قال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، إن طائرتين عسكريتين من طراز C130 ومروحيتين من طراز بلاك هوك تابعتين للجيش الأمريكي، دُمّرت بنيران القوات المسلحة الايرانية.

 

وأضاف أن عملية "الإنقاذ" المزعومة للجيش الأمريكي، التي كانت قد خُطّط لها في إطار عمليات خداع وفرار فوري بحجة إنقاذ طيار طائرتهم التي أُسقطت في مطار مهجور جنوب أصفهان، قد انتهت بفشل تام بفضل التواجد في الوقت المناسب للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرح في وقت متأخر مساء السبت بأنه تم استعادة الطيار بعد أن أرسل الجيش الأمريكي "عشرات الطائرات، المسلحة بأشد الأسلحة فتكًا" لاستعادته، مضيفًا: "لقد تعرض لإصابات، لكنه سيكون بخير تمامًا". 

 

 عملية هوليوودية

 

في غضون ذلك، شككت وكالة تسنيم – شبه الرسمية – في الرواية الأمريكية لإنقاذ الطيار الأمريكي، واصفة إياها بأنها إلى حد كبير تبدو "هوليوودية".

 

وتساءلت في هذا الإطار: كيف يمكن تنفيذ عملية بهذا الحجم من الوقت والتعقيد — بدءًا من دخول الأراضي الإيرانية وصولاً إلى العثور على الطيار بواسطة جهاز التتبع — ثم مواجهة عطل فني، وبعد ذلك إجراء عملية إنقاذ ثانوية؟ هذا السيناريو، من الناحية المنطقية، يحتاج إلى تدقيق أكثر ووثائق إضافية.

 

وأوضحت أن النقطة المهمة الأخرى التي تناولتها وسائل الإعلام الأمريكية وتزيد من علامات الاستفهام، هي حالة هذا الطيار. إذ يُقال إنه مصاب بجروح خطيرة، وإن احتمالات بقائه على قيد الحياة ضعيفة. في حين إنه لم يتم نشر أي صورة أو وثيقة واضحة عن الطيار الأول الذي زُعم إنقاذه، وهناك أساسًا شكوك جدية حول مصيره أيضًا.

 

تساؤلات بشأن الطيار الثاني

 

فيما يتعلق بالطيار الثاني، طرحت الوكالة التساؤل: إذا كانت عملية الإنقاذ ناجحة حقًا، فلماذا يُطرح في الوقت نفسه حديث عن احتمالية وفاته؟ يحتمل أنه في المستقبل، سيتجه الرواية الرسمية إلى القول: "بُذلت جهود للإنقاذ، لكن الطيار فارق الحياة"؛ وهو أمر يشكل بحد ذاته محل شكوك جدية.

 

مع ذلك، أكدت الرواية الرسمية الإيرانية أن هذه العملية فشلت تمامًا.

 

وقالت وكالة "تسنيم": "حتى لو اعتمدنا الرواية الأمريكية كأساس، فإن اللافت للنظر هو أن مروحية عمليات خاصة داخل الأراضي الإيرانية تعرضت لعطل فني. هذه المسألة وحدها تشير إلى مشاكل خطيرة في مجال الدعم والجاهزية العملياتية؛ وذلك في ظروف يُقال إن العملية نُفذت في وضع جوي مناسب. هذا في الوقت الذي يُدعى فيه في نفس الوقت أن الدفاع الجوي الإيراني قد أُضعِف، وأنه لم تكن هناك أي عوائق أمام تنفيذ مثل هذه العملية".