03/07/2010

 حوار : عماد الزيات

 محمد رضا متولى أحمد العيسوى شاب مصري فى مقتبل العمر ، برز اسمه مؤخراً فى وسائل الإعلام ، بعد دعوته الجادة لتحريك قافلة الحرية 2 لكسر حصار غزة ، إلتقيناه للتعرف على أهدافه من الدعوة لتحريك قافلة جديدة ، وهل هو على وعي بالمعوقات التي تنتظره ، وكان لنا معه هذا الحوار الذي اتسم بالشفافية .

 ما الذي جمع هذا العدد من الشباب ، وهم من محافظات مختلفة ؟ ومن متوسط أعمار مختلفة ، هل هو دافع إنساني ، أم الكراهية للكيان الصهيوني ، أم الرغبة في التحدي ؟

الذى دفع الشباب نحو هذه القافلة هو حب هذا البلد وغيرةً عليه من جميع الأعداء المحيطين به ، والشىء الأكثر أهمية هو انتماؤهم لفلسطين وللأرض المقدسة التى تربينا جميعا على الدفاع عنها ، وفى نفس الوقت لكسر الحصار عن غزة وإيصال المساعدات إلى أهلها ، وإرسال رسالة للعالم كله أن الشباب المصرى قادر على فعل ما لايستطيع ان يفعله غيره ، وأنه ليس مغيب كما يدعى البعض .

هذه عدة نقاط هامة دفعت الشباب للاستجابة والالتفاف حول الفكرة بجانب الكراهية الموجودة للإسرائيليين ورغبتهم فى التحدى لنصرة إخوانهم فى فلسطين ، وإنقاذ أشقائهم الذين يعانونا من الجوع  من أثر فرض حصار لعين عليهم من جانب ظالم باطش لا يعرف معنى للرحمة ، ولا يهمه اذا كان يقتل طفلا أم شيخاً أم أباً أو أماً .

 ما هو الموعد المتوقع لخروج القافلة ؟

إن شاء الله ستكون قبل شهر رمضان حتى يكون لها معنى وهدف ، وندعو الله أن تأتى التبرعات إلينا ، ونذهب بها إلى المحاصرين فى شهر رمضان ونشاركهم فرحه هذا الشهر العظيم ، حتى تفرح العيون الحزينه ، وتضحك الاطفال البريئه  ونشاركهم فرحه قرب العيد لعله أن يكون بدايه حريه هذا الشعب الذى أدعو الله أن يعينه على ما هو فيه .

ما هي أبرز المؤسسات أو الجمعيات أو الشخصيات المشاركة في القافلة ؟

جمعيه رساله ، والهلال الاحمر المصرى ، ولجنه الاغاثه ، وجارى التنسيق مع الأورمان ، وأى جميعه تستطيع مساعدتنا ، نحن فى انتظارها طالما تريد مساعده ومسانده أهالى غزه وفلسطين . ننتظر أن تبعث لنا فقط ما تستطيع أن تقدمه إلينا ، وسنذهب إليها بأنفسنا لأن هذا حقهم علينا .

هل كانت هناك عقبات وموانع لدى بعض المؤسسات التي طالبتم مشاركتها ؟ أم أن الجميع تحمس للمشاركة ؟

لا توجد مشاكل مع الهلال الأحمر، أو لجنه الاغاثه لأن ده شغلهم فى الأصل ، وهم رحبوا ، لكن البعض أكد  أن معبر رفح يقوم بإدخال الأدويه فقط دون المأكولات ىوالمساعدات الأخرى .

أفهم أنكم لم تنسقوا مع الحكومة المصرية بعد ولكن كل التنسيق مع مؤسسات ؟؟

نعم خاطبنا مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الإغاثية ، نحن لسنا جهة تخاطب الحكومة ، على أساس أن هذه المؤسسات جهه تملك الشرعية على العبور بالمساعدات داخل معبر رفح وليس أحد اخر .

