قال مركز الشهاب لحقوق الإنسان، إنه تلقى رسالة من داخل سجون بدر، تتناول الأوضاع التي يواجهها المعتقلون، وما وصفوه بالتضييق المتصاعد عليهم وعلى ذويهم، على خلفية مشاركتهم في "طوفان السجون".


وتتضمن الرسالة إفادات بشأن منع الزيارات، والحرمان من التريض، وإلغاء بعض الجلسات بدعوى التعذر الأمني، ومنع المعتقلين من الوصول إلى العيادات، إلى جانب الاعتداء على عدد من المعتقلين، بينهم كبار سن، وسحب البطاطين والملابس والكتب من الغرف.


كما تتحدث الرسالة عن تهديدات طالت المعتقلين وذويهم، واعتقال أحد الأهالي، فضلًا عن تحركات أمنية داخل السجن، وسط حالة من التوتر المتصاعد.


وفي ختام رسالتهم، أعلن المعتقلون بدء إضراب عن الطعام، مؤكدين أن "الأهالي خط أحمر"، وأن "الكرامة خط أحمر"، وأن "الحرية حق لا تنازل عنه".

 

 

نص الرسالة


وفيما يلي نص الرسالة:


منذ إعلان سجون بدر مشاركتها في "طوفان السجون"، بدأ الأمن مساعيه للتضييق على المعتقلين فيها، فلم يكشفهم فضيحة تأجيل القانون بإجراء غير مسبوق للتهرب من استحقاق الحرية الذي طال تأخيره، وممارسات القضاء المسيس، والتدوير، حتى سعوا إلى كتم أنفاس المعتقلين وإخراس أصواتهم بمنع الزيارات، والحرمان من التريض، وإلغاء الجلسات بدعوى التعذر الأمني، والمنع من العيادات.


وتجمع الأهالي أمام السجن بعد منعهم من الاطمئنان على ذويهم، وتصدى لهم الأمن بقيادة الرائد أحمد زاهر، وأمين الشرطة علاء، المعروف بإجرامه منذ كان في سجن العقرب، وقد زعموا كذبًا أن المعتقلين يرفضون الزيارة، في حين لم يدرك المعتقلون أنهم ممنوعون من الزيارة إلا بعد مطالبات بالزيارة لساعات دون جدوى.


وعندما بدأ المعتقلون بالهتاف والنداء على الأهالي، هجم مفتش المباحث محمد شادي، والعقيد أحمد محروس، مع قوة من الأمناء والعساكر، على الغرف، وقاموا بالاعتداء على عدد من المعتقلين من كبار السن، وأخذ البطاطين والملابس والكتب، بإشراف ضابط الأمن الوطني المقدم وليد الدهشان، الذي يتخذ اسمًا مستعارًا هو أحمد فكري.


واستقبلهم المعتقلون بالهتافات والتكبير، وقاموا بتغطية الكاميرات داخل الغرف، في حين تتوعدهم إدارة السجن، التي حرمتهم من كل الحقوق، باقتحام الغرف.


ويعلن المعتقلون في السجن رفضهم لسياسة الإدارة، حيث قام الضابط وليد الدهشان بتهديد المعتقلين الذين يزعم أنهم يحرضون زملاءهم على عدم القبول بالإهانات، باعتقال أهلهم.


وبالفعل، قام الأمن باعتقال أحد الأهالي، وقام بزيارات لإرهاب عدد من الأهالي من آباء وأمهات وزوجات وأبناء المعتقلين.


وفي ظل انتهاك كل الخطوط الحمراء، واستهداف الأهالي، وضرب المعتقلين، فإن الحال داخل السجن أمسى على صفيح ساخن. 


إذ يعلن السجناء أن الأهالي خط أحمر، وأن الكرامة خط أحمر، وأن الحرية حق لا تنازل عنه. ويبدأ السجناء غدًا إضرابًا عن الطعام لإعلان مطالبهم وتوصيل صوتهم: الحرية يا إما نموت.