24/03/2010

نصح تقرير  أمريكي إدرة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالضغط على نظام الرئيس المصري حسني مبارك  الذي يحكم مصر منذ نحو 30 عاما من أجل القيام بإصلاحات محذرا الادارة الامريكية من أنها قد تجد نفسها في مواجهة نظام شديد العداء لها في مصر إذا لم تحدث الاصلاحات المطلوبة .

ودعا التحليل  الإدارة الامريكية الى الضغط على النظام المصرى  وعدم الانتظار لوقوع ثورة في مصر مثل التى  حدثت في إيران منذ 30 عاما.
وقال التقرير  الذي كتبه علاء الدين الأعصر وهو كاتب أمريكي من أصل مصري إن الرئيس مبارك "منخرط في تلميع نجله جمال ليكون خليفة له في بلد من المفترض أنه جمهوري وبه مسئولون منتخبون".
وقال إن "مبارك على عكس السادات وناصر رفض باستمرار أن يعين نائب للرئيس. والمصريون غاضبون إزاء التفكير بأن جمال، نجل مبارك سوف يكون حاكمهم القادم كما حدث في سوريا.".
مضيفاً أن "المصريين يعتقدون بأن جمال سوف يواصل نفس طريق والده عبر إثراء النخبة بينما يتجاهل المطالب المتزايدة للجماهير بالإصلاح."
مشيراً إلى أن : "مبارك حكم مصر بقبضة حديدية ، وحولها إلى بلد بوليسي به نحو بنية تحتية لقوات أمن يقترب عددها من 2 مليون مجند."
مؤكداً أن "نظام مبارك أصبح مفتقرا للشعبية بشكل كبير ومكروها من معظم المصريين.

مشيراً إلى ارتفاع  أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية بشدة".

ونقل محرر التقريرعن مي قاسم أستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة تتحذيرها للإدارة الأمريكية بأن "الاستقرار السياسي والسلام والتنمية في الشرق الأوسط شأنه شأن أي مكان آخر يمكن أن يتحقق بأفضل الطرق من خلال الإصلاح وليس الثورة."

وحذرت قاسم من أن "الدعم الخارجي يمكن أن يحمي ويزيد من عمر نظام سلطوي لكنه لا يمكن أن يبقي على هذا النظام إلى الأبد. ومن مصلحة كل الأطراف المعنية بما فيها الأنظمة السلطوية ورعاتهم الدوليين أن يشرعوا في الإصلاح السياسي بدل المخاطرة التحول الاضطراري وغير المتوقع للمعارضة."

وقالت قاسم: "على الولايات المتحدة أن تدرك أن عليها أن تضغط على الأصدقاء لعمل إصلاحات حقيقية".

وقال الأعصر وهو مؤلف كتاب "الفرعون الأخير" الذي صدر العام الماضي وتنبأ فيه بنهاية حكم الرئيس مبارك: "هذا الوضع يتكشف في تصرف غاضب متواصل وثائر ومتهور ينعكس على المجتمع المصري الذي يشهد موجة عالية من جرائم العنف مثل الاغتصاب والقتل ونسبة مرتفعة للطلاق وتعاطي المخدرات وجرائم أصحاب الياقات البيضاء والهياج على الطرق والاختلاس والهروب من تأدية الخدمة العسكرية والعنف المنزلي وجرائم أخرى لا تحصى".

وحذراً :أوباما من أنه "من المرجح أن يجد نفسه بمواجهة خيار شديد السوء في أكبر بلد عربي أخذا في الاعتبار السيناريوهات العديدة التي من الممكن أن تقع في مصر".

موضحاً أن تلك السيناريوهات ربما تشمل قيام جنرال طموح بانقلاب عسكري وربما تشهد مصر نظاما على غرار ثورة الخميني في إيران.

مضيفاً "مع وضع معدلات الفقر المرتفعة بصورة تدعو للقلق في الاعتبار، يمكن أن تجتاح مصر حشود غاضبة وجائعة على غرار الثورة الفرنسية."