ألقت السلطات التشيكية القبض على 2 من الناشطين المؤيدين لفلسطين، من بينهما شخص يدعى يوسف المصري وهو مواطن تشيكي من أصل مصري، وذلك على خلفية الاشتباه في التورط في إضرام النار داخل مصنع في مدينة باردوبيتسه يرتبط بجهات صناعية وعسكرية تعمل في مجال الطائرات المسيرة
وبحسب ما نقلته تقارير محلية، فإن الشرطة أوقفت 3 أشخاص في القضية، غير أن اثنين فقط مثلا أمام المحكمة، وهما رجل وشابة، بينما أُلقي القبض على المشتبه به الثالث في سلوفاكيا، وتعمل السلطات التشيكية حاليًا على إجراءات تسليمه، مع استمرار التحقيقات بحثًا عن شركاء محتملين آخرين
ويواجه الموقوفون اتهامات تتعلق بالإرهاب، وهي اتهامات قد تصل عقوبتها إلى 20 عامًا من السجن، فيما لم يعترف المتهمون بما نُسب إليهم، ورفضوا الإدلاء بإفادات تفصيلية خلال التحقيقات، بينما قالت السلطات إن قرار احتجازهم استند إلى مخاوف تتعلق باحتمال الفرار، أو التأثير على الشهود، أو تكرار نشاط مماثل
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الحريق تسبب في تدمير الإنتاج بالكامل داخل المصنع، وألحق أضرارًا كبيرة بالمبنى الإداري التابع للشركة، فيما قدرت الخسائر بمئات الملايين من الكرونات التشيكية، مع ترجيحات بهدم المنشأتين بسبب حجم التلف
كما أعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم "فصيل الزلزال" مسؤوليتها عن الحريق، وقالت إن الهدف كان استهداف إنتاج أسلحة موجهة إلى إسرائيل، لكن التقارير نفسها أشارت إلى أن مشروعًا سبق الإعلان عنه لإنتاج طائرات بدون طيار بالتعاون مع شركة إسرائيلية لم يبدأ فعليًا داخل المنشأة المستهدفة
وفي ما يخص يوسف المصري، أو يوسف موتوس بحسب بعض التقارير، فقد جرى التعرف عليه باعتباره مواطنًا تشيكيًا من أصل مصري، بينما لم تعلن السلطات حتى الآن أي تفاصيل نهائية بشأن انتمائه السياسي أو دوره المحدد في الواقعة، مع استمرار التحقيقات القضائية والأمنية
وتأتي هذه القضية في سياق أوروبي أوسع شهد خلال الشهور الماضية حوادث استهداف لمنشآت أو معدات عسكرية على يد مجموعات ترفع شعارات مؤيدة لفلسطين أو معارضة لتسليح إسرائيل، ما يمنح القضية أبعادًا سياسية تتجاوز الحريق نفسه

