أصدرت "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" تقريرها السنوي عن المسار الديمقراطي في مصر لعام 2017، اليوم الأربعاء، والذي وصفته بـ"شديد الانحدار".
وقالت الشبكة: "لم يشهد عام 2017 إلا مزيدا من الاتساع في دوائر القمع والإغلاق في المناخ العام، كل المهتمين بالشأن العام أصبحوا هدفا للهوس الأمني، فلم يتوقف الأمر عند الصحفيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان بينما امتد ليشمل مرشحي الرئاسة".
وفي التقرير، أكدت الشبكة العربية أن عام 2017 شهد إصرارًا واضحًا من سلطات الانقلاب على إغلاق المناخ العام تماما إصرارا على منع أي مظاهرة تنظمها القوى السياسية المختلفة مهما كانت الأسباب التي دعتها لتنظيم المظاهرة، وأيا كانت القوى التي تنظمها، وكأن هناك خشية ما من ترك مساحة للعودة لميدان التحرير.
وشهد العام تنظيم القوى السياسية المختلفة لـ779 مظاهرة مختلفة، وكان ذلك بالرغم من الإجراءات التي تتخذها السلطات في مواجهة تلك الاحتجاجات والسعي الدائم الذي تصاعد لمنعها.
وكانت قوات أمن الانقلاب تستهدف بشكل كبير المظاهرات التي يتم تنظيمها في الشوارع الكبيرة والعامة، أو الميادين الكبرى وسلم نقابة الصحفيين، وفي محيط ميدان التحرير بشكل عام، فما من تظاهرة نُظمت في تلك المناطق إلا وتعرضت للاستهداف من قبل أجهزة أمن الانقلاب، بحسب التقرير.
ونوّه التقرير إلى أن عام 2017 شهد استمرار التصاعد في أعداد المحاكمات العسكرية للمدنيين، والمواطنين الذين تمت إحالتهم للمحاكمة أمام المحاكم العسكرية الاستثنائية. حيث ينظر القضاء العسكري خلال عام 2017 في 38 محاكمة متداولة بينما كان ينظر في 32 خلال عام 2016 مقارنة بـ29 في عام 2015.
وفيما يتعلق بالاعتداء على حرية التعبير والحريات الإعلامية، قال التقرير: "شهد عام 2017 استمرار التضييق الشديد والاستهداف المستمر لحرية الإعلام، حيث رصد محامون من أجل الديمقراطية 215 انتهاكا متنوعا ضد حرية الصحافة والحريات الإعلامية، في مقابل 289 انتهاكا متنوعا لحرية التعبير والحريات الإعلامية شهدها عام 2016، مقارنة بـ343 انتهاكا شهدها عام 2015".