 إذا لم يكن هناك تنسيق مع الحكومة المصرية هل تعرضتم لأي شكل من أشكال العقبات سواء الأمنية أو الروتينية أو غيرها ؟

إلى الآن لم يحصل اعتراض من الحكومه المصريه ، وندعو الله أن يستمر الأمر كما هو لأننا ليس لنا هدف سوى رفع إسم مصر عاليا ، ومساعده اخواننا فى غزه .

إذا منعتم من المرور من معبر رفح وعرض عليكم إرسال المساعدات عبر الجانب الإسرائيلي – خاصة وأن هذا عرض على قوافل سابقة – فهل توافقون ؟

بالتأكيد لا ، فنحن لا نضمن وصول المساعدات لهم ، وكما هو معلوم للجميع أن الإسرائيليين لا يرسلون المساعدات إلا بعد نفاذ فترة الصلاحية .

.دعونا نتفق على شىء : القافلة مصرية مائة فى المائة يجمعها الشباب المصرى من المصريين ونرسلها عبر الهلال الأحمر ولجنة الاغاثة  المصريتين ، لن ندع لأحد ان يتحكم فيها من غير المصريين ، حتى نضمن وصول المساعدات لهم وفى حالة منعنا من دخول معبر رفح سنسلم المساعدات للهلال الاحمر ولجنه الاغاثه وبيننا بالفعل  اتفاق على ذلك .

ما نوع المساعدات التي ستحملها القافلة ؟

الأدويه والمستلزمات الطبيه ، وننوى تجهيز احتياجات شهر مضان الكريم لنمدهم بها لنخفف عنهم قسوه الحصار ونشاركهم فرحه ربما لا يشعرون بها كثيراً .

ما هي كميات المساعدات المستهدف تجميعها للقافلة ؟ وماذا تم تجميعه منها حتى الآن ؟

نستهدف أن تكون القافله كبيره حتى نستطيع مساعدتهم ،  والبداية مبشرة ، و التفاعل قد بدأ وننتظر المزيد فى الأيام القادمه بإذن الله ، فمازال هناك الكثير من الوقت أمامنا ، ويمكننا جمع تبرعات تليق بإسم ومكانة مصر.

 هل تتوقعون الوصول إلى الفلسطينيين بمساعداتكم ، خاصة أن آخرين فشلوا فى ذلك بسبب معوقات مصرية ، اعترضت ـ حتى ـ قافلة نواب برلمانيين مصريين ، ومنعتها من الوصول إلى رفح ؟ .

الوصول إلى فلسطين أمنيه كل شاب موجود فى هذا البلد ، واذا جاءت الفرصة إلينا لن نتردد لحظة واحدة فى الدخول ومساندة اخواننا بالمساعدات الموجودة هذا مطلب لنا ، وأرجو ان نوفق فيه .

متى قررتم تسيير القافلة ، هل بعد ما حدث لأسطول الحرية ، أم قبله ؟

بعد الاعتداء الأخير على أسطول الحرية ، فكرنا فى إرسال القافله ، وبالتحديد عندما سمعنا كلمه رجب أردوغان : لن ندير ظهرنا إلى غزه .

وتركيا دوله صداقتها مهمه جداً ، وعلى أى دوله ترغب فى غير ذلك أن تعرف أن تركيا عداوتها صعبة جداً ، وقررت حينها أن يكون للشباب المصرى دور هام ، بالفعل وليس بالكلام ، وقررنا أن نذهب إلى غزه ونكسر الحصار اللعين ، فليس لهم أحد غير المصريين ، ولا يوجد من له حق فى غزه وفلسطين أكثر من المصريين .

هل تجهيز الأتراك والأوربيين لقوافل إغاثية ، مثل دافعاً ومحفزاً لتحرككم ؟

تجهيز الأوربيين والأتراك قافلة ، كان دافعاً لنا أيضاً ، فنحن مع احترامنا للجميع أحق منهم ، لأن فلسطين عربية ونحن بلاد عربيه ، مسلمين ومسيحيين ، ويجب أن تقف على قلب رجل واحد ضد هذا العدوان الظالم .

