يشهد لبنان تصعيدًا خطيرًا في وتيرة العدوان الإسرائيلي؛ مع استمرار الغارات الجوية المكثفة التي طالت مناطق واسعة من البلاد، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أعداد الضحايا والنازحين، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية.

 

وأعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية، في تقريرها اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة، أن حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس الجاري ارتفعت إلى 886 شهيدًا و2141 جريحًا، في مؤشر يعكس شدة الهجمات واتساع نطاقها الجغرافي.

 

وأوضح التقرير أن يوم الإثنين وحده شهد سقوط 36 شهيدًا و36 جريحًا، ما يؤكد استمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة دون أي مؤشرات على التهدئة.

 

وفي تطور لافت، سجل القطاع الصحي خسائر متزايدة؛ حيث ارتفع عدد الشهداء من العاملين في المجال الصحي إلى 38 شخصًا، إضافة إلى 69 جريحًا، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن قدرة المنظومة الصحية على الاستمرار في تقديم الخدمات، في ظل الاستهداف المباشر أو غير المباشر للمرافق الطبية والكوادر العاملة فيها.

 

وعلى الصعيد الإنساني، كشفت وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة لرئاسة مجلس الوزراء اللبناني عن تضخم غير مسبوق في أعداد النازحين؛ حيث بلغ إجمالي المسجلين ذاتيًا نحو مليون و49 ألفًا و328 شخصًا، في حين وصل عدد المقيمين في مراكز الإيواء إلى 132 ألفًا و742 نازحًا.

 

ميدانيًا، يواصل الطيران الحربي الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية مكثفة منذ مطلع الشهر، مستهدفًا الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، إلى جانب مناطق متعددة في جنوب لبنان والبقاع شرقًا، إضافة إلى مناطق في جبل لبنان وشمال البلاد؛ وتسببت هذه الغارات في دمار واسع للمنازل والبنى التحتية، فضلًا عن حالة من الذعر بين المدنيين.