أفادت صحيفة "إندبندانت أون صندي" أمس الأحد أن بريطانيا تطالب مصر بتسديد ديون تصل إلى 100 مليون جنيه إسترليني، أقرضتها لنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك لتمويل صفقات أسلحة.

وأشارَت الصحيفة إلى أنّ مصر تدين بالمال جراء توقيعها 400 عقد تصدير مع بريطانيا قبل العام 1986، تشمل قروضًا قيمتها 40 مليون جنيه إسترليني لتمويل مبيعات أسلحة مع الرئيس الراحل أنور السادات أواخر السبيعنات من بينها صواريخ (سوينفاير)، ومروحيات من طراز (لينكس) موّلت السعودية قسمًا منها، وقروض قيمتها 85 مليون جنيه استرليني لشراء صواريخ من طراز (رابير)، بعد أشهر من ولاية خلفه حسني مبارك.

وقالت الصحيفة: إنّ الأموال هي جزء من حقيبة تحتوي على أكثر من 150 مليون جنيه إسترليني، قال منتقدون: إنّها استُخدمت لتمويل بعض الأنظمة الأكثر ليبرالية في دول مثل العراق وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وطالبوا بفتح تحقيق حولها وتقليص صلاحيات دائرة ضمان ائتمانات تصدير، الوكالة الحكومية المسئولة عن الإقراض الدولي.

وأوضحت أنّ الكشف عن الديون المصرية أثار إدانات من قبل نواب وناشطين بريطانيين، وطالبوا بإجراء إصلاح شامل للوكالة ومراجعة فورية عامة لعملها.

ونسبت الصحيفة إلى متحدث باسم دائرة ضمان ائتمانات التصدير قوله: "إنّ الحكومة المصرية تستمر في دفع ديونها.. وقرّر وزراء الحكومة البريطانية متابعة الجهات المدينة في حال تخلّفت عن دفع تسديد الديون، وإذا ما قررت الحكومة شطبها، فإنّ الدائرة تحتاج إلى تقييم هذا الإجراء، لكنها لم تطلب منا حتى الآن إجراء مثل هذا التقييم بخصوص الديون المصرية".

وأضافت الصحيفة: "إنّ دائرة ضمان ائتمانات التصدير تتبع لوزارة الأعمال البريطانية وتَمّ إنشاؤها لمساعدة رجال الأعمال البريطانيين في الخارج، وتقديم الضمانات لتعاملات الشركات البريطانية.

ونسبت إلى بيتر فرانكنتال من منظمة العفو الدولية قوله: إنّ ائتمان التصدير لمساعدة الأنظمة الاستبدادية أصبحت موضوعًا متكررًا للتجارة البريطانية، وهناك حاجة مُلِحّة لإصلاح جذور وفروع الوكالة الحكومية المسئولة عنها، قبل قيام وفد منها بزيارات العام المقبل لترويج تكنولوجيا الدفاع في بلدان مثل كازاخستان والسعودية وليبيا.

وأضاف فرانكتال: "هذه الوكالة الحكومية فشلت بتعاملاتها مع تلك الدول بعكس التزامات المملكة المتحدة بحقوق الإنسان، كما أنّ الإجراءات التي تتخذها قبل التصديق على الإقراض ليست كافية".

يو بي أي