في ليلة لم تقبل أنصاف الحلول، خطف الأهلي الأضواء من غريمه الزمالك، وحسم قمة الكرة بهدفين دون رد، موجّهًا ضربة قوية لمنافسه في سباق الدوري الممتاز، ومشعلًا المنافسة على الصدارة.

 

وعلى استاد القاهرة الدولي، لم تكن الثنائية الحمراء مجرد نتيجة في مباراة كبرى، بل إعلانًا عن عودة الأهلي إلى قمة الترتيب، بعدما دخل الفريقان المواجهة وهما يتطلعان إلى حصد ثلاث نقاط ثمينة في الجولة السادسة من موسم 2026-2027.

 

 

محمد هاني يضرب أولًا ويكسر التوازن

 

دخل الأهلي المباراة باندفاع هجومي واضح، وكاد إمام عاشور أن يفتتح التسجيل مبكرًا بضربة رأس في الدقيقة الخامسة، قبل أن يهدر الزمالك فرصة خطيرة عبر مهاجمه سفيان بنجديدة. وبعد دقائق من الندية وتبادل المحاولات، جاء الحل الأحمر في الدقيقة 39، عندما أطلق محمد هاني تسديدة من خارج منطقة الجزاء غيّرت اتجاهها، لتخدع حارس الزمالك وتسكن الشباك، مانحة الأهلي أفضلية ثمينة قبل نهاية الشوط الأول.

 

 

الزمالك يبحث عن العودة والأهلي يُحكم قبضته

 

مع انطلاق الشوط الثاني، حاول الزمالك العودة إلى أجواء اللقاء والبحث عن هدف التعادل، لكن الأهلي تعامل مع المواجهة بانضباط دفاعي، مع السعي إلى استغلال المساحات في دفاع منافسه. وازدادت حدة الصراع في وسط الملعب، بينما لم تنجح محاولات الفريق الأبيض في ترجمة تحركاته إلى أهداف، لتظل النتيجة معلقة حتى الدقائق الأخيرة، وسط ضغط متزايد على الزمالك.

 

 

بقرار يوجه الضربة القاضية

 

في الدقيقة 80، وجه الجزائري منصف بقرار الضربة الثانية، بعدما أطلق تسديدة أرضية قوية بقدمه اليسرى من خارج منطقة الجزاء، مستفيدًا من تمريرة أحمد سيد زيزو، ليضاعف تقدم الأهلي ويقربه من حسم القمة. وجاء الهدف ليبدد آمال الزمالك في العودة، ويمنح الأهلي أفضلية مريحة في الدقائق المتبقية، قبل أن يطلق الحكم صافرة النهاية معلنًا فوز الأحمر بهدفين نظيفين.

 

 

 

 

أرقام تكشف ملامح القمة

 

رغم انتهاء المباراة بفوز الأهلي، أظهرت الإحصاءات تقاربًا في الاستحواذ، مقابل تفوق الزمالك في عدد التسديدات، فيما كان الأهلي أكثر فاعلية في استثمار فرصه وتحويلها إلى أهداف.

 

أهم إحصاءات المباراة:

 

النتيجة: الزمالك 0 – 2 الأهلي.

 

الاستحواذ: الأهلي 51%، الزمالك 49%.

 

إجمالي التسديدات: الزمالك 14، الأهلي 8.

 

التسديدات على المرمى: الزمالك 3، الأهلي 2.

 

الركلات الركنية: 5 لكل فريق.

 

الأخطاء: الزمالك 13، الأهلي 14.

 

مسجلا الأهلي: محمد هاني في الدقيقة 39، ومنصف بقرار في الدقيقة 80.

 

وسجل الأهلي مع عموته 11 هدفًا منهم 2 عن طريق ركلتي جزاء فيما جاءت نسبة التسديدات من الأهداف الملعوبة 45% وهو ما يعكس الإضافة الأبرز للمدرب المغربي مع العملاق القاهري.

 

نقطة التفوق للأهلي في المباراة هي هي نقطة ضعفه في المباريات الماضية ، الدفاع الذي دعُم اضطراريًا بأشرف داري وتوفيق محمد ليسجل دفاع الأحمر أفضل مباراة له في الموسم حتى الآن.

 

وجاء نسبة دفاع الأهلي 100% في الحصول على الكرة من الانزلاقات واسترد الكرة 41 مرة وقطع الكرة مرتين وشتت الكرة 19 مرة فيما تصدى مصطفي شوبير لكرتين ليتفوق في جميع الأرقام على دفاع الزماك عدا قطع التمريرات.

 

 

الأهلي إلى الصدارة والزمالك أمام اختبار التعويض

 

رفع الأهلي رصيده إلى 16 نقطة، ليتصدر جدول الدوري مؤقتًا متقدمًا بنقطة واحدة على بيراميدز، فيما تجمد رصيد الزمالك عند 13 نقطة ليتراجع إلى المركز الثالث.

 

وهكذا خرج الأهلي من القمة بمكسب يتجاوز النقاط الثلاث، بعدما حسم واحدة من أصعب مواجهات الموسم، بينما بات الزمالك مطالبًا باستعادة توازنه سريعًا لتفادي اتساع الفارق مع منافسيه.

 

في مباريات القمة، لا تُحسم الحكاية بعدد التسديدات ولا بنسبة الاستحواذ، بل بالقدرة على اقتناص اللحظة الفاصلة. وفي ليلة استاد القاهرة، امتلك الأهلي تلك الفاعلية التي صنعت الفارق، فخرج منتصرًا بثنائية نظيفة، وترك الزمالك أمام أسئلة صعبة، فيما اشتعل سباق الدوري على وقع انتصار أحمر قد تكون له أهمية كبيرة في حسابات المنافسة.