16/06/2009

اثبت منتخب مصر انه فريق كبير حيث أبهر العالم على الرغم من خسارته من البرازيل.

حيث لم يكن اشد المتفائلين يتوقع أن تخرج مبارة مصر والبرازيل بهذا الشكل وكان السؤال المعتاد قبل المباراة : كم ستخسر مصر؟ نظرا لفارق الاسم والتاريخ والإمكانيات ! ولكن كان أبناء مصر على قدر المسئولية.

ابوتريكة يعطي التفوق لمصر في ملعب البرازيل

وكان التفوق المصري  غالبا طوال المباراة ، حيث إستطاع الفريق المصري امتلاك الكرة في أول عشرين دقيقة بفارق كبير عن البرازيل ووصل هذا الفارق إلي 60% لمصر مقابل 40% للبرازيل.

وظل التفوق المصري طوال المباراة ، حيث وصل عدد التمريرات الصحيحة المؤثرة طوال المباراة لمنتخب مصر لأكثر من 434 تمريرة بنسبة 85% تمريرة صحيحة كان بطلها النجم محمد ابوتريكة مقابل 405 للبرازيل بنسية 83% وهو ما يبين مدي الانسجام والتعاون في الأداء الجماعي المصري الذي شاهدنا فيه ظاهرة جديدة ، وهو اللعب من لمسة واحدة في فترات كثيرة وبالأخص في الهدفين الثاني والثالث.

وكان لأحمد فتحي الدور الأبرز في دفاع مصر حيث استطاع إنقاذ ما يقرب من 7 كرات خطيرة من الجانب الأيمن لمصر، واستطاع ابوتريكة أن يقود فريقه علي أحسن ما يكون ، وتمكن من التسليم والتمرير وصناعة الفرص بمنتهي الحرفية ووصلت تمريراته الصحيحة المؤثرة إلي ما يقرب من 44 تمريرة (81%) وهو رقم كبير بالنظر لقوة المنافس.

ميلو وزيدان أصحاب الضربات الحاسمة

في المقابل ، اعتمدت البرازيل علي استغلال المساحات التي ظهرت في منتصف ملعب مصر نظرا للضغط الهجومي الذي سبق ذكره، ونتج عن هذا عدد قليل من التمريرات لراقصي السامبا ولكنها كانت حاسمة وتصل بهم إلي مرمي عصام الحضري من اقصر الطرق وهو بالطبع نوع من أنواع التفوق.

وكان النجم الذي لا يهدأ فيليبي ميلو هو رجل البرازيل الأول بتمريراته الحاسمة والدقيقة والتي وصلت إلي 50 تمريرة صحيحة (84%) قبل أن ينخفض مستوي البرازيل طوال الشوط الثاني الذي امتلكه المصريون وهددوا مرمي خوليو سيزار حارس مرمي انترناسيونالي الايطالي والذي استطاع إنقاذ ثلاثة أهداف مؤكدة بخلاف الثلاث أهداف التي سكنت شباكه.

وعاد النجم  محمد زيدان للظهور من جديد في المحافل العالمية، فهو لاعب مزعج ولا يكل ولا يمل من مناوشة أي دفاع واستطاع إحراز هدفين من الثلاثة بفضل تحركاته الواعية والمؤثرة والتي تتيح لصانع الألعاب تمرير الكرة في اتجاهه بسهولة ويسر مثلما حدث في الهدف الثالث لمصر والذي وضعت تمريرة ابوتريكة السحرية زيدان منفردا.

وعلي الرغم من تسجيله هدفا مؤثرا، كان محمد شوقي أكثر اللاعبين المصريين فقدا للكرة بسبب بطأ التحرك .

صراع التفوق بين مصر والبرازيل

تفوقت البرازيل في عدد التسديدات علي المرمي، فكانت الكرات التي سددها لاعبو البرازيل سبعة أنقذ الحضري أربعة وسكنت شباكه ثلاثة منها ركلة جزاء، فيما سدد لاعبو مصر ست مرات أنقذ سيزار ثلاث وسكنت شباكه مثلها، فيما تفوق منتخب مصر في عدد التصويبات خارج الخشبات الثلاث (خمس لمصر مقابل 3 للبرازيل).

ووصل عدد الركنيات التي تمثل صداع في رأس حسن شحاتة المدير الفني لمصر إلي 5 ركنيات للبرازيل مقابل 3 لمصر، وتمكن البرازيليون من تسجيل هدف من إحداها، بينما سجلت راية المساعدين حالتي تسلل فقط، وإنذارا وحيدا وحالة طرد كانت جميعها من نصيب منتخب مصر.

يبقي الإشارة إلي ان مع انتهاء لقاء مصر والبرازيل المثير، ظهر تفوق مصر في الإحصائية العامة للمباراة باستحواذ الفراعنة علي الكرة طوال 36 دقيقة داخل الملعب في مقابل 32 دقيقة للبرازيل، وهو ما أعطي الأفضلية لمصر في نتيجة الاستحواذ مع نهاية المباراة بـ53% مقابل 47% للبرازيل.

وذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية لكاتبها الشهير جابرييل ماركوتي أن لاعب الوسط المصري أبوتريكة وضع دراسته أمام كرة القدم لفترة طويلة من حياته، قبل أن ينتقل إلى الأهلي وهو في سن (25) من عمره.

واضاف أنه في وقت كان معظم لاعبي الكرة في العالم يحلمون بعرض مغري للانتقال إلى الدوريات الأوروبية، كان أبوتريكة يردد نفس الكلمة (لا).

وتابع "ربما كان على الأرجح واحدا من أعظم لاعبي كرة القدم فى التاريخ ويحمل دبلوما في الفلسفة معلقة على حائط غرفة الجلوس بمنزله، وربما كان أفضل لاعب على وجه البسيطة لم يركل كرة القدم في أوروبا أو في أمريكا الجنوبية .. لكنه ، بلقاء مصر والبرازيل على ملعب "بلومافونتين" بجنوب أفريقيا ، كان بدون أدنى شك أفضل لاعب داخل المستطيل الأخضر".

وأردف الكاتب يقول: إن منتقدوه قد يقولون إنه سمكة كبيرة في حوض صغير وأن قيادة منتخب مصر للفوز بكاس أمم أفريقيا مرتين وقيادة الأهلي لثلاث ألقاب دوري أبطال أفريقيا هي إنجازات بسيطة لأنه لم يفعل ذلك أمام أفضل المنافسين في العالم، لكن هو فعلها أمام كاكا ورفاقه في لقاء انتهى بهزيمة مصر (3 - 4) من البرازيل وأظهر أبوتريكة أنه لاعب من فصيلة اللاعبين الكبار.

وتساءل الكاتب البريطاني: هل البقاء في مصر أفقد أبوتريكة الشجاعة، وقلل من طموحه كونه بهذا البقاء لن يقيس نفسه ضد الأفضل في العالم؟.. أم هل يستحق الإشادة لبقائه على انتمائه، والاكتفاء بما حققه ولذلك فهو لا يشعر برغبة في اللهث وراء إغراء وحصد الملايين من الدوري الإنجليزي إو حتى الليجا الأسباني؟

 

 

 

 

اهدف مصر فى البرازيل

 


 

اهدف البرازيل فى مصر