تحولت صخرة صغيرة في مرتفعات ولاية طرابزون التركية إلى نقطة جذب سياحي غير متوقعة، بعدما جلس عليها النجم المصري محمد صلاح خلال رحلة تنزه، ونشر صورًا من زيارته للمكان عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

ولم تمر الصور مرورًا عابرًا، إذ سرعان ما لاقت تفاعلًا واسعًا من الأتراك ومشجعي نادي طرابزون سبور، قبل أن يبدأ محبو اللاعب في التوافد إلى الموقع لتقليد جلسته والتقاط الصور التذكارية في المكان نفسه.

 

وأطلق مستخدمون على الصخرة اسم «صلاحتاشي»، وهي تسمية تركية تعني «حجرة صلاح»، في إشارة إلى تحول المكان الذي لم يكن معروفًا على نطاق واسع إلى موقع يرتبط باسم اللاعب المصري.

 

 

صورة صلاح تشعل التفاعل

 

بدأت الحكاية عندما نشر محمد صلاح صورًا خلال زيارته إلى هضبة «كورتدير» في ولاية طرابزون شمال شرقي تركيا، حيث ظهر جالسًا على صخرة وسط الطبيعة الخلابة التي تشتهر بها المنطقة.

 

وسرعان ما انتشرت الصور بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا، وتحوّل المشهد البسيط إلى حديث بين عدد من المشجعين والمتابعين، الذين رأوا في الصخرة والمكان المحيط بها فرصة لتخليد زيارة اللاعب المصري.

 

ومع انتشار الصور، لم يكتفِ المتابعون بالتعليق عليها، بل بدأ بعضهم في زيارة الموقع وتصوير أنفسهم وهم يجلسون على الصخرة بالطريقة التي ظهر بها صلاح.

 

وتداول مستخدمون مقاطع فيديو وصورًا توثق هذه الزيارات، لتظهر تدريجيًا ملامح ظاهرة سياحية مرتبطة باللاعب، بعدما أصبح تقليد «وضعية صلاح» جزءًا من تجربة الزوار في المكان.

 

ولم يكن متوقعًا أن تتحول صخرة عادية وسط هضبة واسعة إلى نقطة يقصدها الزائرون، لكن الشعبية الكبيرة التي يحظى بها صلاح في تركيا، إلى جانب انتشار الصور عبر منصات التواصل، ساعدت في تغيير وضع الموقع خلال فترة قصيرة.

 

 

طوابير أمام «حجرة صلاح»

 

أظهرت مقاطع فيديو متداولة تجمع عدد من الزوار في المكان، وانتظارهم دورهم لالتقاط الصور على الصخرة التي جلس عليها اللاعب المصري.

 

وبدا بعض الزائرين حريصين على إعادة المشهد كما ظهر في صورة صلاح، من خلال الجلوس بالطريقة نفسها والتقاط الصور من زوايا مشابهة، في محاولة للاحتفاظ بذكرى مرتبطة بالنجم المصري.

 

ونشر أحد الناشطين مقطع فيديو عبر حسابه على «إنستجرام»، ظهر خلاله جالسًا على الصخرة مقلدًا وضعية صلاح، واستخدم عبارة «وضعية صلاح» للتعبير عن المشهد.

 

كما وجه الناشط رسالة شكر إلى اللاعب المصري، معتبرًا أن نشره صور المكان ساهم في لفت الأنظار إلى طبيعة المنطقة وجمال مرتفعات طرابزون، وربط ذلك بإمكانية زيادة اهتمام السياح، ومن بينهم المصريون، بالمنطقة خلال الفترة المقبلة.

 

وتكشف هذه التفاعلات عن جانب آخر من تأثير نجوم كرة القدم، إذ يمكن لصورة شخصية من رحلة عادية أن تمنح مكانًا غير معروف نسبيًا حضورًا واسعًا على مواقع التواصل، خصوصًا عندما يكون صاحب الصورة نجمًا يتمتع بشعبية كبيرة خارج بلده.

 

 

مشجعو طرابزون يقلدون النجم

 

لم تقتصر الظاهرة على السياح أو مستخدمي مواقع التواصل من خارج جمهور طرابزون سبور، بل امتدت أيضًا إلى مشجعي النادي التركي الذي ارتبط اسم صلاح به خلال الفترة الأخيرة.

 

وشارك بعض المشجعين صورًا من الموقع، مع تقليد الطريقة التي جلس بها اللاعب المصري، في تعبير عن ارتباطهم بالنجم الذي أثار حضوره في المنطقة اهتمامًا واسعًا.

 

وكتب أحد المشجعين تعليقًا على صورته من المكان، في إشارة إلى أنه وصل إلى الموقع الذي ظهر فيه صلاح، بينما عبّر متابعون آخرون عن دهشتهم من السرعة التي تحولت بها الصخرة إلى نقطة جذب للزوار.

 

وقالت إحدى الناشطات عبر منصة «إكس» إن أحدًا لم يكن يتوقع أن تصبح صخرة صغيرة وسط هضبة واسعة بهذا القدر من الشهرة، بعدما بدأ الناس في التوافد إليها لالتقاط الصور.

 

ولم تستبعد الناشطة أن يؤدي استمرار الاهتمام بالموقع إلى ظهور منشآت أو خدمات جديدة حوله، في ظل تزايد عدد الزائرين الذين يرغبون في مشاهدة المكان المرتبط باسم اللاعب المصري.

 

 

شهرة مفاجئة للمنطقة

 

امتد تأثير زيارة صلاح إلى السكان وأصحاب المنشآت القريبة من الموقع، الذين وجدوا أنفسهم أمام اهتمام سياحي لم يكن متوقعًا قبل انتشار صور اللاعب.

 

وتناولت وسائل إعلام تركية ردود فعل بعض أصحاب الأعمال القريبة من المرتفعات، في أجواء اتسمت بالطرافة، مع محاولة استثمار الشهرة الجديدة للمكان وربطها باسم صلاح.

 

وخلال إحدى التغطيات الإعلامية، سأل صحفي إحدى مالكات المنشآت القريبة عما إذا كان من الممكن تغيير اسم المنطقة وتسميتها باسم صلاح، لترد بشكل ساخر بأن تلك المنشآت تحمل اسمها المعروف في المنطقة.

 

وفي مشهد آخر، وجه صاحب متجر قريب من الصخرة رسالة ودية إلى اللاعب المصري، داعيًا إياه إلى زيارته مرة أخرى، ومشيرًا إلى أنه سيستقبله ويقدم له الشاي.

 

 

لافتة ترشد الزوار للموقع

 

ومع استمرار تداول الصور ومقاطع الفيديو، بدأت منصات تركية في نشر معلومات أكثر تفصيلًا حول طريقة الوصول إلى المرتفعات التي زارها صلاح.

 

وتضمنت بعض المقاطع شرحًا للمسار المؤدي إلى الموقع، في محاولة لمساعدة الزائرين الراغبين في الوصول إلى المكان الذي ارتبط باسم اللاعب المصري.

 

كما أشارت تقارير متداولة إلى وضع لافتة إرشادية لمساعدة الزوار في الوصول إلى «حجرة صلاح»، في مؤشر على أن الموقع بدأ يكتسب حضورًا أكبر بين المقاصد التي يبحث عنها بعض زوار المنطقة.

 

وهكذا لم تعد الصخرة مجرد تفصيلة ظهرت في صور رحلة تنزه، وإنما أصبحت مرتبطة بقصة طريفة يتداولها سكان طرابزون ومشجعو كرة القدم والسياح على حد سواء.

 

 

 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Emre Günayı (@emregunayi_)