هل تعتقدون أن تجهيز القوافل حل لأزمة الحصار الإجرامي ، أم أن فتح معبر رفح الدائم ، وكسر الحصار ، هو السبيل لعلاج الأزمة الإنسانية التي استمرت لسنوات ؟

تجهيز القوافل ، وإرسالها لفلسطين هو بدايه مبشره لأن الجميع الآن مهتم بذلك .

الجميع بدأ ينظر ويساعد ، الجميع الآن فى حاله إفاقه أرجو أن تستمر طويلا حتى نكسر الحصار ، لأننا لو أغفلنا أعيننا وقلوبنا ستكون النتائج لا يحمد عقباها وستكون اشد خطرا .

افتح المعبر قرار جرىء جداً من سياده الرئيس ، و الآن المعبر مفتوح طيله شهر كامل ، ولكن من وجهه نظرى المتواضعه فتح المعبر ليس هو الحل الوحيد ، الحل لانهاء ذلك الحصار هو أن تقف جميع البلاد العربيه وقفة رجل واحد  ، وينهون الحصار حتى لو وصل الامر لاستعمال القوه العسكريه ، هذه الارض ملك لنا نحن العرب ، ولا يمكن أن تغتصب أكثر من ذلك كفانا كلام وكفانا ثرثره لقد جاء وقت الفعل .

وفي نهاية الحديث أتوجه برجاء خاص لكل رجال الاعمال المصريين أن يقدمون إلينا ما يستطيعون تقديمه لكى يساندونا فى رحلتنا ، كما نشكر كنيسه العذراء على موافقتهم على إرسال الانبا ابنوب وولده بيشوى فى القافلة .

ونوجه الدعوه من جديد للفنان صلاح السعدنى والفنان محمد صبحى والفنان سامى العدل والفنانه اسعاد يونس والاعلامى عمرو اديب والاعلامى خيرى رمضان والصحفى النشيط احمد المسلمانى كما نوجه الدعوه للكابتن احمد حسن كابتن منتخب مصر والكابتن عصام الحضرى حارس المنتخب الوطنى الكابتن محمد ابو تريكه معشوق الجماهير والكابتن محمد ناجى جدو ساحر افريقيا الجديد للتحرك معنا .

هل تم بالفعل التنسيق مع أي من هذه الشخصيات أو غيرهم ؟

جارى التنسيق مع الاعلامين ونتمنى أن يلبوا دعوتنا ، وهناك اتصالات حاليا مع الداعيه مصطفى حسنى ، وكذلك كابتن عصام الحضرى إن شاء الله سنتواصل معه الفتره القادمه ، وكذلك جدو ، أما كابتن أحمد حسن ، وابرتريكه فكما يعلم الجميع هم غير متواجدين بمصر الآن ، وعند عودتهم سنذهب اليهم إن شاء الله .

والذى اود الاعلان عنه أن الكاتب الكبير علاء الاسوانى متضامن معنا بشده ومرحب بفكرتنا ونشكره على ذلك .

و في النهاية أتوجه بخالص الشكر لجميع فريق العمل المجتهد معنا في القافلة المهندس مروان يونس ، الاستاذ ابراهيم كمال الدين ، الاستاذ محمد الشاذلى ، الاستاذه نسرين ، الاستاذه شيماء ، المهندس خالد ماتع ، دكتور اميره ، والاستاذ خالد مصطفى قاسم والجميع .

السيره الذاتيه
الاسم محمد محمد رضا متولى احمد العيسوى ، من قريه صغيره فى مدينه المنصوره ، السن 22 سنه ، أدرس فى كليه الشريعه والقانون جامعه الازهر ، والدى من ابطال حرب اكتوبر ، وكان له شرف ان يطلق اول صاروخ فى الحرب المجيده ، زرع فينا منذ الصغر حب البلد والانتماء وعشق ترابها وعرفنا ما هي مصر وما معنى كلمه وطن وما معنى الدفاع عن الوطن ، فحب مصر ليس بالكلمات ودائما يكون بالفعل الفعل فقط هو المعيار وليس أمر آ
خر .