حذرت دراسة من أن الأرق قد يساهم في ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا.
ووجدت دراسة أجريت على ما يقرب من 18.9 مليون شخص أن الأشخاص الذين يعانون من سوء النوم كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الثدي أو الأمعاء أو الرحم أو المبيض في سن مبكرة.
ويحاول الأطباء والباحثون معرفة ما الذي يدفع إلى ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين العشرينيات والثلاثينيات والأربعينيات، حيث ارتفعت المعدلات بنسبة 24 في المائة منذ عام 1995.
وأجرى مركز جيفرسون هيلث في نيوجيرسي ومركز أندرسون للسرطان في نيو أورليانز بالولايات المتحدة بحثًا حلل فيه صحة الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عامًا بين عامي 2021 و 2025.
ووجدوا أن النساء اللواتي تم تشخيص إصابتهن بالأرق كن أكثر عرضة بثلاث مرات للإصابة بسرطان الثدي في السنوات الخمس التالية، مقارنة بالنساء اللواتي لا يعانين من هذه الحالة.
وتضاعف خطر إصابتهن بسرطان الرحم، وارتفع خطر إصابتهن بسرطان المبيض بنسبة 60 في المائة.
وكان خطر الإصابة بسرطان الأمعاء المبكر أعلى بنسبة 85 في المائة في المتوسط بالنسبة للرجال والنساء، وفقًا لصحيفة "ذا صن".
اضطراب النوم وخطر الإصابة بالسرطان المبكر
وقال الباحثون في مؤتمر الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري (ASCO) في شيكاغو: "تشير هذه النتائج إلى أن اضطراب النوم قد يكون عامل خطر ذي صلة سريرية وقابل للتعديل في خطر الإصابة بالسرطان المبكر، ويستدعي مزيدًا من البحث".
مع ذلك، لم تُظهر الدراسة أي صلة ذات دلالة إحصائية بين الأرق وسرطانات الحلق أو المعدة أو البنكرياس أو البروستاتا أو الخصيتين.
وكانت أنواع الأورام ذات الصلة القوية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بهرمون الإستروجين الأنثوي، مما يشير إلى وجود صلة محتملة حيث إن قلة النوم يمكن أن تعطلها.
ولم يشارك الدكتور ديفيد جارلي، وهو طبيب عام ومدير عيادة النوم الأفضل في المملكة المتحدة، في البحث، لكنه قال: "أحد أدوار النوم هو استعادة جهاز المناعة، لذلك إذا تعرض جهاز المناعة لديك لضربة، فمن المنطقي أن يزداد خطر إصابتك ببعض أنواع السرطان".
وأضاف: "عندما تعاني من الحرمان من النوم، يصبح من الصعب أن تعيش حياة صحية، وتزداد السمنة، ويقل التمرين، ويزداد التدخين، مما قد يتسبب في زيادة المخاطر المحتملة".
وتابع: "لكن قد يكون الأمر عكس ذلك أيضًا، فإذا كنت مصابُا بالسرطان ولكن لم يظهر ذلك سريريًا بعد، فقد يتسبب ذلك في بعض التغييرات في طريقة نومك".
وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية ببريطانيا بأن يحصل البالغون على ساعات نوم تتراوح من سبع إلى تسع ساعات في الليلة.
وقد يعاني الشخص من الأرق إذا فشل بانتظام في النوم طوال الليل، أو استغرق وقتاً طويلاً للنوم، أو كان متعبًا جدًا خلال النهار.
وتوصي الخدمة الصحية بالحفاظ على أوقات نوم واستيقاظ منتظمة، وجعل غرفة النوم مظلمة وهادئة ومريحة، وتجنب القهوة والسجائر أو استخدام الشاشات قبل النوم.
أعراض الأرق
صعوبة في النوم
الاستيقاظ عدة مرات خلال الليل
البقاء مستيقظًا طوال الليل
الاستيقاظ مبكرًا وعدم القدرة على العودة إلى النوم
الشعور بالتعب بعد الاستيقاظ
صعوبة في أخذ قيلولة خلال النهار رغم الشعور بالتعب
الشعور بالتعب والعصبية خلال النهار
صعوبة في التركيز خلال النهار بسبب التعب
إذا كنت تعاني من الأرق لفترة قصيرة (أقل من 3 أشهر) فإنه يسمى الأرق قصير المدى.
يُطلق على الأرق الذي يستمر لمدة 3 أشهر أو أكثر اسم الأرق طويل الأمد.

