فيما تسود حالة من الترقب إزاء المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران التي من المقرر أن تستضيفها باكستان هذا الأسبوع، بالتزامن مع انتهاء سريان وقف إطلاق النار المستمر منذ أسبوعين، أفادت وكالة "تسنيم"  بأن إيران لم تعلن عن موقف رسمي بشأن تمديد وقف إطلاق النار حتى اللحظة.

 

وقالت الوكالة – شبه الرسمية – إنه "على الرغم من تداول أنباء في بعض القنوات الإخبارية حول "موافقة إيران الرسمية على تمديد وقف إطلاق النار"، إلا أنه لم يصدر حتى هذه اللحظة أي موقف رسمي من الجانب الإيراني بهذا الشأن".

 

وأشارت إلى أن الخبر الذي نُسب إلى المتحدث باسم وزارة الخارجية في بعض القنوات لم يكن دقيقًا، وهو ما دفع تلك القنوات نفسها إلى حذفه من منصاتها لاحقًا.

 

"تجاهل وعدم حسن نية"

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الأربعاء، وفقًا لما نقله التلفزيون الإيراني الرسمي: "لقد دخلنا المفاوضات بحسن نية وبجدية، لكن الطرف المفاوض (الولايات المتحدة) أظهر تجاهلاً وعدم حسن نية".

 

ولم يتم تأكيد عقد جولة ثانية من المفاوضات، المتوقع إجراؤها في العاصمة الباكستانية في وقت لاحق من هذا الأسبوع. 

 

وقال بقائي: "لم تقرر إيران بعد ما إذا كانت ستشارك في الجولة الجديدة من مفاوضات السلام مع الولايات المتحدة المقرر عقدها في وقت لاحق من هذا الأسبوع".

 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى ، وذلك قبل يوم واحد من انتهاء سريانه. 

 

وصرح إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، للتلفزيون الرسمي بأن إيران لم تحسم أمرها بعد بشأن المشاركة في جولة جديدة من مفاوضات السلام مع الولايات المتحدة المقرر عقدها في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ولم يتم تأكيد انعقاد هذه المحادثات، المتوقع عقدها في العاصمة الباكستانية.

 

واتهم الولايات المتحدة بـ "التجاهل وعدم حسن النية" في المفاوضات.

 

وكان مجتبى فردوسي بور، رئيس البعثة الإيرانية في مصر، قد صرح في وقت سابق لوكالة "أسوشيتد برس" بأنه لن يذهب أي وفد إلى باكستان حتى ترفع الولايات المتحدة حصارها.

 

الحرس الثوري يطلق النار على  على 3 سفن في مضيق هرمز

 

وأطلق الحرس الثوري الإيراني النار على ثلاث سفن في مضيق هرمز الأربعاء. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الحرس استولى على سفينتين منها وينقلهما إلى إيران. وكان ترامب قد صرّح سابقًا بأن الولايات المتحدة ستواصل حصار الموانئ الإيرانية، مما يمهد الطريق لاستمرار تعطيل حركة الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي.

 

وشهد الشرق الأوسط أكثر من 30 هجومًا على السفن منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير بهجوم مفاجئ على إيران.

 

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، الثلاثاء، أن القوات الأمريكية صعدت على متن ناقلة نفط سبق فرض عقوبات عليها بتهمة تهريب النفط الخام الإيراني في آسيا، وذلك في إطار حملة إنذار عالمية لتعقب السفن المرتبطة بإيران. 

 

وتُعدّ هذه الناقلة ثاني سفينة مرتبطة بإيران يتم اعتراضها من قبل الجيش الأمريكي. ووصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الثلاثاء، الحصار الأمريكي بأنه خرق لوقف إطلاق النار.

 

وأدى التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى توقف شبه تام للصادرات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من النفط المتداول عالميًا في أوقات السلم، ولا يبدو أن هناك نهاية قريبة له. 

 

ارتفاع أسعار الغاز والنفط 

 

وتسبب النزاع في ارتفاع أسعار الغاز بشكل كبير، متجاوزًا حدود المنطقة، ورفع تكلفة المواد الغذائية ومجموعة واسعة من المنتجات الأخرى. وكلما طالت مدة إغلاق المضيق، ازدادت حدة الآثار واتساع نطاقها، وازداد الوقت اللازم لتعافي الاقتصاد.

 

وارتفع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بأكثر من 100 دولار للبرميل، مسجلاً زيادة بنسبة 35% عن مستويات ما قبل الحرب، لكن أسواق الأسهم لا تزال تتجاهل ذلك على ما يبدو.

 

وحذّر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورجنسن، من آثار طويلة الأمد على المستهلكين والشركات، مشبهًا الأزمة بأزمات الطاقة الكبرى الأخرى التي شهدها نصف القرن الماضي. وأشار إلى أن هذا الاضطراب يكلف أوروبا نحو 500 مليون يورو (600 مليون دولار) يوميًا.