30/04/2010

نافذة مصر / المركز الفلسطيني للإعلام / الجزيرة

أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا قيام الحكومة المصرية باستخدام (القوة المميتة) ضد عمال الأنفاق بين قطاع غزة ومصر، وأكدت أن (أوامر القتل وتشديد الحصار تصدر من أعلى مستوى في الدولة المصرية).

وقالت الهيئة الحقوقية في بيان صادر عنها أمس الخميس بعد استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة ستة آخرين مساء الأربعاء بسبب رش الأجهزة الأمنية المصرية للغاز السام في أحد الأنفاق بقطاع غزة: "لقد استخدمت قوات الأمن المصرية القوة المميتة في حربها على عمال الأنفاق بين قطاع غزة ومصر، ومارست القتل العمد تحت الأرض بعيدا عن أعين العالم".

وأضافت: "من خلال البحث الميداني للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، وثقت 54 حالة وفاة قضى معظمهم بسبب استنشاق أنواع من الغاز السام تقوم قوات الأمن المصرية برشه داخل الأنفاق مما يؤدي إلى الاختناق والموت السريع".

وأوضح البيان أن "هذا السلاح المميت الذي تستخدمه قوات الأمن المصرية لا يعرف نوعه على وجه الدقة بسبب عدم وجود مقذوفات، والأهم عدم توفر وسائل مخبرية في قطاع غزة لتحديد ماهية الغاز".

وقالت المنظمة إن الإجراءات المصرية تسببت بقتل عدد كبير من العمال داخل الأنفاق بشكل متعمد ومخالف للقانون الدولي باسم السيادة والأمن القومي، وإن "أوامر القتل وتشديد الحصار على أهالي قطاع غزة تصدر من أعلى مستوى في الدولة المصرية، حيث إن هناك مكتبا في رئاسة الجمهورية المصرية يدير العمليات على الحدود مع قطاع غزة".

ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف "جرائم الحكومة المصرية على الحدود مع قطاع غزة وعلى وجه الخصوص التفجيرات ورش الغاز السام داخل الأنفاق".

من جانب أخر تقدم الدكتور حمدي حسن - عضو الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين - بطلب عاجل إلى رئيس مجلس الشعب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان المصري) فتحي سرور يطلب فيه استجواب وزير الداخلية حبيب العادلي بشأن استشهاد أربعة من الفلسطينيين وإصابة ثمانية آخرين داخل أحد الأنفاق بين قطاع غزة ومصر نتيجة تدميره "وباستخدام الغازات السامة المحرمة دوليا".

وأعرب حسن في بيان عن أسفه أن تصل الأمور بين مصر وبين أشقائها الفلسطينيين إلى هذه الأوضاع المؤسفة من سياسة استمرار فرض الحصار وأن تصل "إلى سفك الدماء المتعمد أو استخدام غازات سامة محرمة دوليا".

وعبر حسن في بيانه عن حزنه الشديد لتحول العلاقات بين مصر وجيرانها من الأشقاء العرب إلى علاقات عدائية بشكل غير مسبوق، "في الوقت الذي تزداد العلاقات الحميمة مع الكيان الصهيوني"، معتبرا ذلك بمثابة قلب لكل الموازين والقواعد بل والبديهيات المتعارف عليها والتي لا يمكن أن تتغير أو تتبدل بحكم التاريخ والجغرافيا والدين والثقافة.

وأكد البيان أنه "إذا كان من البديهي إدانة قتل الفلسطينيين والاعتداء عليهم بالفسفور الأبيض الصهيوني، فإنه من الأهمية بمكان إدانة قتلهم بالغازات السامة المصرية بعد الحصار الجائر عليهم".

وأكد حسن أن هذه السياسات "امتداد للأداء السيئ والمتهرئ للسياسة الخارجية المصرية والتي أصبحت تفتقد إلى العقل أو الحكمة أو حتى تقدير المصالح القومية العليا لمصر والتي أصبحت مهددة بشكل خطير نتيجة هذه السياسات المرفوضة".

وطالب النائب في ختام طلبه البرلماني الحكومة المصرية بفتح الحدود وكسر الحصار لأن من شأن ذلك أن يؤدي إلى إغلاق الأنفاق تلقائيا.