17/05/2010م

حذر محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمرشح المحتمل للرئاسة المصرية، اليوم الاثنين، من "انتفاضة شعبية مصرية".

وقال فى مقابلة نشرتها صحيفة "كوريري ديلا سيرا" الإيطالية إنه "إذا استمر شحن الشعب عن طريق قوانين الطوارئ والسجن والحرمان من الحقوق الأساسية كالاجتماع، فإن الوضع سيؤدى إلى ثورة الآن أو لاحقًا".

ورفض البرادعي تمديد العمل بقوانين الطورائ لمكافحة "الإرهاب"، وقال موضحًا في هذا الصدد "نعم، بالطبع يتعين ضمان الأمن، ولكني لا ينبغي أن يستخدم كحجة لقمع حرية الشعب".

وأشار البرادعي إلى أن هناك "اثنين وأربعين بالمائة من المصريين يعيشون على أقل من دولار واحد يوميًا، وثلاثين بالمائة من الأميين"، إضافة إلى أن "البطالة مرتفعة والفساد منتشر"، معتبرًا "أن همّ السواد الأعظم هو الحاجات الاساسية".

وأضاف "حتى إذا كنت غنيًا فستعيش معزولًا، لا يمكنك شراء الهواء النظيف ولا التحكم بمستقبلك، لذا أريد أن أقول للنظام إنه من الأفضل التغيير السلمي".

وعلى صعيدٍ متصل، قال البرادعي إنه لن يترشح للرئاسة المصرية مالم توجد الضمانات الموجودة في النظم الديموقراطية.

وعن دعوة الحكومة له للترشح حسب القوانين الحالية، قال البرادعى "لن أكون سعيدًا بإضفاء الشرعية على نظام ليس كامل الديموقراطية، فلن أترشح حتى يكون هناك الضمانات الموجودة فى كل النظم الديموقراطية مثل الأشراف القضائي والرقابة الدولية والفرص المتكافئة والحق في التصويت لمصريي المهجر".

ولفت البرادعي إلى أن "الدستور يغلق الباب أمام المرشحين المستقلين، وإذا أردت الترشح عن طريق حزبك يجب أن يكون قد مر على تكوينه أربع سنوات"، وعليه "فإن الحل يكمن في الانضمام لحزب قائم حاز على موافقة لجنة تحت إشراف الحزب الحاكم"، وأضاف "إنه لأمر سخيف".

وحول تصريح الرئيس المصرى حسنى مبارك أن "البلد تتغير"، قال البرادعى إن "التغيير بالنسبة لي يعني الديموقراطية والحرية والعدالة الإجتماعية لن يكون الأمر سريعًا كتحضير قهوة، ولكننا لن نقف وننتظر"، فـ"الناس فقيرة لكنها ليست غبية، فحين تتعرض للضرب أثناء المظاهرات فليس هذا تغييرًا، بل عصور وسطى".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر : مفكرة الإسلام