حث وزير الخارجية الأمريكي حكومة الانقلاب المصرية على اتخاذ مزيد من الإجراءات بشأن حقوق الإنسان والإفراج عن السجناء السياسيين، وهو التي الذي وجد تأييدا ومساندة من بعض ناشطي "التواصل" والمتمثل في إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في مصر.

المثير للتساؤل أنه بعد ساعتين من استقبال وزير الخارجيه الامريكي، أعلن وزير خارجية السيسي سامح شكري التوجه إلى موسكو في زيارة رسمية لإجراء مباحثات مع نظيره الروسي وعدد من المسؤولين في حين كان شكري والسيسي في زيارة إلى دول قريبة (أذربيجان وأرمينيا).

وأضاف "بلينكن" أن "الولايات المتحدة ستواصل تشجيع مصر على اتخاذ مزيد من الإجراءات بشأن حقوق الإنسان، بما في ذلك إطلاق سراح المزيد من السجناء السياسيين وإصلاح نظام الحبس الاحتياطي.".

وأشار إلى أن "اللجنة الاقتصادية المشتركة مع مصر هدفها خلق حياة ومستقبل أفضل للمصريين".

وتحدثت تقارير صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية (تقرير سنوي لحقوق الإنسان)  أن إجمالي عدد السجناء حاليًا "أكثر من 119000 معتقلا في 78 سجون، بما في ذلك حوالي 82،000 سجين مدان و37000 سجناء ما قبل الإدانة و 37000 المحتجزين (حبس احتياطي).

وسلط تقرير "حقوق الإنسان في مصر 2021" الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، الضوء على الاختفاء القسري؛ والتعذيب وحالات المعاملة غير آدمية والمهينة للمحتجزين السياسيين في السجون.
وأعتبر مراقبون أن موقف الخارجية الامريكية المفاجىء، الذى أعلنه "بلينكن" بوقوفه بجانب الشعب المصرى فى سبيل حريته وحقوق الانسان. يأتي وسط زيادة حالة السخط والغضب الداخلى داخل مصر بصورةً غير مسبوقة، إلا أن رد الانقلاب السريع كان الاعلان عن تخصيص اراضى جديدة للجيش (١٥ ألف كم من الأراضي) لضمان الولاء ملمحين إلى أن السيسي يضع علامات لما هو قادم.

وبدأ وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن جولة بالمنطقة العربية اعتبارا من يوم الأحد باستخدام التأثير الأمريكي لوقف تصاعد الأوضاع في الأراضي المحتلة بعدما وصل الإرهاب الصهيوني إلى قتل 10 فلسطينيين في يوم واحد بمدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، وكان الرد سريعا في القدس التي لقى فيها 8 صهاينة حتفهم بعملية بطولية أوقعت أيضا 10 مصابين جراح بعضهم خطيرة، ما ألهب الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

وعصر أمس الاثنين التقى السيسي وزير الخارجية الأمريكي بقصر الاتحادية، وأمام تساؤل (فرانس 24) عن أهداف زيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى تل أبيب؟"، أجابتها مجلة "نيوزويك" فقالت إن: "إدارة بايدن قلقة من تشدد حكومة نتانياهو تجاه الفلسطينيين وسعيها للسيطرة على الضفة الغربية وهو ما سيجعل حل الصراع أمر بالغ الصعوبة".

ومن جانبه، ندد انتوني بلينكن بعد وصوله الى البلاد بما زعم أنه "الاعتداءين الإرهابيين الأخيرين" مدعيا أن "استهداف اشخاص مصلين امر يثير الصدمة .. وتطرق الى مظاهر البهجة والشماتة قائلا إنه لا مبرر للإشادة بالعنف ضد المدنيين وانه يستنكر الاحتفالات الفلسطينية بعد الاعمال الإرهابية"!!

إلا أن "بلينكن" أشار ضمنا إلى أن "مصر لعبت دورا مهما في تحفيف التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، ولعله يقصد القصف الجوي لسلاح الطيران الصهيوني لغزة بعد مجزرة جنين، وهي المحاولة التي باءت بالفشل بعدما تصدت المضادات الأرضية للمقاومة للطيران الصهيوني وتمكنه من إسقاط حوامة بها أسرار عسكرية صهيونية.