تشير تقديرات إسرائيلية إلى احتمال تعثر مسار المفاوضات مع إيران، في ظل توقعات متزايدة بعدم صمود وقف إطلاق النار، ما يعزز احتمالات عودة التوتر العسكري خلال الفترة المقبلة.

 

ووفقاً لما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلاً عن مصادر مطلعة، تعمل إسرائيل على تجهيز سيناريوهات لهجوم واسع قد يستهدف منشآت حيوية وبنية تحتية للطاقة داخل إيران، إذا انهارت المحادثات الجارية.

 

كما لفت التقرير إلى استمرار تدفق الأسلحة والطائرات الأمريكية إلى إسرائيل عبر جسر جوي، ضمن خطوات رفع الجاهزية العسكرية لمواجهة أي تصعيد محتمل.

 

وأكد مسؤولون إسرائيليون أن التنسيق مع الولايات المتحدة لا يزال قائماً بقوة، خصوصاً فيما يتعلق بالمطالب الأساسية المطروحة على طهران، وفي مقدمتها تفكيك برنامجها النووي والتخلص من مخزون اليورانيوم المخصب، باعتبار ذلك شرطاً محورياً لأي اتفاق.

 

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن فرص نجاح المفاوضات تبدو محدودة، مرجحاً فشلها نتيجة الفجوات الكبيرة بين الأطراف. وأضاف أن طهران قد لا تبدي المرونة الكافية لتقريب وجهات النظر، رغم الجهود التي يبذلها الوسطاء.

 

وبحسب المصدر، يسعى الوفد الأمريكي، بقيادة نائب الرئيس جي دي فانس، وبمشاركة جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، إلى تحقيق تقدم ملموس، إلا أن تعقيد الملفات المطروحة يجعل فرص التوصل لاتفاق غير مضمونة حتى الآن.

 

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية، من بينها وكالة "فارس"، أن واشنطن تطرح شروطاً تعتبرها طهران مبالغاً فيها، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز، حيث تطالب بفتحه أمام الملاحة الدولية دون قيود أو رسوم، وهو ما تراه إيران انتقاصاً من سيادتها.

 

وأوضحت المصادر الإيرانية أن الولايات المتحدة تحاول من خلال المفاوضات تحقيق أهداف لم تنجح في فرضها ميدانياً، في حين تؤكد طهران تمسكها بما تعتبره مكاسب استراتيجية، وعلى رأسها موقعها في المضيق.