كتب - أحمد شعبان:
تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع مصور يشرح فيه أحد الأكاديميين الأمريكيين الطريقة الجديدة التي يستخدمها التحالف الأمريكي الصهيوني في السيطرة على العالم، والتي يرى جزء منها يحاول تنفذيه على أرض الواقع في العديد من الدول العربية ومصر عن طريق مجموعات ممولة أمريكيا وغربيا.
والمقطع المصور عبارة عن جزء من محاضرة للبروفيسور ماكس مانوارينج، الاستاذ الباحث في الاستراتيجية العسكرية والذي خدم في المخابرات العسكرية الأمريكية وفي قيادة الجيش الامريكي، وألقاها بمعهد درسات الأمن القومي بالكيان الصهيوني بمناسبة المؤتمر السنوي لأمن نصف الأرض الغربي في أغسطس الماضي.
وتحدث فيها مانوارينج عن انتهاء الحروب بشكلها التقليدي التي كانت تعبر فيها الجيوش النظامية إلى الدول المعادية لليسطرة عليها أو على جزء منها.
وأضاف أنه خلال العقدين الأخيرين انتشر نوع جديد من الحروب والتي تسمى بــ "الجيل الرابع من الحروب غير المتماثلة"، وتتمثل في إنهاك وتآكل إرادة الدولة المستهدفة ببطء وبثبات من أجل اكتساب النفوذ وإرغام الدولة المستهدفة على تنفيذ إرادة اعدائها في النهاية.
زعزعة الاستقرار هو الهدف الرئيسي لتلك الحرب التي ينفذها مواطنون من الدولة المستهدفة ذاتها ويشترك فيها نساء وأطفال ورجال كما يقول مانوارينج، وتنتهي بتحويل الدولة إلى "دولة فاشلة".
وتبدأ بتحويل جزء من الدولة إلى خارج السيطرة وبالتالي فهو خارج سيادة الدولة، وذلك عن طريق استخدام مجموعات محاربة وعنيفة وشريرة في جزء معين من الدولة لتصنع ما يطلق عليه "إقليم غير محكوم" أو بالأحرى هو "إقليم محكوم" من قبل قوى أخرى خارج الدولة، وينتهي الأمر إلى دولة فاشلة يستطيع اعدائها التدخل والتحكم فيها.
وأنهى مانوارينج محاضرته بتذكير الحاضرين الصهاينة بكلمتين اساسيتين هما: (الحرب) والتي هي الإكراه سواء كانت قاتلة أو غير قاتلة، و(الدولة الفاشلة) والتي تتم ببطء وثبات.

