كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن قيام رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بزيارة إلى الأراضي اللبنانية، برفقة وزير الدفاع ورئيس الأركان، في خطوة تحمل دلالات سياسية وعسكرية قوية وسط اشتداد العمليات الميدانية بين الجانبين.

 

تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية توتراً غير مسبوق، حيث أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إطلاق صفارات الإنذار في عدد من بلدات الجليل الغربي، بينها منطقة جورين، نتيجة هجمات صاروخية مصدرها جنوب لبنان، ما يعكس اتساع رقعة الاشتباكات وتزايد وتيرتها.

 

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ قصف مدفعي استهدف تجمعاً لقوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط مدرسة الإشراق بمدينة بنت جبيل جنوب لبنان، في إطار الرد على العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة.

 

كما أفادت تقارير بإطلاق دفعات صاروخية إضافية باتجاه مناطق الجليل، في تصعيد واضح يعكس دخول المواجهة مرحلة أكثر تعقيداً.

 

وعلى صعيد التطورات العسكرية، أعلنت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيّرة تابعة لحزب الله فوق منطقة كريات شمونة في الجليل الأعلى، في مؤشر على تنوع أساليب الهجوم وتزايد استخدام الوسائل الجوية غير التقليدية في ساحة المعركة.

 

ميدانياً، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية مكثفة على مناطق جنوب لبنان، مستهدفاً بلدتي تول والكفور في قضاء النبطية، إلى جانب تقارير عن تفجير منازل في بلدة شمع، ما يفاقم من حجم الدمار والخسائر المدنية.

 

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي إلى 2020 شهيداً و6436 مصاباً، في أرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية المتصاعدة في البلاد.

 

كما سجلت الساعات الماضية سقوط عدد من الضحايا جراء الغارات الإسرائيلية، حيث استشهد أربعة لبنانيين، بينهم مسعف تابع للهيئة الصحية، وأصيب أربعة آخرون في غارة استهدفت بلدة كفرصير في قضاء النبطية. وفي حادثة منفصلة، استشهد ثلاثة آخرون بينهم عنصر في الدفاع المدني، وأصيب اثنان في غارة على قرية زفتا جنوب البلاد.

 

من جهتها، جددت وزارة الصحة اللبنانية إدانتها لاستهداف الطواقم الطبية، معتبرة أن هذه الهجمات تمثل خرقاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي، ومؤكدة توثيق تلك الانتهاكات تمهيداً لرفع دعاوى دولية لحماية حقوق العاملين في المجال الإنساني.