أُطلقت عريضة إلكترونية موجهة إلى السلطات المصرية والنائب العام والجهات القضائية المختصة، تطالب بالإفراج عن المحتجزين تعسفيًا أو بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم، وإنهاء الحبس الاحتياطي المطوّل وتدوير القضايا والتحقيق في ادعاءات التعذيب والإخفاء القسري.

 

وأظهرت البيانات المنشورة على صفحة العريضة وصول عدد الموقعين إلى 88 شخصًا، مقابل هدف أولي يبلغ 100 توقيع، فيما أكد مطلقوها أن مطالبهم تستهدف حماية كرامة المحتجزين وإنهاء معاناة أسرهم.

 

 

مطالب بالحرية ووقف الحبس المطوّل

 

وفي تفاصيل المبادرة، حملت العريضة عنوان «أفرجوا عن المعتقلين تعسفيًا في مصر وأوقفوا الحبس الاحتياطي المطوّل»، ورفع مطلقوها شعار «الحرية للمعتقلين في مصر.. والعدالة حق لا يسقط بالتقادم»، تأكيدًا لأهداف الحملة.

 

كما قال القائمون عليها إن الموقعين، من المصريين داخل البلاد وخارجها، يطالبون بالإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيًا، وإنهاء الانتهاكات المرتبطة بالاحتجاز، وضمان احترام القانون وكرامة الإنسان وحماية ممارسة الحقوق الدستورية بصورة سلمية.

 

وفي مقدمة المطالب التسعة، دعت العريضة إلى إطلاق سراح كل من احتُجز بسبب التعبير السلمي عن رأيه أو ممارسة حقوقه المشروعة، مع مراجعة أوضاع المحبوسين احتياطيًا واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

 

وبالتوازي، طالبت بإنهاء الحبس الاحتياطي المطوّل وتنفيذ قرارات إخلاء السبيل دون تأخير غير مشروع، ووقف ما يُعرف بتدوير القضايا، الذي وصفته بإعادة حبس أشخاص على ذمة قضايا جديدة، ضمن الممارسات المرتبطة باستمرار الاحتجاز.

 

كذلك شددت على وقف الملاحقات بسبب الرأي والنشاط السلمي، وحماية الصحفيين والطلاب والمهنيين وسائر المواطنين من الاحتجاز غير المشروع، مؤكدة أن الإفراج المطلوب يرتبط باحترام الحقوق والحريات وضمان سيادة القانون.

 

 

مطالب بالتحقيق في الاختفاء والتعذيب

 

من جهة أخرى، أشارت العريضة إلى توثيق منظمات حقوقية وورود بلاغات وشهادات منذ يوليو 2013 بشأن الاعتقال التعسفي والحبس الاحتياطي المطوّل وتدوير القضايا، إلى جانب ادعاءات الإخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة.

 

وفي هذا الإطار، طالبت بتحديد مصير المختفين قسريًا، وتمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم، والتحقيق في البلاغات المتعلقة باختفائهم، باعتبار معرفة أماكن المحتجزين والاطمئنان عليهم من المطالب الأساسية التي تضمنتها الحملة.

 

إلى جانب ذلك، دعت إلى وقف التعذيب وسوء المعاملة، وإجراء تحقيقات مستقلة في ادعاءات الانتهاكات، ومحاسبة من تثبت مسؤوليتهم عنها، مع تعزيز الرقابة والشفافية والمساءلة داخل أماكن الاحتجاز لمنع تكرارها.

 

وعلى الصعيد القضائي، تضمنت المطالب ضمان استقلال القضاء والمحاكمات العادلة واحترام حقوق الدفاع وقرينة البراءة، إلى جانب مراجعة الأحكام التي تقول العريضة إنها شابتها انتهاكات جسيمة، بما في ذلك أحكام الإعدام.

 

 

معاناة الأسر وحقوق المحتجزين الإنسانية

 

أما على المستوى الإنساني، فأكدت العريضة أن آثار الممارسات الواردة في نصها امتدت إلى آلاف الأسر، نتيجة غياب ذويها أو استمرار احتجازهم، وما ترتب على ذلك من أضرار اجتماعية ونفسية.

 

وبشأن أوضاع المحتجزين، طالبت بضمان الرعاية الصحية والحقوق الإنسانية داخل أماكن الاحتجاز، وإعطاء الأولوية للحالات المرضية الحرجة وكبار السن في إجراءات الإفراج القانونية، ضمن المطالب المتعلقة بحماية صحتهم وصون كرامتهم.

 

كما دعت إلى حماية أسر المحتجزين، وضمان حقها في معرفة أماكن احتجاز ذويها وزيارتهم والاطمئنان عليهم، إلى جانب إنصاف ضحايا الانتهاكات وأسرهم واتخاذ إجراءات تحول دون تكرار الأضرار التي تحدثت عنها.

 

وفي تأكيد لطبيعة المطالب، قال مطلقو العريضة إنها ليست امتيازات سياسية، وإنما حقوق إنسانية وقانونية أصيلة تستند إلى الدستور المصري وسيادة القانون والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وفق ما ورد في نصها.

 

وأخيرًا، دعا القائمون على الحملة إلى التوقيع دعمًا للحرية والعدالة وكرامة الإنسان، ومطالبةً بالإفراج عن المحتجزين تعسفيًا وإنهاء معاناة أسرهم، مؤكدين أنه لا ينبغي بقاء أي إنسان خلف القضبان دون سند قانوني مشروع.