يواجه أحمد أمين الغزالي، 24 عاما خريج كلية دار العلوم جماعة القاهرة، حكم بالإعدام في قضية ملفقة ، تعرض فيها للتعذيب والاختفاء القسري دون جريمة، صدر ضده الحكم في 7 فبراير 2016، بصحبة 7 آخرين، ومد أجل الحكم على 12 لجلسة 3 أبريل في القضية 174 لسنة 2015 جنايات عسكري.
تفاصيل الاعتقال
لمدة 44 يوما ظل أحمد مختفي قسريا بعد القبض عليه في 28 مايو 2015 من محطة مترو المعادي، تروي والدته تفاصيل هذا اليوم، موضحة أنه خرج من المنزل في العاشرة مساء، لكنه لم يعود حتى 3 فجرا، لتفاجئ بنجلتها تخبرها بأنه قبض عليه من محطة المترو.
لحظة القبض عليه رأتها أحدى السيدات، "مجموعة ترتدي زي مدني وأخرى ميري تجمعت حوله وبدأو في ضربه ووضع غمامة على عينه والقوه داخل ميكروباص، وسقط هاتفه منه، لتلتقطه تلك السيدة وتعاود الاتصال بالرقم الأخير على هاتفه وتخبر صديقه بما حدث".
حررت والدته في 30 مايو بلاغين للنائب العام ووزير الداخلية بواقعة اختفاء أحمد بأرقام 1281، 1281، وعادت للمنزل، لتجد ليلا نجلتها تخبرها "الداخلية جت"، لكن أحمد كان بصحبتهم، "مكتف أيده وراء ظهره، أول ما شفت المنظر ده وقفت مكاني، منطقتش، مقدرتش أقف على رجلي"، وتعرضت غرفته والمنزل للتفتيش، واختفى أحمد مرة أخرى.
بعد 44 يوما ظهر في نيابة غرب العسكرية، علمت أسرته من خلال أحد المحامين الذي تعرف عليه، ورٌحل بعد العرض على طرة، لكنهم لم يتمكنوا من رؤيته إلا في الجلسة التالية بالمحكمة العسكرية.
التعذيب
روى أحمد لشقيقه خلال تلك الجلسة ما حدث معه منذ القبض عليه، قائلا :”في البداية دخل في مكان الاحتجاز عليا 3 سألتهم أنا هنا ليه، قالوا لي أحنا مش جايين نفهمكم، اللي هيجي يفهمك هيجي بعدين، وبدأ التعذيب، بعد فترة جه ضابط قالي لو عايز تمشي من هنا قول الكلمتين دول هنصورك ونرحلك من هنا على السجن علشان ترتاح من كل اللي بتشوفه هنا"، وهو ما حدث بالفعل بتسجيل الفيديو الذي بثته الصفحة الرسمية لوزارة الدفاع فيما بعد.
ووفقا لرواية أحمد لشقيقه ظل 44 يوما بغمامة علي عينه، عٌلق بعض الأيام من يديه، وربط في قدميه ثقل، ثم ينزلوه فجأة، تعرض أحمد للضرب على ظهره بشوال مٌغرق في مادة مشتعلة اكتشف فيما بعد انها تتسبب في تجمع للمياه أسفل الجلد، مما جعلهم لا يستطيعوا النوم ليلا، وعند نومهم تٌغرق الزنزانة بالمياه.
في أول زيارة داخل سجن طرة شديد الحراسة "العقرب"، ذهبت والدته وشقيقاته له، لكنها كانت من وراء حاجز زجاجي وسماعة هاتف.
خلال تلك الزيارة علمت أسرته إن طبيب السجن في البداية رفض تسلمه بصحبة المتهمين في القضية قبل عرضهم على الطب الشرعي نتيجة أثار التعذيب الظاهرة عليهم بشدة، لكن نتيجة للضغط على إدارة السجن اجٌبروا على استلامهم دون تقرير طبي.
تعتبر أسرته وجود طبيب علاج طبيعي معهم كان رحمة بهم، خاصة وأنه "رد" لهم أيديهم عندما تعرضت للخلع نتيجة الضرب والتعليق الذي تعرضوا له.
عند خروج أحمد من المحكمة، ترجت والدته الضباط والعساكر أن يتركوها تصل له، لكنهم رفضوا، قررت في تلك اللحظة الركض وسطهم للوصول إليه، أثناء ركوبه سيارة الترحيلات، وسط ركض العساكر ورائها، استطاعت الوصول له لحظة صعوده سلم العربة، كان يردد "حاسبي يا أمي، حاسبي تقعي".
فازت مؤمنة بحضن لولدها مُنعت منه منذ 10 أشهر حين قبض عليه وفي زيارات تمت بحاجز زجاجي، لم يقل أحمد شيئا في تلك اللحظة سوى :”أنا كويس يا أمي".
مشروع .. كُرم وحُوكم بسببه
في 2011 ابتكر أحمد، رئيس اتحاد الكلية وقت دراسته، مشروع "محاكاة ميدان التحرير"، على أرض جامعة القاهرة، تحدثت عنها وسائل الإعلام وأقيمت احتفالية في الجامعة آنذاك حضرها عماد أبو غازي، وزير الثقافة في تلك الفترة، حصل أحمد على التكريم بدرع جامعة القاهرة، إلا أن ذلك تحول لتهمة وجهت له في القضية "تأسيس أسرة بالجامعة" التي تضم 20 متهمًا يواجهون تهم ملفقة وهي التخطيط لاستهداف مسئولين في الدولة، والتخطيط لتخريب محولات الكهرباء بتعليمات من التنظيم الدولي لجماعة الإخوان.

