بالتزامن مع تنظيم وزراء سابقين من سُكان حي جزيرة الزمالك وقفة احتجاجية بحضور أهالي الحي اعتراضًا على إقامة "جراج السرايا"، شارك ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صور عوامة تغرق بالبطئ -4 شهور بعد خلعها من مكانها-في نيل القاهرة لتبرهن على فشل حكومة السيسي واعتمادها اللاجدوى فيما يخص لمحات الجمال في نيل القاهرة بقطع الأشجار التاريخية عوضا عن إهداره التراث المجاور والذي يمتد لعقود.
مذبحة الزمالك
وبعد وقفة السبت 3 ديسمبر، لسكان حي الزمالك لمحاولة وقف تنفيذ مشروع الجراج بجزيرة الزمالك، في الجهة المقابلة لماسبيرو ووزارة الخارجية، اعتبر المهندس أكمل قرطام رئيس حزب المحافظين أن ما يحدث في المنطقة هو "مذبحة أشجار الزمالك التاريخية" والموجودة على ضفاف نيل حي الزمالك، معتبرا في بيان عن الحزب أن من نفذ المذبحة هي؛ أجهزة الدولة التي ذبحت الأشجار وسط دهشة وألم، في تحدي مستفز لمشاعر سكان المنطقة وكل المتنزهين في تلك البقعة البديعة من نيل القاهرة، إذ لا راعت جمالا ولا احترمت ضفة النيل الخالدة"، بحسب البيان.
الحزب خلال بيانه أبدى تعجبا من استضافة "الدولة" قمة المناخ منذ أيام قليلة، متناسية نصائحها عن الرئة الخضراء للعواصم وشاركت كل العالم في تأثيم الجور على المساحات الخضراء وتبعات ذلك على المناخ العالمي وارتفاع درجات الحرارة!
واعتبر قرطام أن "ما تبقى من تراث مصر من أشجار تاريخية على ضفاف النيل جزء معتبر من ذاكرة المصريين".
ووصف ما يحدث بـ"المحاولات البائسة لإحلال غابات الخرسانة محل ما استقر من رفعة وبهاء لهذه الأشجار عبر عقود من الزمن"، رافعا شعار "أوقفوا قطع أشجار الزمالك فورا".
وشارك في وقفة السبت عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية السابق ونبيل فهمي وزير الخارجية الأسبق، ومنير فخري عبد النور، وزياد بهاء الدين.
وقال عمرو موسى إن سكان الزمالك يطالبون المسؤولين بالتواصل معهم والدعوة لحوار لدراسة المشروع بدلًا من مفاجأة السكان بإزالة الاشجار والبدء في إنشاء جراج دون التواصل مع السكان.
أما نبيل فهمي، وزير خارجية السيسي للخارجية، فقال إن سكان الزمالك ليسوا ضد التطوير ولكن بعد الانتهاء من مؤتمر المناخ فوجئنا بقطع الأشجار بالحديقة المطلة علي النيل بشارع سرايا الزمالك وبعد التواصل مع الجهات التنفيذية للاعتراض علي المشروع وتقديم نائب مجلس نواب الانقلاب عن الزمالك الدكتور أشرف حاتم طلب إحاطة لم نتلق أي رد وفوجئنا الايام الماضية بإزالة الاشجار تمهيدا لانشاء جراج بطول شارع سرايا الزمالك.
العوامات الـ30
أما عوامة النيل السكنية الغارقة فقد أخلتها حكومة السيسي مع 32 عوامة أخرى بينها عوامة عبدالحليم حافظ وعوامة الكاتبة أهداف سويف، وذلك بالتزامن مع قطع مستمر لأشجار مصر لاسيما الأحياء المشجرة مثل مصر الجديدة والزمالك والمعادي والدقي لإحلال مكانها كافيهات وممرات تمشية برسوم!
العوامات التي أزالها السيسي والمقامة على ضفاف النيل منذ أواخر القرن الـ19، أكبر من عمر دولة الإمارات التي يحتذي السيسي نموذجها في "الإعمار"، ارتبطت هذه العوامات أدبيا وتاريخيا بالجواسيس، ثم بمشاهير الفن، وشرعت السلطات في إزالة آخر المنازل العائمة الأنيقة الراسية على طول شاطئ النيل منطقة الكيت كات نسبة الى ملهى ليلي قديم كان يحظى بشعبية كبيرة بين الفنانين والاجانب.
بوابة "أخبار اليوم" قالت في تقرير إن وزارة الري لم تعلق على استفسار محررها عن تسرب العوامة المذكورة إلى وسط النهر منذ أغسطس الماضي.
وأعلنت أن "وزارة الري" فشلت فى رفع وإنقاذ العوامة النيلية الغارقة!
وطالب الأهالى بضرورة انتشال العوامة، حفاظا على المظهر الحضاري، وتذكر بعضهم قرار وزير داخلية جمال عبدالناصر؛ زكريا محيي الدين الذي أصدر في الستينيات، قرارا بنقل جميع العوامات من الزمالك والعجوزة إلى منطقة إمبابة في العام 1966، بدعوى أنها تشغل مسطحا كبيرا من مياه النيل، ليتم نقل 65 عوامة من العجوزة إلى إمبابة.
وكرر السيسي خطة "محي الدين" فأزال 32 عوامة، وفعليا أزال 15 خلال شهر يونيو الماضي، و4 أخرى يوم 4 يوليو الماضي، تحت زعم "تطوير" ممشى الكورنيش بمناطق العجوزة والكيت كات وإمبابة.

