شهدت المنطقة الشرقية في السعودية، صباح الاثنين، تطورًا أمنيًا لافتًا بعد تعرض منشأة تابعة لشركة أرامكو السعودية في رأس تنورة لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية، ما دفع الشركة إلى إغلاق المصفاة كإجراء احترازي.

 

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر مطلعة، فإن المصفاة الواقعة في رأس تنورة، قرب مدينة الدمام، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة، ما استدعى إيقاف العمليات كإجراء احترازي لضمان سلامة العاملين والمنشآت.

 

 

وفي بيان رسمي، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض وتدمير مسيّرتين حاولتا استهداف مصفاة رأس تنورة صباح اليوم، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن مصدر الهجوم أو طبيعة الأضرار المحتملة.

 

وأكد مصدر رسمي للتلفزيون السعودي أن قرار إغلاق المصفاة جاء احترازيًا، مشيرًا إلى عدم تسجيل إصابات بشرية جراء الحادث، وأن الجهات المختصة تعاملت مع الموقف.

 

مشاهد ميدانية وتداعيات فورية

 

وتداول مستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أظهرت تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان الأسود من محيط المنشأة، وسط حالة من الاستنفار الأمني، فيما تحدثت تقارير عن إخلاء عدد من العاملين من الموقع عقب الهجوم.

 

 

ويشير خبراء إلى أن حتى الطائرات المسيّرة التي يتم اعتراضها بنجاح قد تتسبب في أضرار غير مباشرة نتيجة سقوط الحطام، ما قد يؤدي إلى اندلاع حرائق أو إصابات في حال وجود أشخاص في نطاق السقوط.

 

وتعد مصفاة رأس تنورة من أكبر وأهم المصافي في المملكة، إذ تتجاوز طاقتها الإنتاجية نصف مليون برميل يوميًا، ما يجعلها عنصرًا محوريًا في منظومة إنتاج وتصدير النفط السعودي، وأي تعطيل فيها حتى لو كان مؤقتًا، يحظى بمتابعة واسعة في الأسواق العالمية.

 

تعليق إيراني ورسائل سياسية

 

في المقابل، نقلت وكالة وكالة تسنيم عن مصدر عسكري إيراني قوله إن المنشآت النفطية لدول المنطقة “لم تكن ولن تكون ضمن أهداف الهجمات الإيرانية”، في إشارة إلى نفي استهداف البنية التحتية النفطية الخليجية بشكل مباشر.

 

غير أن المصدر ذاته أضاف أن “جميع المصالح الأمريكية والإسرائيلية في أي جزء من المنطقة تُعد أهدافًا مشروعة لإيران”، مؤكدًا أنها قد تُستهدف في حال استمرار التصعيد، وهو ما يعكس مستوى التوتر المتصاعد في الإقليم.