24/03/2010

نافذة مصر / الجزيرة نت :

رجح الأمين العام السابق لحزب جبهة العمل الإسلامي الأردني زكي بني ارشيد أن تتمخض موجات الغضب الشعبي ضد انتهاك المقدسات الإسلامية بفلسطين عن أشكال جديدة من الانتفاضات قد تغير شكل الأنظمة العربية، وخصوصا تلك التي تقيم علاقات سياسية مع إسرائيل مثل مصر والأردن .

وأبدى بني ارشيد فى حوار مطول مع الجزيرة نت تشاؤمه حيال حدوث إصلاح سياسي حقيقي في بلده الأردن ما دامت قواعد اللعبة السياسية محكومة بشروط الخارج، واستبعد أن تجرى الانتخابات النيابية فعلا خلال الفترة المحددة لها من قبل الحكومة الأردنية في الربع الأخير من العام الجاري.

وقلل القيادي الإسلامي من شأن الخلافات الدائرة في حركته، وقال إن مفاهيم مثل الانشقاق والانقسام لا وجود لها في فكر منتسبي الحركة الإسلامية في الأردن .

وأضاف : " إن ثقافة الانقسام والانشقاق ليست موجودة داخل الحركة، وأثبتت التجارب أن الحركة الإسلامية مرت بمنعطفات أكثر تأزما مما هو الآن لكنها خرجت متماسكة، وعليه فإنه في تقديري لا توجد إمكانية أو احتمالية لموضوع الانقسام أو الانشقاق، وذلك لسبب بسيط وهو أن من يسعى لتأسيس أي انشقاق داخل الحركة الإسلامية في الأردن إنما يخرج إلى الفراغ ولن يكون له أي قيمة أو وزن ".

واشار بني أرشيد إلى توتر العلاقة بين حركته والنظام الأردني مضيفاً : "لم ألمس أي إضافة نوعية في طبيعة العلاقة بين الحركة والنظام الأردني ناشئة أو ناتجة عن هذه الدعوة والإعلان عنها، لاسيما أن العلاقة أصلا ليست ودية ويشوبها التوتر والاحتقان منذ فترة من الزمن، وهي لم تبدأ من هذا التصريح ولا من قبل سنة أو سنتين، وإنما هناك سياسة أردنية تحاول محاصرة وإضعاف وتهميش الحركة منذ أواسط العقد الثامن من القرن الماضي ".
 
معتبراً أن النظام يحاصر القوى الوطنية والإسلامية خاصة بعد توقيع إتفاقية وادي عربة ، و إن ذلك ينبع من من الاستجابة للإملاءات والأجندة الأميركية والصهيونية.

مؤكداً أن الأردن رفض الحديث في أي موضوع يتعلق بالقدس أو أي خصوصية، علما بأنه حتى اتفاقية عربة -التي وقعها الأردن مع الإدارة الصهيونية- تنص على دور الأردن في رعاية المقدسات في المدينة المقدسة، مضيفاً : "إذن هناك اختراق لكل السيادات، وهناك استهتار من قبل نتنياهو وإدارته بكل المؤسسات الرسمية العربية، وهناك ضعف غير مبرر".

مشيراً إلى أن الاحتقان والتوتر في الضفة الغربية وصل إلى مديات غير مسبوقة، فهناك قمع وهناك محاولة لمنع أي جهد وطني فلسطيني للإعراب عن رفض مخططات الاستيطان والاستعمار.

وقال إن هذه الظروف هي المناسبة جدا للانطلاق في انتفاضة ربما تأخذ أشكالا أخرى، ليس في فلسطين فقط، وإنما قد تكون هناك انتفاضات في عدة دول عربية، وربما تكون مصر أول دولة عربية مرشحة ليجري فيها مثل هذا التغيير، وذلك لعدة اعتبارات سواء كان لموقفها المخزي تجاه غزة أو لضعف بنية النظام المصري، خاصة في زمن ضعف صحة الرئيس المصري حسني مبارك وعدم وضوح البديل .