كشف المستشار على حميدة عاشور، وزير العدل الليبي، أن مكتب النائب العام أعد مذكرة اعتقال وتسليم بحق رجال النظام السابق المقيمين فى مصر والذين ارتكبوا جرائم ضد المواطنين أو ممن شاركوا فى نهب وسرقة الأموال الليبية وتهريبها إلى الخارج.
وقال عاشور، في تصريحات صحفية، إن مكتب النائب العام وزع هذه المذكرة على الانتربول الدولي، وجاري الآن البحث فى تسليم المجرمين الفارين لمصر، موضحًا أن السلطات المصرية أبلغت الجانب الليبي استعدادها لتسليم الليبيين الفارين لها عند تسلمها مذكرات الاعتقال بحق هؤلاء، مشيرًا إلى التعاون البناء بين النائب العام الليبي والحكومة المصرية بهذا الصدد .
وأشار إلى أن مكتب النائب العام يتابع الأمر عن كثب خاصة أنه يهم جميع الليبيين الذين ينتظرون عودة اموالهم المنهوبة من الخارج والتي تقدر بمليارات الدولارات، ومن شأنها المساهمة فى إعادة إعمار ليبيا التى تضررت كثير إبان فترة حكم معمر القذافي.
كانت وزارة العدل قد انتهت من تشكيل لجنة قضائية لحصر الأموال والأشخاص وإصدار احكام قضائية لاستراد تلك الأموال، وتضم عناصر ذات علاقة من وزارتي الخارجية والمالية.
وأكد وزير العدل الليبي أن الوزارة تسعى إلى الاستفادة من جميع القدرات والخبرات القضائية العربية والعالمية وخاصة القضاء المصري، وأن التعاون بين القضاء المصري والقضاء الليبي ليس وليد اليوم .
وقال: نحن على استعداد لتفعيل هذا التعاون، حيث أن هناك عدة اتفاقيات في السابق بين وزارتي العدل فى كلا البلدين للتدريب والاستفادة من القضاء المصري الذي يتمتع بخبرات موسعة.
وحول محاكمة سيف الاسلام القذافي التي ينتظرها الليبيون والعالم، قال وزير العدل الليبي: محاكمة سيف الاسلام ستكون في ليبيا وفقا للقانون الليبي والقضاء الليبي هو قضاء صيل في هذا الموضوع.
وأشار إلى وضع آلية لمحاكمة سيف، حيث تم التحقيق معه من قبل النائب العام، وهو الآن رهن التحقيق، وتسعي الوزارة لتوفير محاكمة عادلة مع توفير مقر محاكمة ملائمة.
وحول دور وزارة العدل فى مساندة لجنة المصالحة الوطنية فى تحقيق الأمن، أشار المستشار على حميدة عاشور وزير العدل الليبي إلى أن الوزارة تلعب دورًا كبيرًا فى دعم وتعزيز قدرات لجنة المصالحة الوطنية التى أسسها المجلس الانتقالي.
وتقوم الوزارة حاليًا بتشكيل فريق قانوني لمساندة المجلس الانتقالي في انجاز مهمة المصالحة الوطنية، وهي مهمة يتمني كل الشعب الليبي تحقيقها حتى يتفرغ لبناء وطنه الجديد وتجاوز ما فاته من سنوات كان بإمكان بلادهم أن تكون دولة في مصاف الدول المتقدمة.
وفيما إذا كانت هناك نية لاصدار قانون للعفو العام عن الذين شاركوا في جرائم ما قبل واثناء الثورة ، اشار وزير العدل إلى أن ثمة مشروع قانون للعفو العام ينص على العفو عن مرتكبي الجرائم في السابق بشرطين ، الاول أن يكون هناك تنازل من المعتدي عليه، والثاني أن يعاد المال المسروق لصاحبه اذا كان لشخص أو للدولة اذا كان منهوبا من الدولة.
وأوضح أن وزارة العدل تدرس هذا الموضوع فى إطار مشروع قانون لرفعه إلى المجلس الانتقالي لاعتماده بصفته المنوط بإصدار القوانين في هذه المرحلة.
وحول دور وزارة العدل في اعداد الدستور الليبي الجديد، قال عاشور: نحن قيد اعداد مشروع دستور لعرضه على المؤتمر الوطني الذي سيتم انتخابه خلال يونيو القادم، خاصة أن الوزارة تمتلك الخبرات القانونية المؤهلة لاعداد الدستور والذي سيعرض على الشعب للاستفتاء عليه.
أ ش أ

