نُقلت ليلى سويف، والدة الناشط المصري البريطاني علاء عبد الفتاح، إلى مستشفى سانت توماس في لندن، إثر تدهور حالتها الصحية بعد 150 يومًا من الإضراب عن الطعام احتجاجًا على استمرار سجن ابنها في سجون السيسي.
وأكدت عائلتها أن مستوى السكر في دمها وصل إلى مستويات خطيرة، ما استدعى التدخل الطبي العاجل.
إضراب مستمر ومعاناة متزايدة
ليلى سويف، أستاذة الرياضيات والناشطة الحقوقية البالغة من العمر 68 عامًا، بدأت إضرابها المفتوح عن الطعام منذ سبتمبر الماضي، بعد رفض السلطات الإفراج عن ابنها رغم انقضاء مدة محكوميته الأصلية.
وأفاد مقربون بأنها فقدت قرابة 30 كيلو من وزنها خلال هذه الفترة، معتمدة فقط على شاي الأعشاب والقهوة وأملاح علاج الجفاف.
سجن علاء عبد الفتاح.. مأساة مستمرة
يقبع علاء عبد الفتاح في السجن منذ عام 2019، بعد إدانته بتهمة "نشر أخبار كاذبة" بموجب القضية رقم 1356 لسنة 2019 حصر أمن دولة، وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات.
وكان من المقرر أن ينهي عقوبته في 29 سبتمبر 2024، إلا أن السلطات قررت احتساب مدة السجن من تاريخ التصديق على الحكم في 3 يناير 2022، بدلاً من تاريخ القبض عليه في 2019، ما أدى إلى تمديد فترة احتجازه حتى 2027.
تفاعل بريطاني ودولي مع القضية
حظيت قضية عبد الفتاح باهتمام دولي واسع، خاصة من الحكومة البريطانية، حيث أجرى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ووزير الخارجية ديفيد لامي محادثات عدة مع مسؤولين مصريين للمطالبة بإطلاق سراحه.
كما التقى ستارمر بوالدته ليلى سويف هذا الشهر، وأكد التزامه بالضغط على حكومة السيسي لحل القضية.
تضامن عالمي وتدخل شخصيات بارزة
انضمت شخصيات عالمية إلى حملة التضامن مع علاء عبد الفتاح ووالدته، من بينهم الصحفي الأسترالي بيتر غريست، الذي خاض إضرابًا عن الطعام لمدة ثلاثة أسابيع الشهر الماضي دعمًا لقضية عبد الفتاح.
كما أعربت منظمات حقوقية بارزة عن قلقها بشأن استمرار احتجاز الناشط، داعية الحكومة المصرية إلى احترام حقوق الإنسان والإفراج عنه فورًا.