستخدميها لأحوال الطقس، ولا علاقة لها بالهواتف نفسها".

 

وتوضح كوبر أن أضرار الصواعق تحدث فقط عند استخدام الهواتف الأرضية وليس الهواتف المحمولة.