في الوقت الذي يرجئ فيه ملايين المصريين شراء الكثير من احتياجاتهم المنزلية إلى "الجمعة البيضاء"- التي توافق الجمعة الأخيرة من شهر نوفمبر، بحثًا عن تخفيضات حقيقية في الأسعار، لجأ بعض أصحاب المحلات إلى عرض منتجات رديئة للإيهام بوجود تخفيضات في أسعارها على غير الحقيقة.
ويقول مواطنون مهتمون بمتابعة حركة الشراء والأسعار، إن كثيرًا من المنتجات ارتفعت أسعارها خلال الفتره ما بين 1 إلى 10 نوفمبر بنسب تتراوح بين 5 إلى 40 بالمائة، وبعضها تم تقديم عروض تخفيضات عليها بنفس النسب يوم 11 نوفمبر، بينما لم يتم تقديم أي تخفيض على بعضها بعد رفع سعره.
لأمر الذي يعكس بوضوح عمليات التلاعب من قبل الشركات التي تعلن عن عروض "الجمعة البيضاء"، حيث تعمل على استغلال إقبال الناس على الشراء، لإقناعهم بشراء المنتجات من خلال العروض الوهمية التي تطرحها، في ظل غياب الرقابة من الجهات المعنية.
توخي الحذر مع عروض التخفيضات والمشتريات
وأصدر جهاز حماية المستهلك، بيانًا جدد فيه دعوته للمواطنين بضرورة توخي الحذر عند التعامل مع عروض التخفيضات والمشتريات، سواء عبر المنصات الإلكترونية أو داخل المحال التجارية، وذلك حفاظًا على حقوقهم وضمانًا لشفافية المعاملات خلال موسم "الجمعة البيضاء".
وناشد الجهاز جموع المستهلكين توخي الحذر والالتزام بالإرشادات عند التعامل مع العروض والتخفيضات، وذلك من خلال مقارنة الأسعار بدقة للتأكد من أن التخفيض حقيقي، والتحقق من جودة المنتج وصلاحيته قبل الشراء، وتجنب الشراء المندفع والاكتفاء بما يحتاجونه فعليًا.
كما نصح بقراءة التفاصيل وشروط العرض وسياسات الإرجاع وتكاليف الشحن وفترة الضمان عند الشراء عبر الإنترنت، وأيضًا الابتعاد عن الصفحات والمتاجر غير الموثوقة واختيار المصادر المعتمدة لضمان حماية حقوقهم.
وأهاب جهاز حماية المستهلك بالمواطنين ضرورة تحرّي الدقة قبل الشراء والإبلاغ فورًا عن أي ممارسات مُضللة أو عروض خادعة عبر القنوات الرسمية للجهاز، حرصًا على حماية حقوقهم وضمان معاملات شفافة وآمنة خلال موسم التخفيضات.
منتجات رديئة الجودة
ورصد تقرير نشرته صحيفة "العربي الجديد"، إقدام موزعي مفروشات منزلية على الترويج لنوعية جديدة من المعروضات مقابل تخفيضات تصل إلى 70 بالمائة من قيمتها السابقة، ما دفع الكثير من الأسر والمقبلين على الزواج إلى أحد منافذ التوزيع بمركز تجاري شهير غرب العاصمة.
لكن كانت المفاجأة حين اكتشف المستهلكون أن الموزع الكبير يبيع منتجات أقل جودة وثخانة في المفروشات، مستغلاً ثقة العملاء به وبالعلامات التجارية المعروضة التي يروج لها.
الأمر الذي دفع عددًا من المواطنين إلى التراجع عن الشراء بعد تأكدهم من عدم جودة السلعة، فيما تدافع بعض المواطنين لإعادة مفروشات بعد مرور يومين من إتمام عمليات الشراء مطالبين باستعادة أموالهم، ما جعل مدير المنفذ يطلب منهم فسحة من الوقت لإعادة قيمة المفروشات، لعدم وجود سيولة كافية لديه بالمحل.
مع ذلك، أشار التقرير إلى أن تخفيضات الجمعة البيضاء أعادت الحركة نسبيًا إلى قطاع التجزئة، إذ يشتري المستهلكون الأدوات المنزلية البسيطة والسلع الرخيصة والمخفضة حقيقة، بعد مراجعة لأسعار البيع في فترة ما قبل التخفيضات.
وإن بقي طلب المستهلكين متواضعًا، وبخاصة من الموظفين والطبقة الوسطى، التي حصلت على رواتبها قبل الجمعة البيضاء، وانتهت مؤخرًا من سداد مصروفات القسط الثاني بالمدارس، وما زال أمامها شهران آخران قبل الاستعداد لمصروفات هائلة تواكب زيادة النفقات مع حلول شهر رمضان ومواسم الأعياد.

