08/05/2009
أفادت مصادر عبرية أن مصر والسعودية تسعيان بقوة فى هذه الآونة إلى تخليص سوريا من المخالب الإيرانية، وإبعادها عن طهران، ومؤشرات ذلك هو العمل على إحياء المسار التفاوضي بين دمشق وتل أبيب فى الأردن بدلاً من تركيا.
وقال موقع"ديبكا" العبري المقرب من دوائر مخابراتية صهيونية أن السر فى الزيارة المفاجئة للرئيس الإيرانى "أحمدى نجاد " إلى دمشق، رغم أنه كان من مقرر له القيام بجولة فى دول أمريكا اللاتينية فى نفس التوقيت، هو حصوله على تقرير لمصادر إستخباراتية، يفيد بأن المفاوضات السياسية بين دمشق وتل أبيب سوف تنقل إلى العاصمة الأردنية " عمان " ، وأن مصر والسعودية سوف تقودان هذه العملية التفاوضية.
وأضاف الموقع بأن الرئيس السوري " بشار الأسد" سوف يقوم بتعيين كبير المسئولين بالمخابرات السورية ليكون على رأس هذه المفاوضات مع "إسرائيل" ، مشيراً إلى أن زيارة "نجاد" لسوريا، كانت بمثابة محاولة بائسة من جانبه، لوقف هذه العملية .
مؤشرات تغير الموقف السوري
وزعم موقع "ديبكا" بأن هناك مؤشرات تؤكد على أن الرئيس "بشار الأسد" قد قرر المضى قدما مع المبادرة العربية الجدية ، التى تقودها مصر و السعودية ، كما يؤيد هذه العملية السياسية أحد الشخصيات المقبولة جدا لدى الجيش وأجهزة المخابرات السورية , الجنرال " بهجت سليمان " المرشح ليكون سفيرا لسوريا فى العاصمة الأردنية عمان، وهذا يعنى أن المفاوضات السياسية بين "إسرائيل" و سوريا سوف تجرى الآن عن طريق العاصمة عمان ، بإدارة السفير السورى الجديد ، و ليس عن طريق إسطنبول ، التى كانت المفاوضات تدار بواسطة رئيس الوزراء التركى " رجب طيب أردوجان " .
ضربة عربية لإيران
وأكد موقع "ديبكا" أن نجاح الدول العربية فى إقناع الرئيس السورى " بشار الأسد " لاستئناف المفاوضات مع تل أبيب، يعد ضربة عربية أخرى للسياسات الشرق أوسطية الجديدة للرئيس "باراك أوباما"حيال إيران، و للسياسات المعادية لـ"إسرائيل" والموالية لإيران لرئيس وزراء تركيا " اردوغان " ، وضربة لطهران نفسها على طريق تخليص دمشق عن مخالبها . مشيراً إلى أنه من المقرر أن يقوم الرئيس "أوباما" ووزيرة خارجيته " هيلارى كلينتون " بإرسال إمساعد وزيرة الخارجية لشئون الشرق الأوسط " جيفرى فيلتمان " و مسئول مجلس الأمن القومى الأمريكى " دانيال شفيرو" إلى دمشق من أجل استئناف المفاوضات بين سوريا و"إسرائيل".
وكان مسئول أمريكي رفيع المستوى قد سبق وأكد على أن سوريا قد تلعب دورًا بناءً فى المنطقة وأنها عنصر مهم فى السلام الشامل فى منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن إدارة الرئيس" أوباما" تولى اهتمامًا بالمسار "السوري- الإسرائيلي" ضمن خطتها للسلام الشامل بين "إسرائيل" وجيرانها عبر المساعى التى يقوم بها الآن المبعوث الأميريكى للشرق الأوسط "جورج ميتشل".
وكان السفير السوري في واشنطن "عماد مصطفي" قد صرح بأنه إذا وقعت "إسرائيل" اتفاقية سلام مع سوريا فلن تبقى حينئذ حركات مقاومة ضد "إسرائيل".

