20/11/2009
نافذة مصر / الجزيرة نت / بي بي سي
أصيب 11 شرطيا مصريا ودمرت 15 سيارة وحطمت واجهات أربعة محال عندما رشق متظاهرون غاضبون قوات الشرطة بالحجارة أمام مبنى السفارة الجزائرية في القاهرة محاولين تحطيمه.
وكانت التظاهرات التي استهدفت مقر السفارة الجزائرية قد انطلقت ليلة الخميس اثر انباء تناقلتها وسائل الاعلام المصرية افادت بأن مشجعين مصريين تعرضوا للاعتداء من جانب نظرائهم الجزائريين عقب مباراة كرة القدم التي جمعت بين منتخبي البلدين في العاصمة السودانية ليلة الاربعاء، وهي المباراة التي خسرها المنتخب المصري وحرم على اثرها من حق المشاركة في نهائيات بطولة كأس العالم.
ولم يستطع الحشد الضخم -الذي حمل بعض أفرداه لافتات تطالب بترحيل السفير الجزائري والجزائريين من مصر- الاقتراب من مبنى السفارة الذي أغلقت الشوارع المؤدية إليه بقوات أمن مصرية كثيفة.
وقد حذرت وزارة الداخلية المصرية من أنها ستتخذ إجراءات مشددة ضد المتظاهرين الذين حاولوا تحطيم سفارة الجزائر في القاهرة.
وقالت الوزارة في بيان لها إنها "تسامحت مع الحشد الاحتجاجي الذي اقترب من السفارة الجزائرية التزاما بموقف مؤسسات الدولة وتقديرا لمشاعر جموع المصريين، لكنها لن تتهاون في مواجهة أعمال شغب ارتكبها متظاهرون".
وأوضح البيان أن عددا من المحتجين "جنح إلى إلقاء الحجارة وزجاجات بها مواد ملتهبة نحو قوات الشرطة مما أسفر عن إصابة أحد عشر ضابطا و24 من الأفراد وحدوث تلفيات في خمس عشرة سيارة خاصة وشرطة وكذا تهشمت واجهات أربعة محلات ومحطة وقود واثنتي عشرة لوحة للإعلانات".
وأضاف البيان أن "ذلك اضطر قوات الشرطة لتفريق المتجمعين وضبط متزعمي أعمال الشغب".
وقالت الوزارة في البيان الذي صدر بلسان مصدر أمني "ستكون الشرطة مضطرة إزاء أي تجاوز آخر إلى اتخاذ ما تراه ضروريا في هذا الصدد لتنفيذ القانون".
وفي نفس السياق تظاهر مصلون مصريون ضد الجزائر عقب انفضاض صلاة الجمعة في احد مساجد حي المهندسين في العاصمة المصرية. واحرق المتظاهرون الاعلام الجزائرية ورددوا هتافات تندد بالجزائر. في غضون ذلك، هددت مصر بالاحتجاب عن الملاعب الكروية الدولية لمدة سنتين، وذلك بعد ان قدمت شكوى الى الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا حول ما وصفته بـ"تصرفات المشجعين الجزائريين" في الخرظوم. وجاء في بيان اصدره اتحاد: "قد يصل الأمر بالاتحاد المصري لكرة القدم الى وقف النشاط الرياضي لكرة القدم على الأقل لمدة عامين احتجاجاً على ماحدث من إعتداء على جماهير مصر الرياضية ولاعبيها ومسئوليها بالسودان فى حالة عدم تدخل الفيفا بشكل صارم." وجاء في البيان ان "الجزائر وصلت الى حد إرهاب الجماهير الرياضية المصرية ومسئوليها ولاعبيها وتعريض حياتهم للخطر قبل وبعد المباراة ( بالأسلحة البيضاء – خناجر – سيوف – الصواريخ النارية ) والتي تجسدت المأساة واكتملت بعد انتهاء مباراة السودان وتحولت الي مأساة اخلاقية ارهابية فى عالم الرياضة،" على حد تعبير الاتحاد المصري. وفي إطار تداعيات الحدث دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الأطراف المعنية إلى الهدوء، في أعقاب التوتر الذي صاحب لقاءات الجزائر ومصر الأخيرة في تصفيات كأس العالم.
وقال موسى إن التطورات التي صاحبت الحدث تبعث على الأسى، ودعا مختلف الأطراف إلى طي هذه الصفحة باعتبار أن مصر والجزائر دولتان عربيتان.
من جهته استنكر رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي أن تمزق دول عربية روابطها من أجل لعبة كرة القدم.
وقال القرضاوي في خطبة الجمعة اليوم إن ما حدث جراء مباراة مصر الجزائر الأخيرة في تصفيات كأس العالم لا يفيد سوى أعداء المسلمين والعرب خاصة إسرائيل.

