حالة من القلق والهلع انتابت قطاعًا كبيرًا من المصريين خلال الساعات الأخيرة مع تردد أنباء عن تسرب إشعاعي مع إعلان إيران عن سقوط مقذوف في أرض محطة بوشهر النووية. 

 

كما يأتي ذلك بعد أيام من سقوط صواريخ إيرانية في محيط مفاعل ديمونة الإسرائيلي، بالقرب من الحدود مع مصر، مما أثار مخاوف من احتمالية استهدافه وحدوث تسرب إشعاعي قد يمتد إلى الأجواء المصرية.
  

لكن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية قالت إن التقارير الأولية تشير إلى أن الضربة التي استهدفت محطة بوشهر النووية "لم تسفر عن أي أضرار مادية أو فنية أو بشرية، وإن أي جزء من المنشأة لم يتأثر". 

 

حقيقة تأثر مصر بأي تسريبات إشعاعية محتملة 


ومع انتشار التعليقات على منصات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الساعات الأخيرة، سارع المركز الإعلامي لمجلس الوزراء إلى إصدار بيان عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح خلاله حقيقة ما تم تداوله من أنباء بشأن تأثر مصر بأي تسريبات إشعاعية محتملة نتيجة التطورات الجارية بالمنطقة.

 

 

ونقل المركز الإعلامي، عن هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، نفيها وجود أي مؤشرات على أي تغير أو زيادة في الخلفية الإشعاعية داخل جمهورية مصر العربية.

 

وأشارت الهيئة إلى أن هناك متابعة على مدار الساعة للخلفية الإشعاعية بجمهورية مصر العربية، من خلال منظومة الرصد الإشعاعي والإنذار والإبلاغ المبكر بالهيئة، والمنتشرة بجميع أنحاء الجمهورية، والمجهزة بأحدث أجهزة وتقنيات الرصد الإشعاعي، كما يتم متابعة موقف المنشآت النووية بالمحيط الإقليمي، وفقًا لتطورات الأحداث الجارية، من خلال التقارير الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

 

وفي هذا السياق، قالت الهيئة إنها تقوم بالتنسيق الدائم مع الجهات الوطنية المعنية، وأهابت بالمواطنين استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية في هذا الشأن.

 

10 نصائح للتعامل مع خطر نووي محتمل


من جانبه، استعرض أمجد الوكيل رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء السابق عبر صفحته في موقع "فيسبوك"، الدليل المبسط لكيفية التعامل مع شائعات "المخاطر الإشعاعية".

 

وقال: "في حالات الطوارئ النووية أو الإشعاعية، يكون "الهلع" أخطر من الإشعاع نفسه، لذا من المهم معرفة  10 نصائح ذهبية بسيطة للتعامل مع الموقف بعقلانية وهدوء"، وذلك على النحو التالي:

 

1-  استقِ المعلومات من المصادر الرسمية فقط:


 في مصر، المصدر الوحيد للمعلومات الدقيقة هو بيانات هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، ووزارة الكهرباء والطاقة، والمتحدث العسكري. تجاهل تماماً "التسجيلات الصوتية" المجهولة على واتساب.

 

2- افهم الفرق بين "الحدث" و"الأثر":


   سماع خبر عن "قصف قرب مفاعل" لا يعني بالضرورة وجود تسرب. المفاعلات النووية محاطة بجدران خرسانية وفولاذية مصممة لتحمل الصدمات والحوادث الكبرى.

 

3-  لا تتناول "أقراص اليود" دون توجيه طبي:


   هناك اعتقاد خاطئ بأن تناول اليود يحمي من كل أخطار الإشعاع الحقيقة أن اليود يحمي الغدة الدرقية فقط من اليود المشع، وتناوله بجرعات خاطئة أو دون حاجة قد يسبب اضرار طبية.

 

4- اعتمد على "درع المسافة":


   تذكر دائمًا أن الإشعاع يضعف بشدة كلما زادت المسافة. سكان القاهرة والدلتا مثلاً على بعد أكبر من  400 كم بالنسبة لمفاعل ديمونة وأكثر من 2000 كم من محطة بوشهر لذا فهم في مأمن طبيعي إلى حد كبير جدًا من التأثيرات الحادة لأي حادث يصاحبه تسرب إشعاعي.

 

5-  اتبع قاعدة "ادخل.. ابقَ بالداخل.. استمع":


   في حال الإعلان (الرسمي) عن وجود غبار مشع في الجو، أفضل وسيلة حماية هي البقاء داخل المباني وإغلاق النوافذ، وإطفاء أجهزة التكييف التي تسحب هواءً من الخارج.

 

6-  تجنب الأغذية المكشوفة في مناطق الحدث:


   إذا كنت في منطقة قريبة من الحدود (مثل طابا أو نويبع)، يفضل الاعتماد على الأطعمة المعلبة والمياه المعبأة حتى يتم فحص عينات التربة والمياه من قبل الجهات المختصة.

 

7- لا تساهم في نشر "سيناريوهات نهاية العالم":


   تداول صور انفجارات نووية قديمة أو مقاطع من أفلام الخيال العلمي يساهم في ترويع الأطفال وكبار السن ويخلق حالة من الفوضى المجتمعية غير المبررة.

 

8- ثق في "الشبكة القومية للرصد":


   مصر تمتلك عددًا كبيرًا من  محطات الرصد الإشعاعي موزعة جغرافيًا وتعمل علي مدار الساعة لاكتشاف  أي تغير في مستوى الإشعاع الطبيعي.

 

9- النظافة الشخصية هي الحل الأبسط:


   في حالات التسرب المحدودة لا قدر الله، يكفي غسل اليدين والوجه وتغيير الملابس الخارجية للتخلص من أي ذرات غبار قد تكون عالقة، وهذا يقلل التعرض بنسبة تصل إلى 90%.

 

10-  العلم فوق العاطفة:


   المفاعل النووي ليس قنبلة موقوتة ستنفجر ؛ إنه منشأة صناعية معقدة لها بروتوكولات أمان دولية، والتعامل مع حوادثها يتم بالعلم والقياسات الدقيقة لا بالتوقعات ومن خلال خطط طوارئ جاهزة.