الرأي العام الأمريكي يميل بوضوح نحو رفض حرب شاملة مع إيران، رغم دعم محدود للضربات الأولية الدقيقة، مع انقسام حاد بين الجمهوريين الداعمين والديمقراطيين المعارضين.

استطلاعات الرأي الأخيرة تظهر نسب رفض تصل إلى 59%، مدفوعة بمخاوف من صراع مطول وتكاليف اقتصادية، في سياق إدارة ترامب الحالية بعد إعادة انتخابه. هذا التوجه يعكس إرهاقاً حربياً من تجارب العراق وأفغانستان، مع تركيز على الحلول الدبلوماسية قبل التصعيد العسكري.

 

الاستطلاعات الأخيرة: أغلبية معارضة بنسبة 59%

 

أظهر استطلاع CNN أن 59% من الأمريكيين يرفضون الضربات على إيران، مقابل 41% مؤيدين، مع توقع 56% لصراع طويل الأمد. استطلاعات أخرى مثل Reuters وFox News سجلت دعماً لا يتجاوز 25-27%، مع رفض واسع لإرسال قوات برية (12% فقط). هذه الأرقام تعكس قلقاً من ارتفاع أسعار النفط وخسائر أمريكية، خاصة بعد حوادث مقتل جنود.

 

الانقسام الحزبي: دعم جمهوري مقابل رفض ديمقراطي

 

يصل الدعم الجمهوري إلى 77% لقرارات ترامب، معتبرين الضربات ضرورية للأمن، مقابل رفض 73-88% من الديمقراطيين والـ44% من المستقلين. الجمهوريون يرون في الضربات ردعاً للتهديد الإيراني، بينما يتهم الديمقراطيون ترامب بالتصعيد السريع دون موافقة الكونغرس.

 

الأسباب والمخاوف: إرهاق حربي وشكوك استراتيجية

 

61% يرون إيران تهديداً، لكن 62% يطالبون بموافقة كونغرسية، و56% يعتبرون ترامب سريع التصعيد. الذكريات من الحروب السابقة تدفع الرفض، مع تركيز على الحلول الدبلوماسية والعقوبات بدلاً من التدخل العسكري.

 

وأخيرا فانه يسيطر رفض عام على الرأي الأمريكي تجاه حرب مع إيران، مع دعم حزبي محدود قد يتآكل سريعاً إذا طال الصراع. هذا التوجه يضغط على إدارة ترامب للبحث عن توازن بين الردع والدبلوماسية، محافظاً على الدعم الداخلي في مواجهة تهديد إقليمي معقد.