أبرز موقع أرابيان جلف بيزنس إنسايت (AGBI)، الضغوط التي تعاني منها مصر جراء الحرب الأمريكية – الإسرائيلية التي شارفت على أسبوعها الثالث، في إطار سلسلة التحديات التي واجهتها خلال السنوات الأخيرة، وكان لها تأثيرها الواضح على الاقتصاد المصري.

 

وقال الموقع، إنه للوهلة الأولى، فإن انخفاض قيمة العملة بنسبة 10% تقريبًا بين عشية وضحاها، وانخفاض مماثل في مؤشر سوق الأسهم، ليس نتيجة جيدة.

 

وأشار إلى التحديات التي واجهتها مصر منذ جائحة كوفيد-19 والغزو الروسي لأوكرانيا؛ وأبرزها، عائدات قناة السويس، بسبب عرقلة الحوثيين في اليمن للملاحة الدولية، بينما وفرت المعارك في قطاع غزة المجاور (في أحسن الأحوال) عامين من الأخبار غير المرغوب فيها.

 

علاوة على المشاكل المألوفة في مصر والمتعلقة بنقص الغاز، وعبء الديون الذي يزيد عن 160 مليار دولار. وجاءت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران لتضيف مزيدًا من الضغط في شكل انخفاض محتمل في أعداد السياح وانخفاض التحويلات المالية.

 

وأقر (قائد الانقلاب) عبدالفتاح السيسي بذلك. وقال في وقت سابق هذا الأسبوع إن مصر خسرت إجمالاً 10 مليارات دولار من عائدات قناة السويس.

 

وأضاف: "منذ عام 2020 فصاعدًا، واجهت مصر أزمات وتطورات سلبية كان من الصعب تجنبها ... والتي كان لها بلا شك تأثير على قدرة الدولة على العمل".

 

خفض قيمة الجنيه

 

ومع ذلك، يقول الاقتصاديون إن خفض قيمة الجنيه بشكل مُدار- بدلاً من الدفاع عن ربط العملة كما كان متبعًا لعقود - هو الطريق الصحيح.

 

وعلى أي حال، قبل 28 فبراير، كانت الأمور تبدو مبشرة. حيث وصِف "مزيج السياسات المصرية لما بعد عام 2024" بأنه "نجاح باهر". وكانت مصر تلقب بـ "نمر النيل" في تسعينيات القرن الماضي عندما كانت تتمتع بتصنيف ائتماني ممتاز، بحسب التقرير.

 

وتأمل مصر، شأنها شأن غيرها، أن يكون الصراع مع إيران قصير الأمد. فثمن الحد من زعزعة الاستقرار الإقليمي من قبل النظام الحالي في طهران يُعدّ مكسبًا كبيرًا للقاهرة. وستعتبر مصر ذلك مكسبًا هامًا إذا ما استمر الحوثيون في رفض دعم حلفائهم الإيرانيين وكفّوا نهائيًا عن شنّ هجمات على السفن في باب المندب.

 

ولا يزال بإمكان القاهرة أن تشير إلى العديد من الإيجابيات- بالتأكيد على النقيض من السلبيات المستمرة قبل عام 2024. إذ لم تتعرض البلاد لضربة مباشرة من إيران، الأمر الذي من شأنه أن يعزز السياحة بمجرد انتهاء القتال.

 

وارتفع مؤشر EGX30 بنسبة 10% بالجنيه منذ بداية العام، بينما بقي ثابتًا بالدولار. وعلى مدى 12 شهرًا، ارتفع المؤشر بأكثر من 40% بالعملة المحلية وبالدولار.

 

احتياطيات مصر من النقد الأجنبي

 

ومكّن انخفاض قيمة الجنيه هذا الشهر القاهرة من حماية احتياطياتها من النقد الأجنبي، التي تقترب من 53 مليار دولار. وقد بلغت التحويلات المالية العام الماضي رقمًا قياسيًا قدره 41.5 مليار دولار، ومن المتوقع أن تتعافى.

 

وقالت وكالة فيتش الإثنين إن البنوك المصرية يجب أن تكون قادرة على الصمود أمام آثار الصراع الإيراني، بحسب مدته.

 

ورفعت الحكومة أسعار البنزين بشكل معقول، على الرغم من أن سعر النفط عند 100 دولار للبرميل، مما يعني أنه لا يزال هناك ضغط كبير على الدعم.

 

وتابع التقرير: "ولا شك أن انخفاض قيمة العملة قد دفع بعض المتداولين إلى الخروج من تجارة الفائدة المصرية، كما انخفضت أسعار السندات السيادية بنسبة 7% منذ بداية الحرب". 

 

واستدرك: "علاوة على ذلك، فإن الآثار التضخمية لارتفاع أسعار النفط والوقود تعني أن خفض أسعار الفائدة غير وارد، وقد ترتفع في المستقبل. لكن الوضع كان من الممكن أن يكون أسوأ".

 

https://www.agbi.com/economy/2026/03/reasons-to-be-cheerful-cairo-certainly-hopes-so/