يشهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، مع توسع نطاق الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي الذي طال بلدات عدة، بالتزامن مع اشتباكات ميدانية عنيفة في محيط مدينة بنت جبيل، وسط تقارير عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار واسعة في البنية التحتية والمنازل.

 

وأفادت تقارير إعلامية لبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ غارات على بلدة سحمر شرق لبنان، إضافة إلى بلدات ياطر وكفرا وكفررمان ومزرعة مشرف وزبدين وصير الغربية في الجنوب، في إطار موجة تصعيد امتدت إلى مناطق متعددة خلال ساعات قليلة.

 

كما تعرضت مناطق أخرى في جنوب لبنان لقصف مدفعي إسرائيلي مكثف، في وقت تزامنت فيه العمليات العسكرية مع تحركات ميدانية واشتباكات على الأرض في محيط مدينة بنت جبيل، حيث تحدثت مصادر إعلامية عن تصدي عناصر من حزب الله لمحاولات توغل إسرائيلية من عدة محاور.

 

وبحسب ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، فإن المواجهات في بنت جبيل مستمرة منذ عدة أيام، حيث شهدت المدينة عمليات تطويق وتوغل مدعومة بغطاء جوي ومراقبة مكثفة، فيما اندلعت اشتباكات وُصفت بالعنيفة في بعض النقاط القريبة من خطوط التماس، مع حديث عن وقوع إصابات في صفوف القوات المتقدمة خلال المواجهات.

 

وفي تطور ميداني آخر، دخلت جرافات عسكرية إسرائيلية إلى بلدة الناقورة جنوب لبنان، حيث باشرت عمليات هدم لمنازل ومعالم داخل البلدة، وفق المصادر ذاتها، ما زاد من حجم الدمار في المنطقة الحدودية.

 

وشهدت الساعات الماضية أيضًا غارات جوية استهدفت بلدتي القنطرة وأطراف تبنين، بالتزامن مع قصف طال مواقع متعددة في الجنوب اللبناني، من بينها مناطق تاريخية وأثرية في مدينة صور، حيث استُهدفت القلعة الأثرية المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، وفق ما أوردته الوكالة الرسمية.

 

وفي سياق متصل، أفادت التقارير بسقوط ضحايا مدنيين جراء غارة استهدفت بلدة بستان بينهم عمال سوريون، كما قُتل شاب في غارة أخرى على بلدة النبطية الفوقا، في حصيلة أولية تشير إلى اتساع دائرة الخسائر البشرية نتيجة التصعيد.