01/03/2010
نافذة مصر ـ كتب / عمر الطيب:
نفى جهاد عوده أنه هدد باعتقال الدكتور محمد البرادعي .
ورداً على سؤال لـ"العربية. نت" عن ما نسبته له وسائل إعلام عالمية الاثنين 1-3-2010 قال عودة: سئلت هل له حصانة فأجبت أن البرادعي ليس فوق القانون، ولا حصانة دولية أو قضائية أو حتى معنوية له. لم آت بمسألة الاعتقال نهائيا، لكن ما قصدته أنه كأي شخص آخر سيواجه بالقانون لو أخل بالأمن.
وعن مفهوم "الإخلال بالأمن" قال عودة بأن "الدكتور البرادعي هدد بانتفاضة شعبية ولم يعلن ترشيح نفسه، وهو أمر خطير، فالانتفاضة معناها النزول للشارع بدلا من التدرج السلمي لانتقال السلطة، وهنا الخطر الذي تحمله تصريحاته، فمن ينزل إلى الشارع لتحريض الناس على الانتفاضة سيتعامل معه الأمن وليس السياسيين".
وأوضح أن هناك إشارات سلبية عديدة حملتها تصريحات البرادعي منذ وصوله، فقد انتقل خلال أسبوع واحد من الدعوة السلمية لانتقال السلطة والانتخابات إلى التهديد بالانتفاضة .
كما حمل عودة بشدة على الأخير لإشارته إلى عدم وجود إصلاحات في مصر منذ 50 عامًا، وانتقد عدم تحديده إستراتيجية متكاملة لتطبيقها في حال وصوله إلى السلطة في مصر، وأضاف: "لا أحد ينكر على الدكتور محمد البرادعي نيته الطيبة في التغيير والإصلاح لكني أرى أن طموحات البرادعي رغم روعتها إلا أنها مجرد كلام مرسل بلا آليات ولا خريطة وهذا غير منطقي، فالديمقراطية ليست أنواع بل إجراءات وهو لا يتحدث عن أي نوع الإجراءات، واتهمه بالمبالغة حين قال إنه لا يرى في الخمسين عامًا الماضية أي إصلاحات في مصر".
ويتزامن ذلك مع حملة بدأ يشنها الحزب "الوطني" على نطاق واسع تستهدف تشويه صورة البرادعي أمام الرأي العام، عبر الترويج له في الأوساط الشعبية باعتباره "مرشحا أمريكيا" يسعى إلى تحقيق الأجندة الأمريكية في مصر، والربط بين ترشحه واستغلاله كورقة للضغط على مصر، يشارك في هذه الحملة عدد من أحزاب المعارضة الصغيرة بهدف إحباط أي مساعي للقوى المعارضة وقوى الإصلاح السياسي لحشد الدعم له.
وكانت وكالات أنباء وفضائيات دولية قد نقلت عن جهادعودة العضو البارز بلجنة السياسات التابعة لنجل الرئيس المصري قوله لبرنامج "العاشرة" مساءً بقناة دريم المصرية أمس الأول السبت : "أن "البرادعي ليس كبيرا على الاعتقال، ولا يملك أي حصانة، ملمحا إلى امكانية اعتقاله في ظل قانون الطوارئ المطبق منذ عام 1981 أسوة بما حصل لأيمن نور الذي حل ثانيا بعد الرئيس مبارك .

