كشفت مصادر مطلعة عن تعاون عاجل أطلقته حكومة دبي مع شركات إسرائيلية متخصصة في إدارة الحسابات الرقمية على منصات التواصل الاجتماعي، لشراء عشرات الآلاف من الحسابات بهدف السيطرة على السردية الإعلامية والتخفيف من الأثر السلبي للهجمات الإيرانية الأخيرة على المدينة.
ووفقًا للمصادر، تهدف هذه الاستراتيجية إلى منع انتشار الأخبار السلبية التي قد تضر بصورة دبي كوجهة سياحية واستثمارية آمنة، بعد أن استثمرت الإمارة عشرات المليارات على مدى سنوات في بناء سمعتها عالميًا.
وأظهرت رصد التحركات الرقمية الأخيرة على منصة إكس (X) انتشارًا كثيفًا لحسابات متشابهة في نمطها، تنشر رسائل متكررة تؤكد أن "الأوضاع مستقرة" و"الحياة طبيعية"، دون الإشارة إلى التطورات الأمنية.
وقد دللت التحليلات التقنية على وجود إدارة مركزية أو تنسيق منظم لهذه الحسابات، إذ تم إنشاء عشرات الحسابات خلال فترة زمنية قصيرة، مع استخدام صور معدلة رقميًا وصياغات تغريدات متطابقة تقريبًا، بالإضافة إلى نشر محتوى دعائي يركز على السياحة والفنادق والمراكز التجارية.
ويلاحظ خبراء الإعلام الرقمي أن هذا النمط يعكس استراتيجيات حملات التأثير الرقمي المصممة لتوجيه الرأي العام وتشتيت الانتباه عن أحداث حساسة، بما في ذلك استخدام إعادة النشر المتبادل لرفع نسب الظهور وتقليل التفاعل العضوي الحقيقي، ما يطرح تساؤلات حول مصداقية الجمهور المستهدف.
كما لم يقتصر النشاط على الحسابات غير المعروفة، بل تزامن مع نشر محتوى من قبل مشاهير ومؤثرين غربيين في مجالات السفر ونمط الحياة، يعرض مشاهد داخل الفنادق والمنتجعات والأسواق، مؤكّدين أن "كل شيء يسير بشكل طبيعي"، ما يعزز فرضية وجود تنسيق إعلامي موازٍ لإغراق نتائج البحث بالمحتوى الإيجابي.

