أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن قدرات حزب الله لا تزال تشكّل مصدر قلق حقيقي، رغم الضربات المكثفة التي تعرّض لها خلال الفترة الماضية، بما يكشف عن فجوة واضحة بين التقديرات العسكرية السابقة والواقع الميداني الحالي.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية تصريحات عن رافي ميلو، قائد القيادة الشمالية في الجيش، أكد خلالها أن حزب الله ما زال يحتفظ بإمكانات عسكرية فعالة وقادرة على تهديد العمق الإسرائيلي، لا سيما في المناطق الحدودية الشمالية، التي تعيش حالة توتر مستمر منذ اندلاع المواجهة الأخيرة.
مراجعة داخلية للتقديرات العسكرية
تصريحات ميلو جاءت في سياق مراجعة داخلية غير مباشرة لأداء المؤسسة العسكرية، حيث أقرّ بأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بالغت في تقدير حجم الأضرار التي لحقت بالبنية العسكرية لحزب الله، خاصة عقب العملية البرية التي نفذها الجيش في جنوب لبنان عام 2024، والتي عُرفت باسم "السهام الشمالية".
وخلال لقاء جمعه بسكان إحدى المستوطنات الحدودية، أشار ميلو إلى وجود فجوة بين ما تم الإعلان عنه سابقًا بشأن تراجع قدرات الحزب، وبين الواقع الفعلي الذي يثبت استمرار امتلاكه أدوات هجومية قادرة على استهداف التجمعات السكنية الإسرائيلية.
وجاء هذا اللقاء في أعقاب حادثة مقتل أحد سكان "كيبوتس" نتيجة قصف مدفعي إسرائيلي الشهر الماضي، في حادثة زادت من حدة الانتقادات الداخلية وأثارت تساؤلات حول كفاءة إدارة العمليات العسكرية في المنطقة.

