30/10/2009
نافذة مصر/ وكالات :
أكد تقرير رسمي أمريكي أن الحكومة المصرية تسببت في إهدار 180 مليون دولار أمريكي منذ أربع سنوات دون حدوث أي تقدم في مسألة دعم الديمقراطية في مصر.
ونشرت صحيفة (يو. إس. إيه. توداي) الأمريكية في عددها الصادر اليوم تقريرًا صادرًا عن الوكالة الأمريكية للتنمية ودعم الديمقراطية، قالت فيه الوكالة إن الحكومة في مصر "وقفت حائط صد أمام جهود الوكالة في مصر"؛ وهو ما أدى إلى إهدار مئات الملايين من الدولارات.
وأشار التقرير الصادر عن الوكالة في شأن قضية التنمية وتطوير الحكم في مصر، إلى كون مصر ثاني أكبر المتلقين للمساعدات الأمريكية بعد الكيان الصهيوني، الذي حصل منذ عام 1948م على 69 مليار دولار أمريكي في شكل مساعدات اقتصادية وعسكرية رسمية.
ووفقًا لمركز أبحاث الكونجرس الأمريكي فإن مصر تُحكَم بقانون الطوارئ منذ اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات عام 1981م، وعملت الإدارة الأمريكية منذ ذلك التاريخ للضغط على النظام المصري كي يقوم بالتوفيق ما بين الديمقراطية من جهة ومحاربة تنظيم القاعدة والجماعات المرتبطة بها من جهة أخرى.
وذكر التقرير أنه في العام 2004م ضاعف الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن من التمويل السنوي المقدم لدعم الديمقراطية في مصر من 24 مليون دولار إلى 45 مليون دولار، إلا أن برنامج الوكالة والأموال التي قدمت لدعم الديمقراطية في مصر "لم تأتِ بإنجازات كما كان مرسومًا لها؛ وذلك بسبب عدم وجود دعم من قِبَل الحكومة المصرية لأنشطة الوكالة".
وقال التقرير إن الحكومة المصرية ألغت في هذه الفترة، وبدون إبداء أسباب، برنامجًا للتدريب على مكافحة الفساد والإصلاح السياسي.
وقال التقرير إن الوكالة أنفقت 618 ألف دولار لتدريب 2100 من المراقبين والمشرفين على الانتخابات التي جرت في العام 2007م للتجديد النصفي لمجلس الشورى في مصر، إلا أن السلطات المصرية منعت معظمهم من الوصول إلى مراكز الاقتراع.
وأشار التقرير إلى المنح التي تم تقديمها لمصر خلال السنوات الأربع الماضية لتطوير التعليم، والتي وفرت للحكومة المصرية 1.2 مليون دولار من أجل تدريب 600 معلم و30 ألف طالب على استخدام الديمقراطية وتطوير نظم الحكم، إلا أن الوكالة أكدت أن مصر لم تقدم سوى 330 مدرسًا و2000 طالب للحصول على المنحة، أي أن المنحة لم تصل سوى لـ8% من المستهدف.
وقال التقرير إن آخر المنح التي قدمت لمصر عن طريق الوكالة كانت 950 ألف دولار لنشر كتب لتربية الأطفال على المدنية والمواطنة، ولكن الوكالة أكدت أن الحكومة المصرية لم تنشر هذه الكتب، ولم يستفد منها أي طفل.

