22/12/2009
كتب /محمد حمدي - أ ش أ / بر مصر
في الوقت الذي ينفى فيه مجلس الوزراء إنتقال فيروس إنفلونزا الماعز من شخص إلى آخر، وتؤكد فيه وزارة الزراعة أنه لا يوجد أى خطورة من إنفلونزا الماعز وأنها لا تنتقل من إنسان إلى آخر، وذلك في بيان صادر أمس الاثنين عن غرفة العمليات بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.
حذرت الدكتورة مني محرز مدير معهد بحوث صحة الحيوان التابع لوزارة الزراعة من خطورة ميكروب "كير فيفر" المعروف بأنفلونزا الماعز وطالبت بضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة في التعامل معه من خلال الجهات المعنية علي رأسها وزارتي الزراعة ممثلة في هيئة الخدمات البيطرية ووزارة الصحة.
وأكدت محرز الى إمكانية انتقال المرض من إنسان إلي أخر إلا أنه حتي الآن غير موجود في مصر. وقالت إن نسبة الوفاة يمكن أن تصل إلي 60% في حالة المصابين اصحاب الأمراض المزمنة وأمراض نقص المناعة.
وأضافت محرز إن المرض هو مرض حيواني يصيب الحيوانات خاصة الماعز والأغنام والتي تظهر عليها بعض الأعراض أهمها إجهاض الحيوانات لافتة انه من الإمراض المشتركة التي تنتقل من الحيوان إلي الإنسان وتتسبب فى مرض كوك سيلا برنتي.
وقالت محرز إن المرض ينتقل من الحيوان إلي الإنسان عن طريق الاستنشاق من خلال الأتربة الملوثة بالميكروبات والتي توجد في الألبان ومخلفات الحيوانات وأخطرها مخلفات الولادة.
وأشارت إلى أن أكثر المتعرضين للإصابة هم الأطباء البيطريين والمزارعين موضحة إن أعراض المرض عند الإنسان هي ارتفاع درجات الحرارة والتهاب في الحنجرة الإغماء والقيء والام في الصدر وتستمر هذه الأعراض من أسبوع لأسبوعين.
وقالت انه إذا كانت الإصابة حادة فان نسبة الوفاة تتراوح ما بين 1و2 % إما إذا كان المصاب لديه إمراض مزمنة ونقص المناعة فان نسبة الوفاة تصل إلي 60%.
وطالبت بضرورة الوقاية من المرض من خلال التوعية والإبلاغ السريع عن ظهور أية حالات تظهر عليها هذه الأعراض خاصة فى حالات الإجهاض التى لابد من التعامل معها بحذر.
وأكدت محرز ان مخلفات عمليات الولادة تحمل كميات ضخمة من الميكروب ولابد من مراعاة عملية البسترة في اللبن ومنتجاته.
وأشارت محرز الي ضرورة فحص الحيوانات القادمة من الخارج نظرا لان بعض الحيوانات لا تظهر عليها أعراض المرض.
وقالت إن الميكروب يعيش في درجات حرارة مرتفعة وفي الجفاف وهو اخطر من الفيروسات في حالة استخدام مضادات حيوية خاطئة حيث يزداد شراسة من إي فيروس أو مرض أخر لذلك لابد إن تكون هناك خطة واضحة وإجراءات حازمة في التعامل معه.

